جامعة مصر للمعلوماتية .. مستقبل رقمي يقوده عقل إداري وخبرة أكاديمية

في قلب العاصمة الإدارية الجديدة، حيث تتشكل ملامح الجمهورية الجديدة، تقف جامعة مصر للمعلوماتية كواحدة من أبرز مشروعات الدولة المصرية في مجال التعليم التكنولوجي، التابعة لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لتكون منصة متقدمة لإعداد جيل قادر على قيادة التحول الرقمي ومواكبة ثورة الذكاء الاصطناعي عالميًا،
وفي لقاء اتسم بالصدق والثقة والأمل، جمع علماء وأساتذة الجامعة بقيادة الدكتور أحمد محمد حمد، القائم بأعمال رئيس الجامعة، كان الحديث بشفافية ووضوح عن الجامعة الأمل التي تشكل حلمًا لشباب مصر والوطن العربي كله، بكلياتها الأربع المتميزة،
ولم تكن الجامعة مجرد مؤسسة تعليمية تقليدية، بل جاءت بفلسفة جديدة تقوم على الدمج بين التعليم الأكاديمي والتطبيق العملي، بالشراكة مع كبرى الجامعات العالمية وشركات التكنولوجيا، الهدف واضح، تخريج كوادر تمتلك مهارات حقيقية في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، علوم البيانات، الأمن السيبراني،
وفي هذا السياق تلعب القيادة دورًا محوريًا في رسم ملامح الجامعة، حيث يتولى حاليًا القائم بأعمال رئيس الجامعة الدكتور أحمد محمد حمد، الذي جاء خلفًا للدكتورة ريم بهجت، حاملًا معه خبرة أكاديمية وإدارية ممتدة،
الدكتور حمد ليس اسمًا جديدًا في المشهد التعليمي، فقد شغل منصب رئيس الجامعة البريطانية في مصر خلال الفترة من 2014 إلى 2021، وهي تجربة عززت خبراته في تطوير المؤسسات التعليمية وفق معايير دولية، كما تولى مناصب قيادية أخرى، منها نائب رئيس جامعة الحياة ورئيس جامعة الريادة، إلى جانب عمله عميدًا لكلية المعلوماتية وعلوم الحاسب بالجامعة البريطانية،
اليوم يقود الدكتور حمد توجهات الجامعة نحو تعزيز الشراكات الدولية مع جامعات ومراكز بحثية عالمية، وينجح في التوسع في برامج الدراسات العليا، وتقديم منح دراسية للطلاب المتفوقين، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل التكنولوجي، وهي خطوات تعكس رؤية واضحة لتحويل الجامعة إلى مركز إقليمي للابتكار والمعرفة،
والجامعة التي تعد حلمًا لشباب مصر الناجح المتميز تقدم اليوم برامج دراسية مصممة بعناية لتلبية احتياجات سوق العمل العالمي، من أبرزها، هندسة الذكاء الاصطناعي، علوم البيانات، الأمن السيبراني، تصميم الدوائر الإلكترونية والأنظمة الرقمية، الفنون الرقمية والتصميم التفاعلي،
هذه التخصصات لا تأتي من فراغ، بل تعكس رؤية الدولة في التحول نحو اقتصاد رقمي قائم على المعرفة،
وما يميز الجامعة ويضعها في مصاف أشهر وأفضل الجامعات العالمية هو شراكاتها مع جامعات ومؤسسات تعليمية دولية، ما يمنح الطلاب فرصة الحصول على تعليم بمعايير عالمية دون مغادرة مصر، كما تمنحهم الجامعة، بموجب اتفاقيات مع جامعات عملاقة في أمريكا وكندا وفرنسا وبريطانيا، فرصة الاستكمال والحصول على شهادات جامعية وماجستير في هذه الجامعات العالمية، كما تعتمد الجامعة على أساليب تدريس حديثة تشمل، التعلم القائم على المشاريع، التدريب العملي داخل شركات التكنولوجيا، محاكاة بيئات العمل الحقيقية،
ورغم أن البنية التحتية الحديثة للجامعة لافتة للنظر، إلا أن الاستثمار الحقيقي يكمن في العنصر البشري، فالدولة تسعى من خلال هذا المشروع إلى خلق جيل من المبتكرين ورواد الأعمال القادرين على المنافسة عالميًا، وليس فقط البحث عن وظائف تقليدية،
ومن هنا نستطيع القول إن الجامعة تبقى كجزء من استراتيجية أوسع تقودها الدولة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتكنولوجيا المعلومات، خاصة مع التوسع في المدن الذكية والبنية الرقمية، ومن المتوقع أن تلعب دورًا محوريًا في، دعم صناعة البرمجيات، جذب الاستثمارات التكنولوجية، تصدير الكفاءات الرقمية للأسواق.
كاتب المقال الكاتب الصحفى جهاد عبد المنعم نائب رئيس تحريرالوفد ورئيس التحرير التنفيذى لموقع بوابة الدولة الاخبارية

