أسامة كمال: نحتاج التفكير في طرق استهلاكنا للكهرباء.. قادرون على تنفيذ ثقافة الترشيد

أكد الإعلامي أسامة كمال أن المجتمع المصري بمختلف طبقاته يمر بفترة اقتصادية دقيقة، مشيراً إلى أن الشكوى من الأوضاع الحالية أصبحت قاسماً مشتركاً بين الجميع، بدءاً من المواطن البسيط والتاجر، وصولاً إلى رجال الأعمال والحكومة ذاتها، وطرح تساؤلاً جوهرياً حول ما إذا كان المجتمع سيكتفي بالشكوى أم سيبدأ بخطوات فعلية لتغيير سلوكياته الاستهلاكية لتجاوز هذه المرحلة.
نعمة الأمن ومثال "ملح الطعام"
واستدعى كمال، خلال حديثه ببرنامج مساء دي ام سي، ذكريات سنوات 2011 و2012 و2013، حينما كان المطلب الأساسي للمصريين هو استعادة الأمن، وشبه كمال نعمة الأمن بـ "الملح في الطعام"، موضحاً أن الإنسان لا يشعر بوجود الملح إلا إذا غاب عن المائدة، وحينها يدرك قيمته الكبيرة.
وأضاف أن المواطنين باتوا يتعاملون مع الاستقرار والموارد المتاحة كأمر مُسلّم به، تماماً كما أصبح الملح والفلفل متوفرين بعد أن كانا في عصور سابقة سلعاً غالية الثمن تقتصر على الملوك.
مواعيد غلق المحال والوعي المجتمعي
وتطرق كمال إلى تفاعل الشارع المصري مع قرارات تعديل مواعيد غلق المحال التجارية، مشيراً إلى حالة القلق غير المبرر التي انتابت البعض حين تم تحديد موعد الإغلاق في التاسعة مساءً، وكأنه "حظر تجول"، وعبر عن ملاحظته لحالة الارتياح الكبيرة بعد تمديد المواعيد حتى الحادية عشرة مساءً، مشدداً على أن فكرة إغلاق المحال مبكراً هي أمر طبيعي، رغم اعتياد سكان القاهرة على السهر.
دعوة لترشيد استهلاك الكهرباء والمياه
وطالب كمال المواطنين بضرورة التماشي مع خطط الدولة في ترشيد الاستهلاك، مؤكداً أن المسؤولية لا تقع على عاتق الحكومة وحدها في تقليل إنارة الشوارع والهيئات الحكومية، ووجه دعوة صريحة لأصحاب المحال التجارية للاكتفاء بـ "نصف إنارة" لتقليل فواتير الكهرباء وتخفيف الأحمال، مشبهاً ذلك بالأجواء الهادئة في المطاعم الكبرى، ومؤكداً أن هذا السلوك يعكس وعياً مجتمعياً راقياً.
كما أشار إلى أهمية ترشيد استهلاك الوقود، موضحاً أن النزهات بالسيارات لم تعد الخيار الأرخص في ظل ارتفاع أسعار البنزين والازدحام المروري.

