بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد يكتب :الطفلة ” يارو ” بنت الشرابية .. آخر ضحية للكلاب المسعورة

الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد
-

عقارب الساعة تشير إلى التاسعة مساء حين كانت الطفلة " يارو هشام حواش " إبنة العشرة أعوام تسير فى واحد من أبرز معالم حى الشرابية وهو ميدان الجرن الواقع بمنطقة الزاوية الحمراء البلد .. الفتاة البريئة سعيدة بعد أن قامت بشراء بعض الحلوى وهى فى طريق عودتها إلى بيتها القريب من ذلك الميدان.

بطبيعتها الفتاة تسير بكل هدوء بين أهل منطقتها الذين يعرفونها جيدا وكثير من الجالسون على المقاهى التى يكتظ بها ميدان الجرن أصدقاء والدها ، وفجأة قام كلب ضال من الكلاب المسعورة المنتشرة فى هذا الميدان بالهجوم على الفتاة التى إنتابتها حالة من الفزع والألم معا بعدما تمكن الكلب المصاب بداء السعار من القدم اليمنى للفتاة وغرس أنيابه فى قدمها فأصابها بإصابات بالغة.

حين أطلقت الفتاة صرخاتها من شدة الخوف هرع العديد من الأهالى فى تخليص قدمها من أنياب الكلب الذى ظل متمسكا بقدمها رافضا أن يتركها فقد وجد ضالته رغم كل المحاولات لإنهاء تلك المأساة مما تسبب فى تفاقم إصابات الفتاة المسكينة ، وبعد عناء نجح الأهالى فى نجدة البنت الصغيرة من تلك الأنياب المسعورة.

وعلى الفور تم نقل الفتاة إلى أقرب مستشفى وتم الحصول على العلاج اللازم ولا تزال تعانى من أزمة نفسية وعصبية نتيجة هذا الموقف العصيب وتلك الإصابة البالغة.

لم تكن هذه هى المرة الأولى التى يتعرض فيها أحد المواطنين وبخاصة الأطفال لعمليات العقر من الكلاب المسعورة بميدان الجرن بحى الشرابية فهى المرة السادسة خلال أسابيع قليلة.

وهذه المأساة نقدمها إلى الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء وإبراهيم صابر محافظ القاهرة وجميع المسئولين فى الجهات المعنية والذين جميعا فى قفص الإتهام بسبب تخاذلهم من مواجهة تلك الأزمة التى يعانى منها كل جماهير الشعب والذين لا يجرأون على إتخاذ قرارات رادعة ضد هذه الظاهرة الشاذة بل ويضعون رؤوسهم فى الرمال كالنعام معلنين بكل خزى وعار تواطئهم مع مافيا الكلاب الضالة المسيطرة على جمعيات ما يسمى الرفق بالحيوان الذين يخاطبون جهات وأفراد من الخارج للحصول على أموال كبيرة بحجة رعاية الكلاب الضالة المنتشرة فى مصر وبخاصة فى جميع شوارع وحوارى قاهرة المعز.

وقد إعترفت مديرية الطب البيطرى بفشلها فى مواجهة تلك الأزمة حيث أعلنت مؤخرا عدم وجود مراكز إيواء كافية لإستيعاب أعداد الكلاب الضالة المتفشية فى الشوارع تاركين هذه الظاهرة الخطيرة تتمادى فى الإنتشار ، والأدهى أن مسئولى تلك الحكومة الفاسدة تجدهم يسارعون بإتخاذ الإجراءات القانونية تجاه أى فرد يحاول منع أذى تلك الكلاب المسعورة أو يحارب سلوكهم الدامى.

كاتب المقال الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد مدير تحرير بوابة الدولة الإخبارية والخبير المالى والإقتصادى