البابا تواضروس يشارك فى القداس البطريركي بالقسطنطينية.. رسائل وحدة وسلام من إسطنبول

شارك قداسة البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، صباح اليوم فى القداس الإلهي البطريركي والسينوديسي، الذي ترأسه قداسة برثلماوس الأول، بكنيسة القديس جاورجيوس بالفنار في إسطنبول، وسط حضور كنسي ورسمي، من بينهم السفير المصري وائل بدوي والوفد المرافق لقداسة البابا.
وجاء القداس وفق طقس كنيسة القسطنطينية، بمناسبة أحد حاملات الطيب، الذي يُبرز دور النساء اللواتي حملن بشارة القيامة، في دلالة روحية عميقة على الانتقال من الحزن إلى الرجاء.
البطريرك المسكوني: دعوة للمصالحة ووحدة الإيمان
وفي كلمته، رحب برثلماوس الأول بقداسة البابا، مؤكدًا أن حضوره يمثل "بركة حقيقية" وعلامة على عمل الروح القدس في تقريب الكنائس.
وأشار إلى أن الحوار اللاهوتي بين الكنائس الأرثوذكسية الشرقية والمشرقية أظهر وحدة الإيمان في سر التجسد، مؤكدًا أن الوقت قد حان لترجمة هذا التوافق إلى واقع عملي داخل حياة الكنيسة، لا أن يبقى حبيس الوثائق.
وشدد على ضرورة العمل من أجل المصالحة، قائلاً إن الكنائس مدعوة لأن تكون "خدّامًا للمصالحة"، وأن تهيئ الطريق نحو وحدة أعمق، وصولًا إلى المشاركة حول مائدة إفخارستية واحدة.
دعوة لوقف الحروب وحماية الإنسان
كما دعا البطريرك إلى الصلاة من أجل السلام العالمي، ووقف الحروب، وحماية المدنيين، مشيرًا إلى أن كرامة الإنسان وسلامة الخليقة مسؤولية مقدسة تقع على عاتق الجميع.
البابا تواضروس: المحبة تعرف المسيح
من جانبه، أعرب البابا تواضروس الثاني عن شكره لحفاوة الاستقبال، متأملًا في إنجيل القداس، مؤكدًا أن محبة المسيح هي الطريق لمعرفة قيامته.
وأشار إلى موقف القديسة مريم المجدلية، التي بقيت عند القبر بدافع محبتها، حتى ناداها المسيح باسمها، فتعرفته، معتبرًا أن هذه هي "رائحة المسيح الذكية" التي تقود الإنسان إلى الإيمان الحقيقي والشهادة.
رسالة رجاء في زمن التحديات
واختتم البابا كلمته بالصلاة من أجل أن يملأ المسيح كنيسته بالفرح والسلام، وأن يمنح العالم السلام في ظل التحديات الراهنة، داعيًا المؤمنين إلى التمسك برجاء القيامة والشهادة للمسيح في كل مكان.

