مي عبد الحميد: نسعى لتوفير السكن الملائم للمواطنين عبر الشراكة مع القطاع الخاص

الرئيس التنفيذي للصندوق تعقد اجتماعًا لبحث تنفيذ مشروع "Access Egypt".. وتؤكد: نسعى لجعل البيئة المحيطة بالمشروعات السكنية صديقة لذوي الهمم
نظم صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري جلسة نقاشية تحت عنوان "السكن في مصر كحق وليس استثمار.. الحد من المضاربة في دول الجنوب العالمي لضمان توفير السكن الملائم"، بحضور مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، وذلك على هامش أعمال الدورة الثالثة عشرة للمنتدى الحضري العالمي WUF13 بالعاصمة الأذربيجانية باكو، تحت عنوان: "إسكان العالم: مدن ومجتمعات آمنة وقادرة على الصمود"، خلال الفترة من 17 إلى 22 مايو 2026.
حضور قوي لوزارة الإسكان المصرية بالمنتدي الحضري العالمي
وشارك في الجلسة كل من كاثرين توفي، مديرة قطاع الممارسات العالمية للتنمية الحضرية والقدرة على الصمود والأراضي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بالبنك الدولي، ورانيا هداية، المديرة الإقليمية للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة)، وبيتر ماكي، المدير التنفيذي لمعهد روف العالمي لمكافحة التشرد، وجوزيف بوريل برو، المدير العام لمعهد متروبول، وأدار الجلسة الدكتور بول رابيه، خبير أول في مجال حوكمة الأراضي والتنمية الحضرية.
وفي بداية كلمتها، رحبت مي عبد الحميد بالحضور في الجلسة النقاشية التي ينظمها صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، مؤكدة تقديرها الشديد لحرصهم على تلبية دعوة الصندوق.
توفير السكن الملائم
وأوضحت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري أن الدولة المصرية تضع توفير السكن الملائم في مقدمة أولوياتها، حيث ينص الدستور المصري على الحق في السكن للمواطنين، كما تنص أيضًا الاستراتيجية الوطنية "رؤية مصر 2030" على ذلك، بما يصون كرامة المواطن ويحقق له ولأسرته الاستقرار المطلوب، كما تعمل الحكومة المصرية على سد الفجوة ما بين الطلب المتزايد على الإسكان والوحدات السكنية المطروحة، خصوصًا مع تزايد عدد السكان بما يزيد من حجم الطلب السنوي على السكن.
وأضافت أن الأزمات الاقتصادية العالمية كان لها تأثير على قطاعات كبيرة حول العالم، إلا أن تدخل الدولة المصرية المستمر من خلال آليات دعم متنوعة للمواطنين، ومراجعتها دوريًا وفقًا لأحدث البيانات والمستجدات، ساهم في حماية المواطنين المستفيدين من ارتفاع أسعار الوحدات السكنية.
وأوضحت مي عبد الحميد أن بداية البرنامج كانت مع إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي عن إطلاق برنامج الإسكان الاجتماعي (سكن لكل المصريين)، في عام 2014، بهدف توفير وحدات سكنية ملائمة وبصورة ميسرة للمواطنين منخفضي ومتوسطي الدخل، وتكليف صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري بتنفيذ هذا المشروع.
مليون وحدة سكنية
وأضافت أن الصندوق كٌلف بوضع الخطط اللازمة لطرح مليون وحدة سكنية، وهو عدد كبير وضخم مقارنة بما تم إنجازه في هذا الملف لسنوات طويلة بداخل مصر، بالإضافة إلى توفير التمويل المستدام لبناء تلك الوحدات، ووضع السياسات اللازمة لتطبيق البرنامج.
وأشارت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري إلى أن الصندوق وضع إطارًا شاملًا من اللوائح والسياسات، بما يضمن وصول الوحدات السكنية المدعومة إلى المستحقين الفعليين، بالإضافة إلى منع وصولها لغير المستحقين، مؤكدة أن الصندوق وضع شروطًا صارمًا لضمان الحفاظ على الوحدات السكنية بعد شغلها من قبل المواطنين، حيث يٌمنع بيعها قبل مرور 7 سنوات، كما يمنع تأجيرها أو تغيير نشاطها أيضًا، وأطلق الصندوق منظومة ضبط مخالفات قانون الإسكان الاجتماعي، للمرور على الوحدات السكنية والتأكد من شغلها من قبل المستفيدين الفعليين بها.
الشراكة مع المطورين العقاريين
وأوضحت مي عبد الحميد خلال كلمتها بالجلسة، أن الصندوق يعمل خلال الفترة المقبلة على تعزيز موارده، وإيجاد أنماط جديدة من الشراكة بما يعزز من فرص حصول المواطنين على وحدات سكنية ملائمة، ومنها الشراكة مع المطورين العقاريين من القطاع الخاص، حيث توفر الدولة الأراضي بسعر مدعوم يمثل تكلفة إيصال المرافق، وذلك لتشجيع المطورين العقاريين على المشاركة في البرنامج.
وأشارت إلى أنه سيتم توفير نحو 383 فدانًا لبناء 19 ألف وحدة سكنية، حيث يخصص المطور 80% من الأراضي لبناء وحدات سكنية للمواطنين منخفضي الدخل، و20% لبناء وحدات تجارية وإدارية، على أن يتم البناء وفقًا لمعايير محددة مسبقًا لضمان توفير المساحات الخضراء المناسبة، وتعزيز التهوية الطبيعية للوحدات، وتوفير مسارات آمنة للسير وركوب الدراجات.
