بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

وزير التعليم أمام الشيوخ: تطوير شامل للتعليم والتوسع فى المدارس اليابانية وتأمين الثانوية العامة

وزير التربية والتعليم
سيد جاد وكريمة موسي -

أكد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الدولة المصرية تنفذ رؤية شاملة لتطوير المنظومة التعليمية وفق أحدث النظم العالمية، مشيرًا إلى أن الوزارة نجحت في تحقيق مستهدفات برنامج الحكومة 2030 قبل موعدها بأربع سنوات، سواء فيما يتعلق بالتوسع في المدارس المصرية اليابانية أو مدارس التكنولوجيا التطبيقية، إلى جانب تطوير المناهج الدراسية وإدخال البرمجة والذكاء الاصطناعي والثقافة المالية، وذلك خلال كلمته أمام الجلسة العامة لـمجلس الشيوخ برئاسة عصام فريد، لمناقشة عدد من طلبات المناقشة العامة المتعلقة بملفات التعليم، وعلى رأسها المدارس المصرية اليابانية وتأمين امتحانات الثانوية العامة.

التعليم قضية أمن قومي وبناء إنسان

وقال الوزير إن التعليم لم يعد مجرد قطاع خدمي، بل أصبح قضية ترتبط ببناء الإنسان المصري وتشكيل الوعي الوطني وصناعة مستقبل الدولة، مؤكدًا أن الوزارة تعتمد على الحوار الجاد مع المؤسسات البرلمانية والاستماع إلى مختلف الرؤى من أجل الوصول إلى أفضل آليات التطوير.

وأوضح أن الوزارة تنظر إلى مناقشات مجلس الشيوخ باعتبارها فرصة وطنية مهمة لتبادل الرؤى وتعميق الفهم المشترك حول القضايا التعليمية المختلفة، خاصة ما يتعلق بتطوير تجربة المدارس المصرية اليابانية وضمان نزاهة وانتظام امتحانات الثانوية العامة.

تحقيق مستهدفات برنامج الحكومة قبل موعدها

وأشار الوزير إلى أن الوزارة نجحت في تحقيق مستهدفات برنامج الحكومة الخاصة بالتوسع في المدارس المصرية اليابانية قبل موعدها بأربع سنوات، موضحًا أنه عند توليه المسؤولية في عام 2024 كان المستهدف الوصول إلى 100 مدرسة مصرية يابانية بحلول عام 2030، إلا أن إجمالي عدد المدارس سيصل بحلول سبتمبر المقبل إلى أكثر من 100 مدرسة، مع استمرار خطة التوسع للوصول إلى 500 مدرسة مصرية يابانية بحلول 2030 تنفيذًا لتوجيهات عبد الفتاح السيسي.

وأضاف أن مدارس التكنولوجيا التطبيقية حققت أيضًا طفرة كبيرة، حيث سيصل عددها مع بداية العام الدراسي المقبل إلى 225 مدرسة، رغم أن المستهدف الحكومي كان الوصول إلى 200 مدرسة فقط بحلول عام 2030.

إشادة يابانية بالتجربة المصرية

وأكد الوزير أن تجربة المدارس المصرية اليابانية حققت نجاحًا كبيرًا أشاد به الجانب الياباني نفسه، مشيرًا إلى أن مصر استقبلت خلال العامين الماضيين وزيرين للتعليم من اليابان إلى جانب أعضاء من البرلمان الياباني وعدد من خبراء هيئة الجايكا ووزارة التعليم اليابانية.

وأضاف أن هناك أكثر من 17 خبيرًا يابانيًا متواجدين بصورة دائمة للإشراف على المدارس المصرية اليابانية، على أن يرتفع العدد إلى 50 خبيرًا مع بداية العام الدراسي المقبل لضمان المتابعة الفنية والتربوية المستمرة.

تطوير مناهج الرياضيات والعلوم

وأوضح الوزير أن التعاون مع اليابان لا يقتصر فقط على المدارس المصرية اليابانية، وإنما يمتد إلى تطوير المناهج الدراسية، خاصة في مادتي الرياضيات والعلوم، في ظل تفوق اليابان عالميًا في اختبارات PISA وTIMSS.

وأشار إلى أن منهج الرياضيات الياباني بدأ تطبيقه بالفعل على الصف الأول الابتدائي خلال العام الدراسي الحالي، على أن يتم تطبيقه العام المقبل على الصفين الثاني والثالث الابتدائي، مع إعداد مناهج البكالوريا للعلوم والرياضيات بالتعاون مع خبراء يابانيين.

كما أعلن أن مناهج العلوم للصفوف الرابع والخامس والسادس الابتدائي في المدارس الحكومية ستكون بداية من العام الدراسي المقبل مطابقة لمخرجات التعلم اليابانية، مع مراجعتها من جانب أساتذة كليات التربية بما يضمن توافقها مع الهوية والثقافة المصرية.

إدخال البرمجة والذكاء الاصطناعي والثقافة المالية

وأكد الوزير أن الوزارة بدأت لأول مرة تدريس مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي من خلال منصة يابانية وبمناهج مطابقة لما يدرسه الطلاب في اليابان.

وأوضح أن الطلاب يؤدون اختبارًا دوليًا يسمى “TOFAS”، مشيرًا إلى أن نحو 600 ألف طالب من إجمالي 830 ألف طالب اجتازوا الاختبار بنجاح، ويحصل الطالب الذي يجتاز الاختبار على شهادة معتمدة من جامعة هيروشيما اليابانية.

