صندوق النقد: مصر نموذج لتنفيذ الإصلاحات ولا نية لزيادة تمويل البرنامج الحالى

قال كريستالينا جورجييفا، مدير عام صندوق النقد الدولى، اليوم الأربعاء، إن مصر نفذت إصلاحات صعبة والاقتصاد المصرى في وضع جيد الآن لمواجهة صدمة الحرب في الشرق الأوسط، وتداعياتها، مشيرة إلى أنه لا مناقشات حاليًا لزيادة التمويل الخاص ببرنامج مصر الحالى.
وأشارت مدير عام صندوق النقد الدولى، خلال مؤتمر صحفى فى العاصمة الأمريكية واشنطن، إلى أن مصر نفذت برنامجًا مهما للحماية الاجتماعية على مدار السنوات الماضية لدعم الفئات الأكثر احتياجا، مؤكدة أن مصر تعد نموذجا لاتخاذ الإجراءات المسؤولية الصحيحة وتنفيذ إصلاحات اقتصادية مهمة بالتوازى مع إجراءات حماية اجتماعية جيدة.
وتستضيف العاصمة الأمريكية واشنطن، فعاليات اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدولى خلال الفترة من 13 إلى 18 إبريل الجارى، بحضور وفد مصرى رفيع المستوى.
وأعادت مصر ترتيب تمثيلها لدى المؤسسات المالية الدولية، قبل أيام، حيث تم تعيين حسن عبد الله، محافظ البنك المركزى المصرى محافظاً لمصر لدى صندوق النقد الدولي، فيما تولى أحمد كجوك، وزير المالية منصب المحافظ المناوب.
كما نص القرار على أن يتولى بدر عبد العاطى، وزير الخارجية والتعاون الدولي منصب محافظ مصر لدى البنك الدولي، ويشغل الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية منصب المحافظ المناوب.
تأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه أهمية التنسيق بين السياسات النقدية والمالية في مصر، بالتزامن مع تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي مدعوم من صندوق النقد، وسط ضغوط تضخمية وتحديات خارجية متصاعدة، تواجه الاقتصاد العالمى نتيجة حرب الشرق الأوسط التي استمرت 40 يومًا.
ويعد البنك المركزى هو الصوت الرسمي لمصر داخل صندوق النقد الدولى، بينما يسانده وزير المالية بصفته المحافظ المناوب، بما يعكس أهمية الدور النقدي في المرحلة الحالية، وفى البنك الدولى، يمثل وزير الخارجية والتعاون الدولي مصر في البنك الدولى، مع وجود وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية كمحافظ مناوب، بما يضيف بعداً دبلوماسياً واستراتيجياً إلى التمثيل المصرى.
وتشكل الحرب في منطقة الشرق الأوسط، وتأثيراتها الاقتصادية، أحد أهم الملفات على موائد المناقشات خلال اجتماعات صندوق النقد والبنك الدولى، حيث شكلت الحرب صدمة ثالثة كبيرة للاقتصاد العالمي بعد جائحة فيروس كورونا كوفيد-19 والحرب الروسية الأوكرانية في عام 2022، وسط أحاديث من كبار مسؤولي صندوق النقد والبنك الدولي بأنهم سيخفضون توقعاتهم للنمو العالمي ويرفعون توقعاتهم للتضخم نتيجة للحرب، محذرين من أن الأسواق الناشئة والدول النامية ستكون الأكثر تضرراً من ارتفاع أسعار الطاقة وتعطل الإمدادات نتيجة أزمة مضيق هرمز الذى يمر منه 20% من إمدادات الطاقة العالمية.
وتعقد خلال فعاليات اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين، ندوات وجلسات إعلامية إقليمية ومؤتمرات صحفية والكثير من الفعاليات الأخرى التى تركز على الاقتصاد العالمى والتغيرات المناخية والتنمية الدولية والنظام المالى العالمى، حيث تقام الفعاليات فى العاصمة الأمريكية، واشنطن خلال الفترة من 13 إلى 18 إبريل 2026 .
ويعقد صندوق النقد الدولى والبنك الدولى اجتماعات الربيع فى شهر أبريل من كل عام ، والاجتماعات السنوية فى شهر أكتوبر من كل عام، وتشهد حضور محافظى البنوك المركزية، ووزراء المالية، والتنمية، والمسؤولين التنفيذيين من القطاع الخاص، وممثلى المجتمع المدني والأكاديميين والإعلام والمحللين الاقتصاديين.
ويرعى بنك مصر، أحد أكبر المؤسسات المصرفية فى الشرق الأوسط، التغطية الصحفية الخاصة بمؤسسة "اليوم السابع" الصحفية لاجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدولي فى واشنطن، فى الولايات المتحدة الأمريكية، خلال الفترة من 13 إلى 18 إبريل الجارى.

