الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : نـــــعم .. نحن أمه فى خطر . فهل من منتبه .

يقينا .. هناك حاجه غلط ، نعم هناك حاجه غلط تحدث فى هذا الوطن الغالى ، يتعايشها كل أبناء الوطن ، الواجب الوطنى يفرض علينا التنبيه لها ، والتحذير من تداعياتها ، والإلحاح فى أن تكون فى بؤرة إهتمام متخذى القرار ، والأجهزه بكاملها ، ومحور نقاشات من تبقى من الساسه الفاهمين والمثقفين الواعين ورؤساء الأحزاب الذين ساروا على نهج قاماتهم خاصة مانبهنا إليه ذات يوم القيمه والقامه أخى العزيز الوطنى الأصيل معالى الوزير المهندس محمد عبدالظاهر أبوالحكم المحلى فى مصر ، والذى يتعلق بهذا التكريم الإعلامى ، والشعبى الموجه ، والغير منطقى لمن يصدرون لنا الهزل وتقديمهم على أنهم المبدعون فى الوطن ويتعين أن يتخذهم الشباب قدوه ، كهذا المطرب الذى يأخذ سيف دهب هدية ، ورفيقه الآخر الذى يحصل على سياره احدث موديل هديه تقديرا لفنه ، وهذا الذى حطم معنويات الشباب ، وقهر إرادة المواطنين عندما أعلن إنفاق خمسة ملايين جنيه على حفل زفافه وفى النهايه طلق عروسه فى اليوم الثانى لحفل الزفاف ، وهذا المطرب المغمور الذى إستفز مشاعر الشرفاء وذلك عندما غنى "للبطة شيماء" وحقق أعلي نسبة مشاهدة .
أتفق مع معالى الوزير المهندس محمد عبدالظاهر مجددا أن وراء هذه الحفلات ، واللعب في عدادات ، ونسب المشاهدة مخطط كبير ، ومقصود لتفخيم هذه الأمور التافهة لتحقق ترند وتحصل علي مكافآت كبيره ، ودعم من المسيطرين علي مقدرات الشعوب ، مستغلين الوضع الإقتصادي المرتبك ، حتى يفسدوا الذوق العام ، وينشروا الرذيلة ، ويعملوا قدوة تافهة جديدة في بلادنا يتهافت عليها الأطفال ، والشباب أملا في المكسب السريع بعيدا عن الموضوعات الجادة ، والرموز الوطنية المحترمة ، وأن نهمل التعليم ، والثقافة ، ويزيد الجهل والأمية التي تعدت كل الحدود ، هذا ماطرحه العظيم الوزير المهندس محمد عبدالظاهر الأخ والحبيب والغالى وعشرة العمر وليس أنا لينتبه الغفلى والمغيبين أننى لست طارحها بل هذا الوزير العظيم الذى ختم طرحه بكلمة زلزلت كيانى ، وهى أننا " أمة في خطر " . صدق معالى الوزير ويبقى أن يتوقف أمام تلك الكلمات الثلاثه كل الشرفاء فى هذا الوطن وهم كثر بفضل الله فى القلب منهم منتمين للأجهزه .
قفز إلى الذاكره أنه ذات يوم لم أكد أستيقظ من هذا الطرح الوطنى العظيم لأخى الوزير المهندس محمد عبدالظاهر ، إلا جاء ماقهر نفسى ، وآلمها ، وأحزننى ، وكاد يسبب لى إحباطا كبيرا ، ما أعلنت عنه جريدة الشروق ، نقلا عن صحف بريطانيه أن رجل الأعمال الوزير الملياردير محمد منصور والذى تولى حقيبة وزارة النقل فى الفتره (30 ديسمبر 2005 - 27 أكتوبر 2009) وذلك عقب الإنتهاء من تشرفى بعضوية البرلمان ، والذى تجاوزت ثروة عائلته 3 مليارات دولار ، وولد في 1948 ، ويحمل الجنسية الأمريكية ، وعيّنه رئيس الوزراء البريطانى ريشي سوناك منصور، كأمين صندوق حزب المحافظين الحاكم في يريطانيا ، وهو ابن خالة أحمد المغربى وزير الإسكان في نفس الوزارة ويحمل الجنسية السعودية ، أنه بعد أن إشترى نادي " نوردس جيلاند " الدنماركي ، وأكاديمية "ريت تو دريم" في غانا ، أضاف نادياً إلى الدوري الأمريكي لكرة القدم MLS ، مقابل 500 مليون دولار ، وقُرر أن مقر النادي سيكون في سان دييگو ، كاليفورنيا ، وتعد رسوم التوسع البالغة 500 مليون دولار بمثابة رقم قياسي في الدوري الأمريكي لكرة القدم ، أعلى بكثير من 325 مليون دولار التي دفعت لإنشاء فريق شارلوت عام 2019 ، يبلغ متوسط قيمة نادي MLS لاحقا 582 مليون دولار ، مدفوعة بشعبية الرياضة المتزايدة ، والتطلعات بشأن كأس العالم القادم للرجال ، ويمنح الدوري الأمريكي للملاك أمانًا ماليًا نادرًا ، إذ أنه لا يطبق ألية الصعود والهبوط بالدرجات ، ويقع مقر النادي على بعد حوالي 20 ميلاً من سان دييگو. ويشرف عليه مجلس إدارة مكون من سبعة أعضاء .
خلاصة القول .. فالنتقى الله فى الوطن ، ونتوقف عن هذا الإستقطاب المحموم الذى يدفع بالكفاءات إلى هجر واقعنا والإنزواء فى ركن ركين فيحرم من جهدهم الوطن ، ولندرك أن هناك حاجه غلط ، لأنه كان بالأولى أن نغوص فى أعماق واقعنا بصدق ونبحث عن تجاوز الصعاب التى باتت تحاصر الناس جميعا حتى قهرت إرادتهم والإنتباه إلى خطورة تعميق التخوين ، والتشويه ، فى واقعنا وإلقاء المغرضين والفاشلين الإتهامات بلا دليل لتشويه الشرفاء ، وأهمية أن تكون كل تلك الإستثمارات داخل الوطن الغالى الذى كان يرعاها وزيرا فى إحدى الحكومات التى حكمتنا يوما ما .. على أية حال خلص الكلام ، وقلت ماعندى حسبة لله تعالى والوطن ، وتبقى الدعوات الطيبات لرب العالمين سبحانه أن يتغمدنا بواسع رحمته ، وأن يلهمنا الرشد فى الأمر كله ، والصواب فى التفكير ، والإخلاص فى العمل ، طرحت ماطرحت ، حتى لايأتى اليوم الذى ينعتنى فيه المخلصين بالتقصير ، ويسجل التاريخ أننى لم يكن لى رؤيه تصب فى صالح الوطن الحبيب ، ولم يكن لى طرحا أقول فيه تعالوا نبنى البلد ، ونعظم مقدرات الوطن ، وندفع بالشرفاء للعمل والبناء والتنميه .
الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

