المستشار أسامةالصعيدي :تفعيل التشريع الجنائى ضرورة حتمية لمواجهة البلطجة الإلكترونية

أكد المستشار أسامةالصعيدي أنة بات ضروريا مواجهة ظاهرة البلطجة الإلكترونية فى العصر الرقمي الذى نحيا بين جنباتة آلان ، حيث أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي والتكنولوجية الرقمية هى مسرح لإرتكاب صور متعددة من جرائم البلطجة أو بالأحرى مايسمى البلطجة الإلكترونية ومن هذة الصور التهديد والتنمر والتحريض على العنف والتحرش ونشر الشائعات والابتزاز الإلكتروني.
وقرر المستشار أسامةالصعيدي بأن الحق في الحياة ، والحق في سلامة جسم الانسان، يجدان الحماية الكافية في مقام التجريم فى قانون العقوبات سواء فيما يتعلق بجريمة القتل أو جريمة الضرب والمقصود بها الإيذاء البدنى ، وفى الحقيقة لم
يكن التشريع العقابي يعرف أو يجرم الإيذاء النفسي حتى جاءت التعديلات التشريعية في هذا الخصوص ، والتي أدُخلت على قانون العقوبات ، بإضافة المادة 309 مكرر (ب) التي تعاقب على التنمر بإعتباره شكل من أشكال الإساءة والإيذاء الموجه من قبل فرد أو مجموعة نحو فرداً أو مجموعة آخرى بهدف استعراض القوة أو السيطرة سواء كان هذا الإيذاء مادي أو معنوي، ثم أجرى المشرع تعديلاً آخر ، في قانون العقوبات بإضافة الباب السادس عشر الذي تضمن المادتين 375 مكرر، 375 مكرر (أ) من قانون العقوبات بشأن تجريمه الترويع والتخويف والمساس بالطمأنينة "البلطجة" ، وأصبح الترويع والتخويف والمساس بالطمأنينة جميعها تدخل ضمن مفهوم البلطجة التي جرمها قانون العقوبات ويكفي للعقاب مجرد التلويح بالعنف أو التهديد بقصد ترويع المجني عليه أو تخويفه بإلحاق أي أذى مادي أو معنوي به ، وحسنا فعل المشرع المصري بشأن تجريم التنمر والبلطجة في صورها المشار إليها لما تتضمنه من أخطار عديدة تحدق بالفرد والمجتمع والدولة ذاتها من جراء تصاعد هذه الظاهرة المدمرة فالقانون هنا يؤدي دوراً وقائياً في مواجهة الأفعال التي تهدد مصالح المجتمع والفرد معاً.
وأضاف المستشار أسامةالصعيدي بأن قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 تناول بالتجريم الكثير من صور البلطجة الإلكترونية.
وشدد المستشار أسامةالصعيدي على أن المساس بمشاعر إنسان وإيذائه معنوياً لا يقل خطورة عن إيذائه بدنياً بل قد يكون خطره أكثر، فمحل الحماية هو الإنسان ككل دون فرق بين الإيذاء المادي أو المعنوي ، ويبقى فقط تفعيل التشريع الجنائى للقضاء على كل صور البلطجة الإلكترونية وغيرها من صور البلطجة الأخرى.

