البدوي: تطوير «الوفد» لمؤسسة إعلامية مستقلة وضبط الأداء أولوية( صور )

"البدوي" صرف العلاوة الدورية للعاملين بمؤسسة «الوفد» الإعلامية بأثر رجعي .. كرامة الصحفيين أولوية ونسعى لرواتب تليق بمحرري المؤسسة .. لا حماية حزبية لأي صحفي، وجميع الصحفيين سواء أمام القرارات وقانون العمل.. تخصيص جائزتين شهريتين باسم «سيد عبد العاطي» و«عادل القاضي» لأفضل صحفي في الصحيفة والبوابة
شهدت مؤسسة «الوفد» الإعلامية اجتماعًا موسعًا ضم الدكتور السيد البدوي شحاته رئيس حزب الوفد، ومجلس التحرير والصحفيين والعاملين، بحضور عدد من قيادات الحزب، وذلك لمناقشة خطة تطوير شاملة تستهدف إعادة بناء المؤسسة وتحويلها إلى كيان إعلامي متكامل قادر على الاستقلال المالي والإداري.
أكد الدكتور السيد البدوي شحاته، رئيس حزب الوفد، أن من مسؤولياته الأساسية الحفاظ على صحيفة «الوفد» مثل مسؤوليته تجاه الحزب، باعتبارها جزءًا أصيلًا من تاريخ الوفد وقيمه وأخلاقياته.

وقال البدوي إن الهدف الرئيسي هو تحويل الجريدة الورقية والبوابة الإلكترونية إلى مؤسسة إعلامية متكاملة لا تحتاج إلى دعم من أي جهة، بل تعتمد على نفسها ماديًا، بما يحفظ كرامة الصحفيين والعاملين بها، موضحًا أن فكرة التطوير ليست جديدة عليه، بل كانت مطروحة منذ سنوات، وتمت مناقشتها مع المهندس شريف حمودة قبل الترشح لرئاسة الحزب.

وأضاف البدوي أن رؤية التطوير تقوم على إنشاء منصة إعلامية متكاملة تشمل استوديوهات وخريطة برامج حديثة، بما يجعل مؤسسة «الوفد» كيانًا إعلاميًا مستقلًا يليق بتاريخ الحزب، ويستوعب جميع الصحفيين والعاملين، مع التأكيد على أن الاستغناء لن يكون إلا في حالة عدم الالتزام بالعمل والانضباط.
وأشار إلى أن العلاقة بينه وبين الصحفيين تقوم على المودة والاحترام، مؤكدًا أنه يحب الصحفيين ويعتبرهم أقرب الناس إليه، وأنه يسعى دائمًا للحفاظ على حقوقهم داخل المؤسسة.

وأشار البدوي أن الوفد مؤسسة كبيرة لها تاريخ عريق، وإذا كان شعار الحزب «مستقبل له تاريخ»، فإن الصحيفة أيضًا تحمل نفس المعنى، مؤكدًا أنه يعمل على توفير الموارد المالية اللازمة، لكن في المقابل يجب وجود عدالة وانضباط في العمل وإنتاج صحفي يليق باسم الوفد.
كما شدد البدوي على أن جميع العاملين داخل المؤسسة سواسية أمام قانون العمل، ولا توجد أي حماية حزبية لأي صحفي، موضحًا أن المنصب الحزبي لا يمنح امتيازًا لأحد، بل بالعكس، الزميل الحزبي عليه التزام أكبر في الدفاع عن سمعة الحزب.

وأكد البدوي، أنه لن يسمح بأن يحصل أي شخص على حقوق غيره، وأن المجتهد فقط هو من سيتم تكريمه ومكافأته.
وفيما يتعلق بالأوضاع داخل المؤسسة، قال البدوي إن هناك خللًا واضحًا يجب معالجته، وأن الإصلاح لن يتم بأنصاف الحلول، بل من خلال ضبط الأداء أولًا، لأن الجريدة الورقية والبوابة الإلكترونية تأخرتا في الأداء مقارنة بمكانتهما السابقة.
وأشار البدوي إلى أن بوابة «الوفد» كانت في وقت سابق تحتل المركز الثاني بعد «اليوم السابع»، وأنها بدأت في التحسن خلال الفترة الأخيرة، مطالبًا بمزيد من الانضباط لاستعادة المكانة.

ووافق الدكتور السيد البدوي على مقترح تخصيص جائزتين شهريتين داخل مؤسسة الوفد الإعلامية، الأولى باسم الكاتب الراحل سيد عبد العاطي، والثانية باسم الكاتب الراحل عادل القاضي، لتكريم أفضل الأعمال الصحفية في مختلف الفنون، تقديرًا لمسيرتهما داخل الصحيفة، وتحفيزًا للصحفيين على الإبداع والتميز.
وأضاف البدوي أنه تحت ضغط من أبناء الوفد في الحزب، لكنه لا يستطيع مقاومة ذلك، لأن الحزب يمتلكه الوفديون الذين يمثلهم أعضاء الهيئة العليا، مؤكدًا أنه يعتبر نفسه محاميًا للصحفيين أمام الحزب، داعيًا الجميع للتعاون من أجل استمرار المؤسسة.

