النائب أحمد قورة : ينعى بطلًا من أبطال أكتوبر..اللواء أركان حرب كمال مدبولي والد رئيس الوزراء

ينعى النائب أحمد قورة، عضو لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب السابق، بقلوب يعتصرها الحزن والأسى، رحيل اللواء أركان حرب كمال مدبولي، والد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، الذي وافته المنية بعد مسيرة حافلة بالعطاء الوطني والعمل المخلص.
لقد كان الفقيد الراحل نموذجًا يُحتذى به في الانضباط والشرف العسكري، وأحد أبناء مصر الأوفياء الذين سطروا بأفعالهم صفحات مضيئة في تاريخ هذا الوطن. فقد شارك ضمن أبطال القوات المسلحة في حرب أكتوبر المجيدة عام 1973، حيث قدم مثالًا مشرفًا في التضحية والفداء، وأسهم بدوره في سلاح المدفعية في تحقيق نصرٍ سيظل خالدًا في وجدان الأمة المصرية.
ولم تتوقف مسيرة العطاء عند ميادين القتال، بل امتدت إلى ساحات العلم والمعرفة، حيث واصل الفقيد أداء رسالته الوطنية من خلال العمل الأكاديمي، فتولى منصب أستاذ كرسي المدفعية في أكاديمية ناصر العسكرية العليا، مسهمًا في إعداد وتأهيل أجيال من القادة والضباط، ناقلًا إليهم خبراته الواسعة وروحه الوطنية الصادقة، ليظل أثره ممتدًا في كل من تتلمذ على يديه.
إن رحيل اللواء كمال مدبولي لا يمثل فقدانًا لأسرته الكريمة فحسب، بل هو خسارة لوطنٍ بأكمله، فقد كان مثالًا للرجل الذي جمع بين قوة المقاتل وحكمة المعلم، وبين الانتماء الصادق والتواضع النبيل. ترك خلفه سيرة عطرة، وذكرى طيبة، ومسيرة مشرفة تظل محل فخر واعتزاز لكل من عرفه أو سمع عنه.
ويتقدم النائب أحمد قورة بخالص التعازي وصادق المواساة إلى الدكتور مصطفى مدبولي، وإلى أسرة الفقيد الكريمة، داعيًا المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه عن ما قدمه لوطنه خير الجزاء.
اللهم اغفر له وارحمه، واعفُ عنه وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقّه من الذنوب والخطايا كما يُنقّى الثوب الأبيض من الدنس. اللهم اجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وارفع درجته في عليين، واجعل قبره روضة من رياض الجنة.
اللهم ألهم أهله وأسرته وتلاميذه وأصدقاءه الصبر والسلوان، واربط على قلوبهم، واجعل ذكراه الطيبة نورًا يضيء دروبهم، وسببًا في دوام الدعاء له بالرحمة والمغفرة.
إنا لله وإنا إليه راجعون.

