الرعاية الصحية: خطط متكاملة لإدارة الأزمات والتحول الرقمي لضمان استدامة الإمدادات الطبية

استعرضت الهيئة العامة للرعاية الصحية، برئاسة الدكتور أحمد السبكي، خططها المتكاملة لتعزيز كفاءة واستدامة سلاسل الإمداد الطبية، وذلك خلال فعاليات النسخة الثانية من مؤتمر سلاسل الإمداد، الذي عُقد تحت شعار «سلاسل إمداد ذكية – رعاية أفضل».
وشهد المؤتمر تنظيم عدد من الجلسات النقاشية المتخصصة، تناولت أبرزها إدارة الأزمات وتخفيف المخاطر، حيث تم التأكيد على أهمية بناء سلاسل إمداد مرنة وقادرة على مواجهة التحديات العالمية، بما يضمن استمرارية تدفق المستلزمات الطبية بكفاءة.
كما ناقشت جلسات أخرى التخطيط الاستراتيجي والتحول الرقمي، مع التأكيد على أن الرقمنة تمثل الركيزة الأساسية لإحكام الرقابة على المخزون وتقليل الهدر، فضلًا عن دعم اتخاذ القرار المبني على البيانات.
وفي سياق متصل، ركزت إحدى الجلسات على تحقيق العدالة في إتاحة الدواء وتوسيع التغطية الصحية، باعتبارها عنصرًا رئيسيًا في نجاح منظومة التأمين الصحي الشامل، بينما تناولت جلسة أخرى الإدارة القائمة على القيمة للأمراض المزمنة، بما يسهم في تحسين النتائج العلاجية وتقليل المضاعفات.
وتضمنت الفعاليات مائدة مستديرة رفيعة المستوى ناقشت وضع سياسة موحدة للدفع المشترك، بهدف ضمان استدامة التمويل الصحي وتوحيد الإجراءات المالية بين مختلف المحافظات، بما يعزز من كفاءة المنظومة ويحقق العدالة في تقديم الخدمات.
وأكد الدكتور أحمد السبكي أن الدولة المصرية تتبنى رؤية استراتيجية لتطوير منظومة الإمداد الطبي، ترتكز على توطين صناعة المستلزمات الطبية وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، إلى جانب بناء قواعد بيانات متطورة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالاحتياجات المستقبلية.
وأشار إلى أن كفاءة سلاسل الإمداد تمثل استثمارًا مباشرًا في صحة المواطن، وأحد أهم ركائز نجاح واستدامة منظومة التأمين الصحي الشامل، لافتًا إلى أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو تطبيق أحدث النظم العالمية في إدارة الإمدادات الصحية.
واختُتم المؤتمر بتكريم عدد من القيادات والكوادر المتميزة، تقديرًا لجهودهم في تطوير منظومة الإمداد ودعم كفاءة التشغيل داخل منشآت الهيئة، وذلك في إطار ترسيخ ثقافة التميز المؤسسي.