شريف حمودة..الصحفيين والعاملين ليسوا سبب الأزمة لكنهم ضحايا
أكد المهندس شريف حمودة، مقرر لجنة التطوير بمؤسسة الوفد الإعلامية، أن الصحفيين والعاملين ليسوا سبب الأزمة الحالية، بل هم ضحايا ظروف سابقة، موضحًا أن اللجنة عند مراجعة أوضاع المؤسسة اصطدمت بنقص كبير في الإمكانيات من أجهزة وسيارات، وغياب إدارة تخطيط واضحة تسير عليها المؤسسة.
وقال حمودة إن هذه العوامل أثرت بشكل مباشر على جودة العمل، مشيرًا إلى أن مؤسسة الوفد تواجه تحديات كبيرة تتطلب توفير وترشيد وتطوير وحسم في الوقت نفسه.
وأضاف حمودة أنه تم دعم المؤسسة بعدد من الأجهزة الحديثة من بينها أجهزة «آبل» ومعدات تصوير ومونتاج، في إطار خطة تطوير تدريجية.

وأوضح حمودة أن لجنة التطوير تعمل وفق خطة متكاملة لإنقاذ المؤسسة وإعادة وضعها في المكانة التي تستحقها، خاصة أن لديها كوادر صحفية متميزة.
وأشار حمودة إلى وجود قرار بالدمج المؤسسي بهدف إنتاج منتج إعلامي موحد، يواكب التطورات الحديثة في الإعلام الرقمي، مؤكدًا أن «الديجيتال» هو مستقبل الصحافة.
كما أوضح حمودة أنه يتم العمل على إعادة هيكلة العمل الصحفي داخل المؤسسة، من خلال تشكيل الأقسام وتسكين كل صحفي في تخصصه، وتنظيم عملية توزيع المصادر بشكل احترافي، مع تطبيق فترات اختبار لتقييم الأداء.

محمد عبد العليم داود.. الصحفيين والعاملين بجريدة الوفد يتميزون بمهنية فريدة
أكد النائب محمد عبد العليم داود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس النواب، أن الصحفيين والعاملين بجريدة الوفد يتميزون بمهنية فريدة لا تتوافر في أي مؤسسة إعلامية أخرى.
وقال داود إن هؤلاء الصحفيين هم من أسهموا في وصول توزيع الجريدة إلى مليون نسخة منذ تأسيسها، وأن لديهم القدرة على إعادة أمجاد الوفد والانطلاق بالمؤسسة إلى مكانة متقدمة تنافس كبرى المؤسسات الإعلامية.
عزة هيكل.. العمل الإعلامي لا يرتبط بساعات عمل ثابتة
شددت الدكتورة عزة هيكل، عميد معهد الدراسات السياسية والاستراتيجية بحزب الوفد، على ضرورة تبني نموذج عمل مرن داخل المؤسسات الصحفية، يتناسب مع طبيعة العمل الإعلامي الذي يختلف عن المصانع والشركات التقليدية.
وقالت هيكل إن العمل الإعلامي لا يرتبط بساعات عمل ثابتة، بل يمكن أن يمتد طوال اليوم حسب الحدث، مقترحة اعتماد نظام عمل مرن قائم على عدد ساعات محددة (6 إلى 8 ساعات) دون التقيد بزمن ثابت.

وأضافت هيكل أن المرونة في العمل تمنح الصحفي القدرة على الإبداع ومواكبة الأحداث لحظة وقوعها، مشبهة ذلك بنظام عمل الأساتذة الجامعيين.
وأكدت أن جوهر تطوير المؤسسات الصحفية يبدأ من جودة المحتوى، مشددة على أهمية الاهتمام بالمواقع الإلكترونية والانفتاح على المصادر الأجنبية والموثقة لضمان المصداقية.

وأوضحت هيكل إأن قوة المؤسسة الصحفية تعتمد على جودة المضمون، وهو ما يؤدي إلى زيادة التفاعل والمشاهدات، مشيرة إلى أن التطوير الحقيقي لا يكتمل إلا بدمج التطوير المهني مع التطوير التقني.
حضور قوى
شهد اللقاء حضور عدد من قيادات حزب الوفد، من بينهم محمد عبد العليم داود، والنائب عباس حزين، والكاتب الصحفي كاظم فاضل رئيس تحرير جريدة الوفد وعضو المكتب التنفيذي للحزب، والنائبة الدكتورة أمل رمزي، والعميد محمد سمير مساعد رئيس الحزب، والكاتب الصحفي حمادة بكر مدير المركز الإعلامي، والدكتور محمد الصقار المستشار بلجنة التحول الرقمي، وعدد من قيادات الحزب والمؤسسة.