البنية التحتية
وأضافت أن الدولة تلتزم أيضًا بتوفير البنية التحتية الأساسية، وإصدار جميع التراخيص والموافقات التنظيمية، مع المتابعة المستمرة لتنفيذ الشروط والمعايير الواردة في كراسة الشروط، بما يساعد المطول العقاري في القيام بمهامه، موضحة أن المطور العقاري سيطرح الوحدات السكنية التي قام ببنائها للمواطنين وفقًا لمعايير الاستحقاق المحددة من قبل الصندوق، على أن يقوم الصندوق بمراجعة الطلبات الواردة إلى المطور وإعداد قائمة مختصرة بالمتقدمين المؤهلين للحصول على وحدة سكنية، قبل بدء إجراءات الدراسة الميدانية ثم الدراسة الائتمانية لهم، لتحديد القائمة النهائية للمقبولين لاستلام وحداتهم السكنية.
وأشارت إلى أن أسعار الوحدات السكنية محددة مسبقًا، ويتم بيع الوحدات بنظام التمويل العقاري بفائدة 8% لمدة تصل إلى 20 عام، وهو ما يساهم في جعل سعر الوحدة السكنية مناسبًا للمواطنين منخفضي الدخل.
سكن لكل المصريين
وفي ختام كلمتها، أكدت مي عبد الحميد أن البرنامج الرئاسي "سكن لكل المصريين" كان له أثر بالغ وشديد الوضوح على القطاع العقاري المصري، حيث ساهم الصندوق في زيادة نسبة المعمور من 7% إلى 14% من خلال تنفيذ أكثر من 822 ألف وحدة سكنية، استفاد نحو 712 ألف مواطن بوحداتهم السكنية وجاري تخصيص باقي الوحدات، أي انتقل نحو 3 ملايين مواطن إليها، وبلغت نسبة استفادة السيدات 25% من الوحدات المطروحة، كما بلغت نسبة العاملين بالقطاع الخاص المستفيدين بالوحدات 24%، وتخصيص 5% للمواطنين ذوي الهمم، مضيفة أن البرنامج ساهم في توفير 4 ملايين وظيفة بصورة مباشرة وغير مباشرة، كما يتعاون مع أكثر من 900 شركة مقاولات، وساهم البرنامج في تعزيز قطاع التمويل العقاري في مصر، من خلال العمل مع 31 جهة تمويل، وساهم في تقديم قروض تمويل عقاري بقيمة 2 مليار دولار، و٦٥% من المتقدمين للحصول على وحدات سكنية لم يسبق لهم التعامل مع البنوك أو المؤسسات المالية، وبلغت نسبة تعثر أقل من 0.5%
برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية
وفي سياق متصل، وخلال مشاركتها في أعمال الدورة الثالثة عشرة للمنتدى الحضري العالمي WUF13، عقدت مي عبد الحميد اجتماعًا لمناقشة مشروع "Access Egypt"، والذي يقوده برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة) "UN-Habitat Egypt"، بالتعاون مع صندوق الإعاقة العالميGDF والتحالف الدولي للإعاقة "IDA" والوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية "BMZ" بمشاركة صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، والذي من المقرر تنفيذه في مدينة العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية.
وأشارت مي عبد الحميد إلى أن المشروع يهدف إلى تعزيز دمج المواطنين ذوي الهمم من المستفيدين بوحدات المبادرة الرئاسية "سكن لكل المصريين" في المجتمع، بما يتخطى حدود تخصيص 5% من الوحدات المطروحة بالإعلانات المختلفة لهم إلى جعل البيئة المحيطة بتلك الوحدات صديقة لذوي الهمم، ويشمل ذلك على سبيل المثال تسهيل عملية الدخول إلى وحداتهم، وكذلك تسهيل الوصول إلى المدارس والخدمات المتوفرة بالمشروع.
وأوضحت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري أن هذا المشروع سيعتمد على منصة رقمية عبر الهاتف المحمول للمواطنين ذوي الهمم المستفيدين بوحدات سكنية بمدينة العاشر من رمضان، حيث تتيح لهم إمكانية الإبلاغ عن المشكلات التي يواجهونها في تحركاتهم اليومية بالمدينة، حيث يتم بعد ذلك تحليل تلك البيانات من قبل صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، لاتخاذ القرارات اللازمة لإزالة تلك العوائق والعمل على منع حدوثها في المستقبل ضمن وحدات البرنامج، كما من المقرر أن يشهد تنفيذ مسابقة لتنفيذ تصميمات مبتكرة لاستخدامها بالوحدات السكنية للمواطنين ذوي الهمم.
وأكدت مي عبد الحميد أن الصندوق سيتعاون بقوة مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة) والشركاء الدوليين الآخريين بما يعود بالنفع على المواطنين ذوي الهمم، الذين يولي الصندوق اهتمامًا كبيرًا بهم، ويسعى لجعل البيئة المحيطة بهم ضمن وحدات البرنامج الرئاسي "سكن لكل المصريين" صديقة لهم، ومساعدة في جعل حياتهم أيسر وأسهل.

