عبدالرحمن سمير يكتب..... آن الأوان

أن الأوان أن يحدث حوار مجتمعي يشارك فيه علماء النفس والاجتماع وكذلك علماء الدين لمعرفة أسباب الإنهيار الأخلاقى الذى حدث في الشارع المصري فى السنوات الأخيرة خاصة من أطفال صغار أو شباب فى مقتبل العمر.كل يدلى بدلوه فى أسباب هذا التدنى الأخلاقى سواء من الناحية النفسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية أو الدينية وماهى سبل القضاء على تلك الظواهر العنيفة من بلطجة بين طلاب الاعدادي والثانوي فى كثير من الشوارع والأحياء المصرية والتى طرأت على مجتمعنا المصري المعروف بشهامته ورجولته وحميته وحمايته للعرض والشرف تلك الصفات المميزة للشخصية المصرية طوال تاريخها فقد أظهرت الاحصائيات فى عام 2025 إلى وجود حوالى 112000مسجل خطر ورغم نجاح الشرطة المصرية فى تشديد الإجراءات الأمنية حتى صارت مصر من أقل الدول للجريمة حول العالم إلا أن ظاهرة العنف والبلطجة وافتعال المشاجرات فى الشوارع بين طلاب المدارس خاصة في الأرياف بين القرى المجاورة والمشتركة المدارس تبدو جلية لذا يجب التصدي لها حتى لا تستفحل . آن الأوان أن يكون التعليم متعة للطفل والمعلم وليس عقابا لهما فجودة التعليم لا تقاس بنسبة حضور طلاب المدارس وحتى لو وصلت إلى 100٪ نسبة الحضور فهذا ليس معناه جودة التعليم أو أن الوزير والوزارة نجحت .كثرة التقييمات أرهقت الطالب وأسرته معه ففى الغالب تقوم الأم بحل تلك التقييمات مع أطفالها أو يأتى الطالب بالإجابة من (شات جى بى تى ) أما المعلم فأصبح دوره كاتبا على السبورة يحل تلك التقييمات أو يرصد درجات التقييمات أو يرصد الغياب ويقوم بالتجميع الاسبوعي للدرجات وتصحيح الأداء الصفى والأداء المنزلى وهكذا ضاعت الفائدة المرجوة .وظلت شكاوى المعلمين وأولياء الأمور طوال العام ولا حياة لمن تنادي المهم أن نسبة الحضور تجاوزت الثمانين فى المائة أما الحصيلة النهائية لتحصيل الطالب فلا يهم ومعاناة المعلم طوال العام لا يهم ومعاناة الأسر المصرية لا يهم المهم الشكل دون المضمون . آن الأوان أن تأخذ مصر زمام المبادرة لتكون طرفا فاعلا في المعادلة السياسية الدولية وأن يكون لها مناطق نفوذ فهى ليست أقل من تركيا الدولة المحورية الآن وليست أقل من إيران التى تواجه أقوى دولة فى العالم ولن تكون أقل من باكستان الدولة الإسلامية النووية الوحيدة .يجب أن يعود لمصر ثقلها السياسي والعسكري حتى تستطيع حماية أمنها القومي.يجب إقامة تحالفات جديدة مع دول بعينها وكما قلت مرارا وتكرارا ولن أمل من ذكر ذلك يجب التحالف مع تركيا وباكستان والسعودية وإيران وأعلم حجم التناقضات بين تلك الدول ولكن هناك حدود دنيا من الاتفاق خاصة فى المسائل المصيرية .يجب العودة إلى أفريقيا بقوة لأن العدو الإسرائيلي وصل إلى ما يسمى بأرض الصومال وأقام معها علاقات دبلوماسية وله علاقات متميزة مع دولة اثيوبيا فهو يحاول تطويق مصر من جهة الجنوب لذا يجب تطوير العلاقات مع الصومال وجيبوتى وارتيريا لتطويق ما تحاول إسرائيل القيام به. يجب بناء تحالف قوى يحيط بالكيان الصهيوني فهو لن يسكت على تطور القدرات العسكرية والتسليحية لمصر فى الفترة الأخيرة وينظر لها بقلق بالغ وأخشى ما أخشاه أن ينتهى العدو الإسرائيلي من لبنان وسورية وفلسطين وإيران ثم يكون الدور على مصر . آن الأوان أن يخرج سجناء الرأي من السجون المصرية مصر دولة كبيرة عمرها آلاف السنين لا يمكن لرأى أن يهدم دولة بحجم مصر مصرتتسع للجميع ويجب إتاحة حرية الرأي والتعبير دون مواجهة محاكمات لمجرد رأى قيل الهدف منه الإصلاح يجب أن نتعلم من تجربة جنوب أفريقيا عندما سقط نظام الفصل العنصرى وبدأ نيلسون مانديلا المصالحة هناك لتبدأ فى الانطلاق نحو التقدم والازدهار والديمقراطية.يجب حماية أصحاب الرأي المخالف قبل الرأى المؤيد وهكذا تتقدم الدول وينمو الاقتصاد ويشعر الناس أن لهم وطن لا يفرق بين مؤيد ومعارض الكل سواء أمام القانون .طالما أن أصحاب الرأي لم تلوث أيديهم بدماء المصريين أو لا يحرضون على العنف والطائفية ،طالما تلك الآراء والأفكار الهدف منها صالح الوطن فيجب أن تتسع لهم دولتهم ووطنهم . آن الأوان أن تتدخل الدولة بقوة للقضاء على ظاهرة بدأت تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر واليوتيوب وهى ظاهرة التحفيل الرياضى بين المشجعين خاصة الناديين الكبيرين الأهلى والزمالك ظاهرة جديدة على المجتمع المصري تصل فى كثير من الأحيان إلى التراشق اللفظى والاستهزاء والسب وقد تتحول فى بعض الأماكن إلى مشاحنات ومشاجرات بين الأصدقاء والجيران يجب أن نتعلم المنافسة بشرف وأن هناك مكسب وخسارة الفريق الفائز نهنئه ونبارك له والفريق الخاسر لا سخرية منه ولا تحفيل على جماهيره بمنشورات تؤجج مشاعر الغضب والكراهية بين الناس .يجب منع برامج التوك شو التى تروج لمثل تلك الممارسات يجب أن يفهم الناس أنها رياضة الهدف منها التسلية والترفيه وليس تأجيج مشاعر الحقد بين جماهير الناديين الكبيرين.

