بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

أمل رمزي: حزب الوفد مدرسة وطنية راسخة تصنع وعي الأجيال

النائبة أمل رمزى
محمود شاكر -

أشادت النائبة الوفدية الدكتورة أمل رمزي، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، بانعقاد ندوة “رومانسية وطن” داخل مقر الحزب، مؤكدة أن حزب الوفد يمثل واحدًا من أعرق الكيانات السياسية في التاريخ المصري الحديث، وأنه لم يكن يومًا مجرد حزب، بل مدرسة وطنية وفكرية متكاملة ساهمت في تشكيل الوعي السياسي والوطني عبر أجيال متعاقبة.

وقالت “رمزي” إن الوفد منذ نشأته ارتبط بتاريخ مصر النضالي، وكان دائمًا في مقدمة الصفوف المدافعة عن إرادة الشعب وحقوقه، مشيرة إلى أن هذا الإرث السياسي العريق هو ما يجعل الحزب قادرًا اليوم على الاستمرار في أداء دوره الوطني بنفس القوة والحيوية، رغم تغير الظروف وتعدد التحديات.

وأضافت أن حزب الوفد يمتلك رصيدًا كبيرًا من الرموز الوطنية والمواقف التاريخية التي يجب أن تُدرس للأجيال الجديدة، ليس فقط من باب التوثيق، ولكن من أجل بناء وعي سياسي حقيقي لدى الشباب، يساعدهم على فهم طبيعة الدولة المصرية وتطور مسيرتها السياسية عبر الزمن.

وأكدت النائبة الوفدية أن ما يميز حزب الوفد هو قدرته الدائمة على الجمع بين الأصالة والتجديد، فهو حزب يحافظ على جذوره التاريخية العميقة، وفي الوقت نفسه ينفتح على الشباب والأفكار الحديثة، ويمنح مساحات حقيقية للنقاش والحوار، وهو ما يجعله حزبًا حيًا ومتجددًا قادرًا على مواكبة العصر.

وفي سياق حديثها، وجهت الدكتورة أمل رمزي مطالبة مباشرة إلى الدكتور عصام شرف، رئيس الوزراء الأسبق، بضرورة توجيه رسالة واضحة ومؤثرة إلى الشباب المصري، خاصة بعد محاضرته التي جاءت بعنوان “رومانسية وطن”، والتي تناول خلالها عددًا من المواقف الوطنية والتجارب الملهمة التي تعكس قيمة الانتماء والعمل العام.

وأوضحت “رمزي” أن مثل هذه الرسائل الصادرة عن شخصيات وطنية صاحبة خبرة طويلة في العمل العام، تمثل ركيزة أساسية في تشكيل وعي الشباب، وتساعد على بناء جيل أكثر إدراكًا للتحديات وأكثر قدرة على المشاركة الفاعلة في صناعة المستقبل، مؤكدة أن الحوار مع الشباب لم يعد خيارًا، بل ضرورة وطنية ملحة.

وأشارت إلى أن حزب الوفد يولي اهتمامًا كبيرًا بملف الشباب، انطلاقًا من إيمانه بأنهم القوة الحقيقية القادرة على حماية الدولة وبناء مستقبلها، مؤكدة أن الحزب يعمل باستمرار على تنظيم الندوات الفكرية والحوارات السياسية التي تجمع بين الخبرة السياسية القديمة وطموحات الجيل الجديد.

وأضافت أن الوفد لا يتعامل مع السياسة باعتبارها منافسة فقط، بل باعتبارها مسؤولية وطنية وأخلاقية، وهو ما يجعله حريصًا على تقديم نموذج سياسي راقٍ يقوم على الحوار واحترام الرأي الآخر، وترسيخ قيم المشاركة والانتماء.

ولفتت “رمزي” إلى أن الندوة شهدت حضور عدد من قيادات حزب الوفد، في مشهد يعكس وحدة الحزب وتماسكه، حيث حضر محمد عبدالعليم داود، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس النواب، والدكتور ياسر حسان، أمين صندوق الوفد، والمهندس حسين منصور نائب رئيس الحزب، وصفوت عبدالحميد، إلى جانب عدد من أعضاء الهيئة العليا ومساعدي رئيس الحزب، وعدد من الشخصيات الفكرية والإعلامية.

وأكدت أن هذا الحضور الواسع يعكس حالة من الحيوية التنظيمية داخل حزب الوفد، ويؤكد أنه لا يزال يحتفظ بمكانته كأحد أهم الأحزاب السياسية في مصر، القادر على الجمع بين الخبرة التاريخية والتجديد المستمر في الفكر والأداء.

واختتمت النائبة الوفدية تصريحاتها بالتأكيد على أن حزب الوفد سيظل دائمًا رمزًا للوطنية المصرية، وصوتًا يعبر عن ضمير الأمة، ورافدًا أساسيًا في الحياة السياسية، مشددة على أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من العمل المشترك بين القوى الوطنية، وتعزيز الحوار مع الشباب، باعتبارهم الأمل الحقيقي لمستقبل الوطن.