النواب يوافق نهائيًا على قانون الأنشطة النووية وسط جدل حول “التصالح في الجرائم”

وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، نهائيًا على مشروع قانون تعديل القانون رقم 7 لسنة 2010 بشأن تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية، وذلك بعد رفض طلب إعادة المداولة على بعض مواده.
وجاءت الموافقة النهائية عقب مناقشات شهدت اعتراضات من عدد من النواب على المادة (110) المستحدثة، التي تتيح التصالح في بعض الجرائم النووية والإشعاعية، مقابل مبالغ مالية تحددها الجهة المختصة.
وكان النائب أحمد بلال البرلسي قد تقدم بطلب رسمي لإعادة المداولة، مطالبًا بحذف المادة المشار إليها، مؤكدًا أنها تسمح بالتصالح في جرائم تمس الأمن القومي وسلامة المجتمع، ومن بينها مخالفات تتعلق بتجاوز الحدود المسموح بها للإشعاع في المواد الغذائية، أو استيراد ونقل مواد إشعاعية دون موافقات قانونية.
وحذر النواب المعترضون من خطورة هذه النصوص، مؤكدين أن بعض هذه الجرائم قد يؤدي إلى أضرار بيئية وصحية جسيمة، تمتد آثارها إلى أجيال مستقبلية، مثل التسبب في أمراض سرطانية وطفرات جينية نتيجة التلوث الإشعاعي.
كما أشاروا إلى أن السماح بالتصالح في مثل هذه الجرائم قد يفرغ النص العقابي من مضمونه، ويضعف من قوة الردع، خاصة في الجرائم المرتبطة بالسيادة الوطنية، مثل نقل نفايات مشعة عبر الممرات الملاحية دون موافقة الجهات المختصة.
وأكد النواب أن مثل هذه الوقائع، في حال حدوثها، قد تؤدي إلى كوارث بيئية خطيرة، خصوصًا إذا وقعت في مناطق حيوية مثل المجرى الملاحي لقناة السويس، بما يهدد الاقتصاد والأمن القومي المصري.
وطالب المعترضون بضرورة إعادة النظر في المادة (110)، وحذفها، حفاظًا على قوة القانون في مواجهة الجرائم النووية والإشعاعية، وصونًا لحياة المواطنين والأجيال القادمة.
وفي المقابل، مضى المجلس في إقرار القانون نهائيًا دون تعديل هذه المادة، بعد رفض إعادة المداولة عليها، استنادًا إلى عدم استيفاء الإجراءات اللائحية الخاصة بها.

