بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

اللواء سمير فرج: مفاوضات إسلام آباد تشهد تحولاً تاريخياً بمفاوضات مباشرة لأول مرة

سمير فرج
ايمي حمدي -

أكد اللواء دكتور سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن المفاوضات الجارية حالياً في العاصمة الباكستانية "إسلام آباد" بين الولايات المتحدة وإيران تمثل نقطة تحول كبرى في مسار الصراع الإقليمي، مشيراً إلى أن أهم ما يميز هذه الجولة هو انتقال الطرفين من "المفاوضات غير المباشرة" عبر الغرف المنفصلة والوسطاء، إلى الجلوس على طاولة واحدة وجهاً لوجه لأول مرة منذ عقود.

سر غياب رئيس الـ CIA وحضور نائبه
وأوضح فرج، خلال حواره مع الإعلامي محمد شردي ببرنامج "الحياة اليوم" المذاع عبر فضائية "الحياة"، أن اختيار واشنطن لإرسال نائب رئيس الولايات المتحدة (جي دي فانس) على رأس الوفد، بمرافقة نائب رئيس وكالة المخابرات المركزية (CIA) ومسؤولين من البنك الفيدرالي، يعكس رغبة "ترامب" في إعطاء صبغة سياسية واقتصادية رفيعة للمفاوضات تهدف إلى إنهاء الحرب تماماً، وليس مجرد إدارة أمنية للصراع.

تركيبة الوفد الإيراني.. دلالات اقتصادية ونووية
وأشار الخبير العسكري إلى أن إيران أرسلت وفداً ضخماً يضم 70 شخصية بقيادة رئيس البرلمان (محمد باقر قاليباف) ووزير الخارجية، لافتاً إلى أن وجود خبراء من البنك المركزي الإيراني وعلماء في الطاقة النووية ضمن الوفد يؤكد أن التفاوض يتمحور حول نقطتين أساسيتين: فك تجميد 145 مليار دولار من الأرصدة الإيرانية، والاتفاق على مدد زمنية ومستويات محددة لتخصيب اليورانيوم.

مضيق هرمز.. المحرك الرئيسي للتهدئة
وشدد اللواء سمير فرج على أن تهديد الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20% من نفط العالم، كان "الترند" أو المحرك الأساسي الذي دفع القوى الدولية والإقليمية للتحرك، نظراً لتأثيره الكارثي على الصناعة والزراعة والاقتصاد العالمي، وهو ما جعل الإدارة الأمريكية تعيد النظر في المسار العسكري وتلجأ للهدنة والمفاوضات.

الوساطة المصرية والرباعية الإقليمية
وأشاد فرج بالدور المصري المحوري، مؤكداً أن القاهرة كانت حاضرة وبقوة في صياغة هذا المشهد، بالتعاون مع باكستان وتركيا والمملكة العربية السعودية، مشيراً إلى أن تكاتف هذه الدول الأربع ساهم في تقريب وجهات النظر وصولاً إلى "مباحثات إسلام آباد" التي وصفها بأنها "جادة وتدعو للتفاؤل" بالوصول إلى اتفاق شامل ينهي أزمة الحرب في المنطقة.