استشاري أمراض باطنة: لا صحة لحقن الدواجن بالهرمونات.. والسكر سم صامت

حذر الدكتور غريب جلال، استشاري الأمراض الباطنة والحميات والأمراض المعدية، من الخطورة البالغة للاعتماد على "الهرم الغذائي" القديم الذي وضع النشويات والسكريات في قاعدته، مؤكداً أن هذا النموذج لم يحظَ بدعم طبي كافٍ وكان مدفوعاً بظروف اقتصادية في فترات سابقة من القرن الماضي.
وأوضح جلال، خلال لقائه ببرنامج "كلمة أخيرة" المذاع على قناة "أون"، أن العلم الحديث استبدل الهرم بـ "الطبق الصحي"، الذي يخصص نصف مساحته بالكامل للخضروات والفاكهة، مع تقليص حصة السكريات إلى أدنى مستوياتها، واصفاً السكر بأنه "عامل التهابي" شديد الخطورة يؤدي إلى تدمير أعضاء حيوية بشكل بطيء وغير محسوس.
مخاطر السكر والنشويات
وأشار الخبير الطبي إلى أن السكر يختبئ في صور متعددة، منها الصريح ومنها المستتر في الحلويات ومشروبات الطاقة، وحتى في الدقيق الأبيض الذي يتحول فوراً في الفم إلى سكريات بفعل الإنزيمات اللعابية. وأكد أن ارتفاع نسبة السكر يدفع الكبد لتحويله إلى دهون حشوية تتركز في منطقة البطن، مما يؤدي إلى مرحلة "مقاومة الإنسولين" ثم الإصابة بمرض السكري المزمن وتصلب الشرايين.
حقيقة الهرمونات في الدواجن البيضاء
وفي سياق آخر، فند الدكتور غريب جلال الشائعات المنتشرة حول حقن الدواجن البيضاء بالهرمونات، مؤكداً أنها ادعاءات تفتقر للمنطق الاقتصادي والعلمي. وأوضح أن الهرمونات باهظة الثمن ولن تكون مربحة للمربين، فضلاً عن أن الهرمونات -باعتبارها بروتينات- تتكسر وتفقد قيمتها تماماً بمجرد تعرضها للحرارة أثناء الطهي، مما يجعلها غير ضارة حتى لو وجدت.
أهمية الألياف واللبن
وشدد جلال على ضرورة العودة للطبيعة، مشيراً إلى أن الألياف الموجودة في الخضروات هي "حائط الصد" الذي يمنع تحول اللحوم إلى مواد ضارة تسد الشرايين، مستشهداً بطول عمر الحيوانات النباتية مقارنة بالمفترسة. كما أشاد بالفوائد الصحية الكبيرة للألبان، مؤكداً أنها من أفضل ما يمكن للإنسان الاعتماد عليه لفترات طويلة، وهو ما يتوافق مع تعاليم الطب النبوي التي أكدت على فوائد ألبان البقر وقدرتها على الوقاية من الأمراض.

