العالم المصرى بالصين د. وسيم هلال يكتب : الحل السحرى لمواجهة انتشار الكلاب الضالة !!

لم تعد مشكلة الكلاب الضالة في الشارع المصري مجرد "ظاهرة مزعجة" أو أمرًا يُدار بالشكوى المتكررة، بل أصبحت تهديدًا حقيقيًا لحياة المواطنين وخاصة الأطفال، مع تزايد حوادث الاعتداء والهلع في المناطق السكنية والشوارع القريبة من المدارس والمستشفيات وغيرها من الأماكن الحيوية.
في إطار البحث عن حلول عملية، اقترح د. وسيم هلال الدكتور بكلية الهندسة جامعة كفر الشيخ و المتواجد حاليا في الصين خطة قابلة للتنفيذ لمواجهة مشكلة الكلاب الضالة في الشارع المصري. ترتكز الخطة على هدفين متلازمين
. الهدف الأول: إنهاء خطر الاعتداءات والتجمعات في وقت قصيرخلال 30 يومًاعبر التركيز على "النقاط الساخنة
. الهدف الثاني: تثبيت الأثر ومنع عودة المشكلة عبر استمرار تشغيل المنظومة لمدة 90 يومًا تالية
أولًا: مبدأ الخطة 30 يومًا
لن تُحل المشكلة بالتحرك العام لكل المحافظة دفعة واحدة، بل بإيقاف دائرة الخطر أينما تحدث. لهذا يتم تشغيل الخطة على مرحلتين و هما
المرحلة الأولي 30يومًا: خفض سريع ومباشر لحوادث الهجوم والانتشار في المناطق الأكثر خطورة
المرحلةالثانية 90يومًا لاحقة: تثبيت النتائج ومنع الرجوع من خلال منع أسباب التجمع وتشغيل مؤسسي مستمر
ثانيًا: الخطة التنفيذية المختصرة 30 يومًا
الأسبوع الأول :تشغيل المنظومة فورًا وتحديد النقاط الساخنة
غرفة عمليات طارئة بالمحافظة: توحيد البلاغات عبر رقم/منصة واحدة، وتصنيف البلاغات هجوم/ملاحقة/تجمع قرب مدرسة…، وتحديد "النقاط الساخنة" بالأرقام
تجهيز "منطقة تجميع مؤمنة" داخل كل محافظة: اختيار موقع بعيد قدر الإمكان عن السكان، مؤمن بسياج وبوابات وبمسارات فصل داخلية، وتجهيز استقبال مؤقت مأوى/عزل احترازي.
خطة سلامة عاجلة للمدارس والأماكن الأكثر تعرضًا: تأمين محيط المدارس، وتنظيم مسارات دخول وخروج وتوعية سريعة مبسطة
الأسبوع الثاني و الثالث: التدخل السريع في النقاط الساخنة فقط
التقاط منظم → نقل مؤمَّن → رعاية بيطرية: فرق مدربة تنفذ "التقاطًا آمنًا" في النقاط الساخنة فقط، وفور الالتقاط يتم نقل الكلاب إلى منطقة التجميع المؤمنة.
داخل المنطقة: فحص مبدئي، عزل عند اللزوم، ورعاية أولية، ثم بدء برنامج التعقيم/الإجراءات حسب بروتوكول المحافظة.
الهدف: تقليل خطر الشارع فورًا عبر تقليل الكثافة في أماكن تكرار الحوادث.
توثيق يومي وإحاطة مستمرة: سجل تدخلات مبسط )المكان + العدد + نوع الحالة + زمن الاستجابة(، ومتابعة البلاغات الجديدة للتأكد هل المنطقة "هدأت" أم لا.
الأسبوع الرابع : منع العودة + إعلان انخفاض الخطر
قطع أسباب التجمع في النطاقات الساخنة: تشديد النظافة حول الأسواق والأماكن عالية البلاغات، ومنع مخلفات الطعام العشوائية )مصادر جذب الغذاء(، وإجراءات رقابية واضحة في محيط النقاط التي حدثت فيها حوادث
إصدار تقرير نهاية اليوم 30: عدد البلاغات قبل/بعد في النقاط الساخنة، عدد التدخلات المنفذة، عدد الكلاب التي تم نقلها إلى منطقة التجميع المؤمنة، وعدد المدارس التي تم تأمين محيطها بخطة تشغيل واضحة.
ثالثًا: ما بعد 30 يومًا
لمنع عودة الظاهرة بشكل سريع يجب علي المحافطة أن تستمر خلال 90 يوما في :
تمديد التدخل لنقاط ساخنة جديدة بناءً على البلاغات
استمرار تشغيل منطقة التجميع المؤمنة بشكل منظّم
استمرار التعقيم/الرعاية البيطرية والمتابعة
تثبيت حملات منع مصادر الغذاء والقمامة في المناطق الأكثر تكرارًا للبلاغات
أخيرا ... أوضح د.وسيم هلال أن هذه الخطة ليست حلًا سحريًا، بل هي منظومة عمل مؤسسي بالتعاون مع المواطنين يبدأ بالبيانات وينتهي بالنتائج الملموسة في الشارع.
كاتب المقال الدكتور وسيم هلال العالم المصرى بالصين

