النواب يحذفون عبارة “قوانين سيئة السمعة” من المضبطة ويؤكدون: لا وجود لها في تاريخ البرلمان المصري

شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، حالة من النقاش الحاد عقب تداول عبارة “قوانين سيئة السمعة” خلال مناقشات مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، قبل أن يقرر المجلس حذفها من مضبطة الجلسة رسميًا.
وأكد المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، خلال الجلسة، أنه لا يمكن القبول بوجود أو توصيف أي قانون صادر عن البرلمان المصري بأنه “سيئ السمعة”، مشددًا على أن تاريخ الحياة النيابية في مصر لم يشهد صدور مثل هذا الوصف عن أي تشريع أقره المجلس.
جاء ذلك ردًا على ما أثاره النائب محمد عبد العليم داود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، خلال مناقشة مشروع القانون، حيث أشار إلى أهمية تعزيز مناخ الاستثمار، موضحًا أن المستثمر الأجنبي يبحث عن بيئة تشريعية عادلة تضمن المنافسة وتدعم الاستثمار، لكنه أشار إلى أن بعض التشريعات قد يشار إليها في التاريخ القانوني بوصف “قوانين سيئة السمعة”، وفق تعبيره.
وأضاف داود أن الاستثمار لا يقوم فقط على البنية التحتية، وإنما يعتمد بشكل أساسي على عدالة التشريعات واستقرار القوانين، محذرًا من بعض المواد التي قد تؤثر على جوهر المنافسة العادلة داخل السوق.
من جانبه، اعترض النائب محمد الوحش، وكيل مجلس النواب، على استخدام هذا التعبير، معتبرًا أنه قد يُفهم منه توجيه انتقاد مباشر للمجلس، مطالبًا بحذف العبارة من المضبطة، مؤكدًا أن البرلمان لا يصدر تشريعات يمكن وصفها بهذا الوصف.
وفي السياق نفسه، أيّد النائب فرج فتحي الطلب، مطالبًا بحذف العبارة بالكامل من محضر الجلسة.
وعقب ذلك، عرض المستشار هشام بدوي الأمر للتصويت، ليوافق المجلس بالأغلبية على حذف عبارة “قوانين سيئة السمعة” من المضبطة، مع التأكيد على احترام المؤسسة التشريعية لكافة القوانين التي تصدر عنها.

