سعيد منور لحوتي: دعم الاستثمار وتوطين الصناعة الطريق الأسرع لزيادة الصادرات وتوفير فرص العمل

أكد النائب سعيد منور لحوتي، أمين سر لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، أن الدولة المصرية تمضي بخطى ثابتة نحو بناء اقتصاد قوي وقادر على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب مواصلة دعم الاستثمار المحلي والأجنبي، والعمل على توطين الصناعة الوطنية وتعزيز القدرة التصديرية للاقتصاد المصري.
وقال النائب سعيد منور لحوتي إن الحكومة تمتلك رؤية واضحة لتحسين مناخ الاستثمار، إلا أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى مزيد من التيسيرات والإجراءات السريعة التي تسهم في إزالة العقبات البيروقراطية أمام المستثمرين، مؤكدًا أن جذب الاستثمارات لم يعد خيارًا بل ضرورة حتمية لدعم الاقتصاد الوطني وزيادة معدلات النمو وتوفير فرص العمل للشباب.
وأوضح أن لجنة الشؤون الاقتصادية حريصة على دعم كل الخطوات التشريعية والتنفيذية التي من شأنها تعزيز ثقة المستثمرين في السوق المصرية، خاصة في ظل ما تمتلكه مصر من مقومات كبيرة تؤهلها لتكون مركزًا صناعيًا وتجاريًا ولوجستيًا مهمًا في المنطقة، مشيرًا إلى أن الاستقرار السياسي والبنية التحتية الحديثة والمشروعات القومية العملاقة عوامل تمنح الاقتصاد المصري قدرة تنافسية كبيرة.
وأشار لحوتي إلى أن ملف توطين الصناعة يمثل أحد أهم الأولويات الوطنية خلال المرحلة الحالية، لافتًا إلى أن دعم الصناعة المحلية يسهم في تقليل فاتورة الاستيراد وزيادة الإنتاج المحلي وتعزيز الصادرات المصرية، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على قوة الاقتصاد الوطني واستقرار الأسواق.
وأضاف أن الدولة حققت خطوات مهمة في ملف دعم الصناعة، لكن المطلوب خلال الفترة المقبلة هو زيادة الحوافز المقدمة للمستثمرين الصناعيين، والتوسع في إنشاء المجمعات الصناعية المتخصصة، وتقديم تسهيلات تمويلية وتشجيعية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها قاطرة التنمية الاقتصادية الحقيقية.
وأكد النائب سعيد منور لحوتي أن زيادة الصادرات المصرية يجب أن تكون هدفًا استراتيجيًا للدولة، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية الحالية، مشددًا على ضرورة فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، وتعزيز جودة المنتج المحلي بما يتوافق مع المعايير الدولية، إلى جانب تقديم مزيد من الدعم للمصدرين.
وفيما يتعلق بصندوق مصر السيادي، أوضح لحوتي أن الصندوق يمثل أداة اقتصادية مهمة لتعظيم الاستفادة من أصول الدولة غير المستغلة، مؤكدًا أهمية إدارة تلك الأصول بكفاءة وشفافية بما يحقق أعلى عائد اقتصادي ممكن، ويدعم خطط التنمية المستدامة للدولة المصرية.
وأشار إلى أن المناقشات داخل اللجنة تناولت أيضًا مشروعي قانوني الموازنة العامة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، مؤكدًا أن البرلمان يضع نصب عينيه ضرورة تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية وتحسين مستوى معيشة المواطنين، مع دعم القطاعات الإنتاجية والخدمية المختلفة.
وشدد أمين سر لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب على أن القيادة السياسية تولي الملف الاقتصادي اهتمامًا كبيرًا، وتسعى بشكل مستمر إلى تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات ومواجهة التحديات العالمية، مؤكدًا أن التعاون بين الحكومة والبرلمان والقطاع الخاص يمثل عنصرًا أساسيًا لتحقيق التنمية الشاملة.
واكد على دعمه الكامل لكل الجهود التي تستهدف تعزيز الاستثمار وتوطين الصناعة وزيادة الصادرات، مشيرًا إلى أن تحقيق نهضة اقتصادية حقيقية يتطلب استمرار العمل الجاد وتكامل الأدوار بين مختلف مؤسسات الدولة، بما ينعكس إيجابيًا على حياة المواطنين ويحقق مستقبلًا اقتصاديًا أكثر استقرارًا وازدهارًا لمصر.