وأضاف أن الوزارة أدخلت أيضًا مادة “الثقافة المالية” ضمن الأنشطة التعليمية لطلاب الثاني الثانوي والبكالوريا، بهدف إعداد الطلاب لريادة الأعمال وتعريفهم بمفاهيم الاستثمار والبورصة والشركات الناشئة.

وأشار إلى أن الوزارة بالتعاون مع وزارة المالية والهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية ستتيح محافظ مالية للطلاب الناجحين بقيمة 500 جنيه لربط الدراسة النظرية بالتطبيق العملي داخل البورصة المصرية.

تدريب 5 آلاف معلم سنويًا

وقال الوزير إن الوزارة تنفذ برنامجًا لتدريب وتأهيل المعلمين بالتعاون مع جامعة هيروشيما اليابانية، يحصل من يجتازه على دبلومة معتمدة وفق أحدث النظم التعليمية اليابانية.

وأضاف أن الوزارة بدأت بالفعل بتدريب 100 معلم كمرحلة أولى، مع خطة للتوسع التدريجي للوصول إلى تدريب 5 آلاف معلم سنويًا.

600 زيارة مفاجئة للمدارس

وأكد الوزير أن الوزارة نفذت خلال العامين الماضيين أكثر من 600 زيارة ميدانية مفاجئة للمدارس على مستوى الجمهورية، بهدف متابعة انتظام العملية التعليمية والوقوف على الواقع الفعلي داخل المدارس.

وأشار إلى أن فلسفة العمل داخل الوزارة تقوم على بناء القرارات التعليمية من داخل الفصل الدراسي وبالتعاون المباشر مع المعلمين ومديري المدارس، باعتبارهم الأكثر احتكاكًا بالواقع اليومي للعملية التعليمية.

الثانوية العامة والبكالوريا المصرية

وفيما يتعلق بامتحانات الثانوية العامة، أكد الوزير أن الوزارة اتخذت إجراءات مشددة لضمان انتظام الامتحانات وتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.

ووجّه الوزير رسالة طمأنة إلى الأسر المصرية، مؤكدًا أن امتحانات الثانوية العامة هذا العام ستكون في مستوى الطالب المتوسط، مع توفير الهدوء والانضباط داخل اللجان وتطبيق إجراءات حاسمة وفورية ضد أي تجاوزات أو محاولات للإخلال بمنظومة الامتحانات.

وأوضح أن نظام الثانوية العامة الحالي القائم على “الفرصة الواحدة” يمثل ضغطًا نفسيًا كبيرًا على الطلاب وأولياء الأمور، مؤكدًا أن نظام “البكالوريا المصرية” جاء لإنهاء فكرة الفرصة الواحدة ومنح الطلاب مسارات وفرصًا متعددة.

وأشار إلى أن العام الدراسي المقبل سيشهد أول دفعة تطبق نظام شهادة البكالوريا المصرية، لافتًا إلى أن نحو 95% من الطلاب اختاروا الالتحاق بالنظام الجديد بما يعكس الثقة الكبيرة في فلسفته التعليمية.

وأضاف أن الوزارة تتعاون مع مؤسسة البكالوريا الدولية للإشراف على تطبيق شهادة البكالوريا المصرية وفق أحدث المعايير العالمية.

التعليم الفني مستقبل الاقتصاد

وأكد الوزير أن التعليم الفني أصبح مستقبل العالم وليس مستقبل مصر فقط، مشيرًا إلى أن الدولة تستهدف تحويل التعليم الفني المصري إلى تعليم دولي بمعايير عالمية.

وأوضح أن الوزارة تعمل على تشغيل أكثر من 100 مدرسة تكنولوجية جديدة بالشراكة مع شركات إيطالية عالمية خلال العام الدراسي المقبل، بما يمنح الطلاب شهادات دولية وفرص عمل داخل مصر وخارجها.

وأضاف أن الوزارة ستبدأ تدريس البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب التعليم الفني اعتبارًا من العام الدراسي المقبل، مع تسليمهم أجهزة “تابلت” وربط الدراسة باحتياجات سوق العمل العالمي.

تطوير المناهج وتحسين مستوى القرائية

وأشار الوزير إلى أن الوزارة قامت بتطوير وتحديث 94 منهجًا دراسيًا خلال العام الدراسي الماضي، بالتعاون مع عدد من المؤسسات الدولية، من بينها المجلس الثقافي البريطاني والأزهر الشريف والكنيسة.

كما أعلن الوزير عن تنظيم فعالية رفيعة المستوى يوم 20 مايو الجاري بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة واليونيسف لعرض نتائج دراسة إصلاح التعليم التي شملت أكثر من مليون ونصف طالب في 27 محافظة لقياس مستوى القرائية واللغة العربية.

وأكد أن النتائج الأولية تعكس تحسنًا ملحوظًا في مستوى الطلاب بما يدعم جهود الدولة لاستعادة ريادة التعليم المصري.

إشادة من أعضاء مجلس الشيوخ

ومن جانبهم، أشاد أعضاء مجلس الشيوخ بالجهود التي تبذلها وزارة التربية والتعليم في تطوير المنظومة التعليمية، مؤكدين أن الوزارة نجحت في إعادة الانضباط إلى المدارس ورفع نسب الانضباط المدرسي إلى أكثر من 87%.

كما ثمّن أعضاء المجلس جهود الوزارة في التوسع بإنشاء المدارس داخل القرى والنجوع والمناطق الأكثر احتياجًا، إلى جانب نجاحها في خفض الكثافات داخل الفصول وتطوير المناهج الدراسية وإدخال البرمجة والذكاء الاصطناعي والثقافة المالية ضمن العملية التعليمية الحديثة.