الحداد: تعديلات قانون الأسرة تستهدف حماية الأطفال وتحقيق العدالة الأسرية

أصدر محمد الحداد، عضو الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن بمجلس النواب، بيانًا صحفيًا للرد على التساؤلات المثارة بشأن مشروع قانون الأسرة المصرية الذي تقدم به إلى مجلس النواب، مؤكدًا أن مشروع القانون تم إعداده بعد دراسات مستفيضة شارك فيها متخصصون وخبراء قانونيون معنيون بقضايا وشؤون محاكم الأسرة.
وأوضح الحداد أن مشروع القانون جاء انطلاقًا من الحرص الكامل على تحقيق العدالة الشاملة والمتوازنة لكافة الأطراف، وفي مقدمتها المصلحة الفضلى للأطفال، بما يضمن الحفاظ على استقرار الأسرة المصرية وصون حقوق جميع أفرادها.
وأشار إلى أن التعديلات المقترحة جاءت استجابة لآلاف الوقائع والحالات العملية المتداولة داخل أروقة محاكم الأسرة، الأمر الذي يفرض ضرورة وجود معالجة قانونية واقعية وعادلة تراعي طبيعة المجتمع المصري وتحافظ على كيان الأسرة وحقوق جميع أفرادها.
وأكد الحداد، فيما يتعلق بمسألة سن الزواج، أن المادة الثالثة عشرة من مشروع القانون تنص على عدم جواز تزويج من لم يبلغ من الجنسين ثمانية عشر عامًا ميلاديًا كاملًا وثابتًا بمستند رسمي، مع منح رئيس محكمة الأسرة، بقرار مسبب وقابل للطعن، سلطة النظر في بعض الحالات الاستثنائية التي لا يقل فيها السن عن ستة عشر عامًا، وذلك لتلافي ضرر واقع على القاصر، وبعد الاستماع إليه وإلى المسؤول عنه، والاستعانة بخبرة طبية واجتماعية تابعة لمحكمة الأسرة أو ممن ينتدبهم القاضي.
وشدد على أن النص محل الجدل لا يهدف بأي حال من الأحوال إلى فتح باب الزواج لمن هم دون السن القانونية، وإنما جاء لمعالجة أوضاع اجتماعية قائمة بالفعل، ترتبت عليها حالات زواج غير موثقة نتج عنها أطفال، بما يستوجب وجود إطار قانوني يحفظ حقوق هؤلاء الأطفال والقاصرات في الحالات الاستثنائية، ويمنع ضياع الحقوق القانونية والاجتماعية المترتبة عليها.
وأضاف أن مشروع القانون شدد العقوبات على كل من يتسبب أو يشارك أو يوثق أو يشهد على زواج قاصر بالمخالفة للقانون، حيث نص على الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد على سنة، ما لم يكن ذلك بأمر قضائي صادر من المحكمة المختصة، مع عدم جواز التنازل عن العقوبة، وهو ما يعكس توجهًا واضحًا نحو حماية القاصرين وردع أي تجاوزات تتم خارج الإطار القانوني.
وفيما يتعلق بسن الحضانة، أوضح الحداد أن نص المادة الرابعة والتسعين يمنح القاضي مساحة أوسع لتقدير كل حالة على حدة وفقًا للمعطيات والأدلة والظروف الواقعية، خاصة وأن الواقع العملي داخل محاكم الأسرة يؤكد وجود آلاف الحالات المتباينة التي لا يمكن إخضاعها جميعًا لقاعدة جامدة وثابتة.
وأوضح أن المادة نصت على انتهاء الحق في الحضانة ببلوغ الصغير سن السابعة والصغيرة سن التاسعة، مع منح الأم الحاضنة الحق في التقدم بطلب إلى القاضي المختص للتمسك بالحضانة إذا كانت هناك أسباب تبرر استمرارها، على أن ينظر القاضي في الطلب بعد الاستماع إلى الأب أو من يليه في ترتيب الحضانة.
كما أجاز النص للقاضي مد فترة الحضانة لمدة عام تجدد سنويًا بحسب الأحوال، وبحد أقصى حتى بلوغ الصغار سن الخامسة عشرة، ثم يتم تخييرهم بعد ذلك في البقاء مع الحاضن، وذلك تحقيقًا لمصلحة الطفل باعتبارها المعيار الأساسي الذي يجب أن تستند إليه الأحكام القضائية في هذا الشأن.
وأكد الحداد أن الهدف من هذا التعديل ليس الانتقاص من دور الأم أو التقليل من أهمية الحضانة، مشيرًا إلى أن الكثير من الأمهات يقمن بدور وطني وإنساني عظيم ويستحققن الاستمرار في الحضانة، وإنما المقصود هو منح القضاء المرونة الكافية للتعامل مع الحالات المختلفة والمتباينة، خاصة في الحالات التي قد يثبت فيها عدم صلاحية الحاضن أو وجود ضرر واقع على الطفل، بما يحقق العدالة المنشودة.
وأشار إلى أن جميع مواد مشروع القانون تمت صياغتها مع وضع الحفاظ على ترابط الأسرة والمجتمع وتحقيق أقصى درجات الحماية الاجتماعية والعدالة لكافة الأطراف في مقدمة الأولويات، موضحًا أن المشروع أُعد بمشاركة متخصصين وخبراء في الجوانب القانونية والاجتماعية والنفسية، بهدف الوصول إلى صياغة متوازنة تحافظ على كيان الأسرة المصرية، وتضمن مصلحة الطفل، وتحمي حقوق جميع الأطراف.
واختتم الحداد بيانه بالتأكيد على أن حزب حماة الوطن لا يمكن أن يتقدم بأي مشروع قانون إلا بعد دراسة قانونية ومجتمعية متأنية، تستهدف في المقام الأول تحقيق الاستقرار الأسري والحفاظ على النسيج الاجتماعي المصري.

