بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

أكمل فاروق يحذر من كارثة صحية وبيئية بالبساتين ودار السلام

النائب أكمل فاروق عبد العال، وكيل لجنة الإسكان والنقل والإدارة المحلية بمجلس الشيوخ
سيد العلايلى -

تشهد لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل بمجلس الشيوخ، خلال اجتماعها المقرر يوم الإثنين المقبل، مناقشة الاقتراح برغبة المقدم من النائب أكمل فاروق عبد العال، بشأن تطوير وإحلال شبكات مياه الشرب والصرف الصحي بمنطقتي البساتين ودار السلام، وسط تحذيرات شديدة اللهجة أطلقها النائب من خطورة استمرار تدهور الأوضاع الصحية والبيئية التي تحاصر المواطنين يوميًا.

وأكد النائب أكمل فاروق، في المذكرة الإيضاحية المقدمة إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ووزيرة التنمية المحلية، ومحافظ القاهرة، أن منطقتي البساتين ودار السلام أصبحتا تعانيان بصورة متكررة من أزمات حادة تتعلق بمياه الشرب والصرف الصحي، وهو ما تسبب في معاناة يومية لآلاف الأسر، خاصة مع الانقطاعات المستمرة للمياه وضعف الضغوط وتهالك الشبكات وكثرة الكسور المفاجئة وعدم انتظام ضخ المياه إلى العديد من الشوارع والمناطق السكنية.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن الأزمة لم تعد مجرد مشكلة خدمية عابرة، وإنما تحولت إلى تهديد مباشر للصحة العامة والبيئة، في ظل استمرار طفح مياه الصرف الصحي بالشوارع الرئيسية والجانبية، وتهالك خطوط الصرف، وانتشار الروائح الكريهة، فضلاً عن تلوث المياه الجوفية الناتج عن الصرف غير الآمن، الأمر الذي يهدد بانتشار الأمراض والأوبئة بين المواطنين، خاصة الأطفال وكبار السن.

وحذر النائب أكمل فاروق من أن استمرار تلك الأوضاع يمثل “قنبلة موقوتة” تهدد المواطنين يوميًا، مؤكدًا أن مشاهد الطفح المستمر وتراكم المياه الملوثة أصبحت واقعًا مؤلمًا يعيشه سكان البساتين ودار السلام، ما تسبب في تضرر المنازل والمحلات التجارية وتعطيل حركة المرور وإلحاق خسائر مادية بالمواطنين وأصحاب الأنشطة التجارية.

وأوضح أن الأزمة تمتد في عدد من المناطق الحيوية بداية من شارع 77 مرورًا بشارع أحمد زكي وحتى مناطق متفرقة بدار السلام، وهي مناطق تشهد كثافات سكانية مرتفعة للغاية، الأمر الذي يزيد من حجم المعاناة اليومية، لافتًا إلى أن المواطنين أصبحوا يواجهون أوضاعًا إنسانية صعبة بسبب عدم توافر الحد الأدنى من الخدمات الأساسية المرتبطة بالحياة الكريمة.

وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن استمرار انهيار شبكات المياه والصرف الصحي يعد مخالفة واضحة لأحكام الدستور المصري، الذي يلزم الدولة بحماية مصادر المياه وضمان حق المواطنين في الحصول على مياه نظيفة وخدمات صرف صحي آمنة، مؤكدًا أن ما يحدث حاليًا يمثل إخلالًا واضحًا بالحقوق الدستورية للمواطنين.

وقال النائب أكمل فاروق إن تكرار الأعطال والكسور والانقطاعات دون حلول جذرية يكشف الحاجة الملحة إلى خطة عاجلة وشاملة لإحلال وتجديد الشبكات المتهالكة، بدلًا من الاكتفاء بالحلول المؤقتة التي لم تعد قادرة على مواجهة حجم الأزمة المتفاقمة، مضيفًا أن المواطنين فقدوا القدرة على تحمل المزيد من المعاناة اليومية في ظل الأوضاع الحالية.

وطالب النائب بسرعة التحرك الحكومي ووضع جدول زمني واضح لتنفيذ أعمال الإحلال والتطوير، مع تكثيف أعمال الصيانة الدورية ومتابعة كفاءة الشبكات بصورة مستمرة، منعًا لتفاقم الأزمة وحدوث كوارث صحية وبيئية يصعب السيطرة عليها مستقبلًا.

كما دعا عضو مجلس الشيوخ إلى التنسيق الكامل بين جميع الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة الإسكان ومحافظة القاهرة وشركات مياه الشرب والصرف الصحي، من أجل إنهاء الأزمة بصورة نهائية، مؤكدًا أن المواطن البسيط لا يجب أن يدفع ثمن تهالك البنية التحتية أو تأخر خطط التطوير.

وأكد النائب أن أهالي البساتين ودار السلام يستحقون حياة آدمية وخدمات تليق بحجم الكثافة السكانية التي تشهدها المنطقتان، لافتًا إلى أن استمرار تجاهل الأزمة يضاعف حجم المعاناة الإنسانية ويهدد بتداعيات خطيرة على الصحة العامة والبيئة.

ومن المنتظر أن تشهد اجتماعات لجنة الإسكان بمجلس الشيوخ مناقشات موسعة حول سبل مواجهة الأزمة، في ظل المطالب البرلمانية بسرعة التدخل لإنقاذ المواطنين من المعاناة اليومية الناتجة عن تدهور خدمات المياه والصرف الصحي، ووضع حلول عاجلة ومستدامة تضمن الحفاظ على صحة المواطنين وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم.