بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

الوفد يواجه “العدل” ويكذب روايته حول قانون الأحوال الشخصية بالمستندات

جانب من اجتماعت حزب الوفد
 محمود شاكر -

في تصعيد سياسي مفاجئ من العيار الثقيل، فجّر حزب الوفد أزمة جديدة على الساحة، بعدما كشف – بالمستندات والتواريخ – ما وصفه بأكاذيب حزب العدل بشأن مشروع قانون الأحوال الشخصية، في مواجهة مباشرة تعكس حجم التوتر بين الحزبين.
وأكد الدكتور عماد زكي، المتحدث الرسمي باسم رئيس حزب الوفد، أن الدكتور السيد البدوي شحاتة لم يتصل مطلقًا بالنائب عبد المنعم إمام، نافيًا بشكل قاطع ما تردد في هذا الشأن، ومشددًا على أن حزب الوفد له تاريخه ومكانته التي تجعله أكبر من الدخول في مثل هذه الادعاءات.


وأوضح أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الذي يتحدث عنه حزب العدل هو في حقيقته مشروع وفدي خالص، تم إعداده داخل بيت الخبرة الوفدي عبر عمل مؤسسي امتد لسنوات، حيث بدأ الحزب منذ عام 2015 في تنظيم جلسات استماع موسعة داخل قصر الوفد بالدقي ومقراته في 18 محافظة، بمشاركة آلاف الأسر المصرية، في محاولة لصياغة قانون يعبر عن احتياجات المجتمع.
وأشار إلى أن عدد جلسات الاستماع تجاوز مائة جلسة كاملة، تم توثيقها بالصوت والصورة، ولا تزال محفوظة داخل الحزب، بما يعكس حجم الجهد الذي بُذل في إعداد هذا المشروع.
وأضاف أن هذه الجهود تُوجت بتقديم مشروع القانون رسميًا إلى مجلس النواب عام 2018 بواسطة النائب الوفدي الدكتور محمد فؤاد، خلال الولاية الثانية لرئاسة الدكتور السيد البدوي، مؤكدًا أن ذلك حدث في وقت لم يكن فيه لحزب العدل أي وجود برلماني يُذكر.
وكان حزب العدل في تلك الفترة لا يمتلك هيئة برلمانية، ولم يكن حاضرًا بقوة في المشهد السياسي، وهو ما اعتبره الوفد دليلاً واضحًا على أن محاولة نسب المشروع إليه الآن تفتقر إلى المصداقية.

وفي لهجة حملت قدرًا من السخرية السياسية، أعلن المتحدث الرسمي أن حزب الوفد «يهدي» مشروع قانون الأحوال الشخصية إلى حزب العدل تقديرًا للدكتور محمد فؤاد، في رسالة تعكس تمسك الوفد بحقه الأدبي والسياسي في المشروع.
كما كشف عن عقد اجتماع مرتقب لمجلس أمناء بيت الخبرة الوفدي برئاسة الدكتور حسام عصمت علام، وبمشاركة نخبة من القامات العلمية والأكاديمية، إلى جانب الهيئتين البرلمانيتين للحزب، حيث يرأس الهيئة البرلمانية في مجلس النواب النائب محمد عبد العليم داود، بينما يرأس الهيئة في مجلس الشيوخ النائب طارق عبد العزيز، وذلك بحضور رئيس الحزب الدكتور السيد البدوي، لبحث إعداد مشروع قانون جديد للأحوال الشخصية مستندين إلى جلسات الاستماع السابقة.
خلفية الأزمة.


وتأتي هذه المواجهة في ظل تصاعد الخلافات بين الحزبين خلال الفترة الأخيرة، بعد طرح حزب العدل رؤى تتعلق بقانون الأحوال الشخصية، اعتبرها الوفد امتدادًا مباشرًا لمشروعه الذي أُعد على مدار سنوات، وهو ما أثار غضب قياداته.
ويرى الوفد أن ما جرى يمثل محاولة لإعادة تقديم مشروعه دون الإشارة إلى مصدره الحقيقي، وهو ما دفعه للخروج بهذا الرد الحاسم المدعوم بالمستندات، دفاعًا عن تاريخه السياسي وجهوده التشريعية.
وفي المقابل، تعكس حدة البيان رغبة واضحة من الوفد في حسم الجدل مبكرًا، وإغلاق الباب أمام أي محاولات لنسب هذا الملف إلى أطراف أخرى، خاصة مع سعي كل حزب لتعزيز حضوره السياسي والبرلماني، ما حول قانون الأحوال الشخصية من ملف تشريعي إلى ساحة صراع سياسي مفتوح.