بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

وزير الاتصالات: مصر تسعى لتصبح مركزا عالمياً لصناعة مراكز البيانات وتحقيق السيادة الرقمية

جهاد عبدالمنعم -

أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن الدولة المصرية تضع نصب أعينها هدفاً استراتيجياً يتمثل في تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي رائد لصناعة مراكز البيانات.

وأوضح أن الفترة المقبلة ستشهد طفرة في جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية في هذا القطاع الحيوي، مشدداً على أن رؤية الدولة لمراكز البيانات تتجاوز البعد الاقتصادي الاستثماري لتصل إلى كونها قضية أمن قومي تهدف إلى حماية بيانات المواطنين وتحقيق السيادة الرقمية الكاملة.

تعزيز الأمن السيبراني والربط المؤسسي
وأشار الوزير إلى أن ركائز العمل في المرحلة القادمة تعتمد بشكل أساسي على منظومات الأمن السيبراني، حيث تعمل الوزارة على ربط كافة قطاعات الدولة ومؤسساتها ضمن منظومة أمنية موحدة ومؤمنة بالكامل. وأضاف أن هذا التوجه هو الضمانة الحقيقية للوصول إلى دولة رقمية قوية قادرة على حماية أصولها المعلوماتية في ظل التحديات التكنولوجية المتسارعة.
تسريع وتيرة التحول الرقمي والميكنة
وفي سياق متصل، استعرض المهندس رأفت هندي جهود الوزارة في تسريع وتيرة التحول الرقمي، موضحاً أن هذا المحور يعمل في اتجاهين متوازيين:
الاتجاه الأول: يركز على الدولة من خلال التوسع في ميكنة الخدمات وإنشاء منظومات جديدة، مثل منظومة التأمين الصحي الشامل التي تستعد لإطلاق مرحلتها الثانية قريباً، بالإضافة إلى مشروعات التقاضي عن بُعد، وكارت المواطن الموحد، ورقمنة المحافظات، ومنصة الاستثمار الإلكترونية الموحدة التي تهدف لتسهيل الإجراءات واستخراج التراخيص للمستثمرين.
الاتجاه الثاني: يستهدف المواطن بشكل مباشر عبر منصة مصر الرقمية، حيث كشف الوزير عن وصول عدد الخدمات المتاحة حالياً إلى 220 خدمة، يستفيد منها نحو 11.5 مليون مواطن، مع استهداف إضافة 50 خدمة جديدة بنهاية عام 2026.
تقديم الخدمات الرقمية حصرياً وتطبيق الهوية الرقمية
وأعلن الوزير عن توجه الدولة نحو تقديم مجموعة من الخدمات بشكل رقمي حصري خلال الفترة المقبلة، بحيث يقتصر الحصول عليها عبر منصة مصر الرقمية، أو من خلال "الوكيل الرقمي" المتواجد في مكاتب البريد لمساعدة المواطنين غير المتعاملين مع التكنولوجيا.
كما كشف المهندس رأفت هندي عن قرب إطلاق تطبيق الهوية الرقمية (E-KYC) خلال الأيام أو الأسابيع القليلة القادمة. وأوضح أن هذا التطبيق سيمثل نقلة نوعية، حيث سيتيح للموظف التحقق من هوية المواطن رقمياً، واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لإنهاء المعاملات التي كانت تتطلب حضوراً شخصياً، مثل خدمات التوثيق، بحيث يمكن للمواطن استلام مستنداته في منزله دون الحاجة لزيارة المقرات الحكومية.
تأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية متكاملة لوزارة الاتصالات تهدف إلى بناء مجتمع رقمي تفاعلي يسهل حياة المواطنين ويدعم ركائز الاقتصاد الوطني.