بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

بهاء شلبي: الصناعة قادرة على تمويل نفسها ولا يجب أن تعتمد بالكامل على مخصصات الدولة

بهاء شلبي
مصطفى قايد -

أكد المهندس أحمد بهاء شلبي، رئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن القطاع الصناعي يمثل قاطرة التنمية الاقتصادية في مصر، الأمر الذي يتطلب أن يكون قادراً على تحمل مسؤولياته التمويلية والمساهمة الفاعلة في دعم موارد الدولة، بدلاً من الاعتماد بشكل كامل على المخصصات الحكومية.

جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الصناعة بمجلس النواب، برئاسة النائب أحمد بهاء شلبي، لمناقشة خطة وموازنة هيئة التنمية الصناعية للعام المالي 2026/2027، ومقارنتها بالأداء الفعلي للعام المالي الجاري، وذلك في إطار مناقشة مشروعات الموازنات العامة للجهات والهيئات التابعة لقطاع الصناعة.

وقال شلبي إن الصناعة تعد قطاعاً إنتاجياً يمتلك مقومات تحقيق الإيرادات الذاتية، مشيراً إلى أن الهيئة الاقتصادية التابعة للقطاع لديها مصادر متعددة للإيرادات المالية، بما يمكنها من الاعتماد على مواردها الخاصة في تنفيذ خططها ومشروعاتها.

وأضاف: "لجنة الصناعة ليست من مدرسة البحث عن زيادة الأموال فقط، لأن جميع الجهات تحتاج إلى موارد مالية، لكن الصناعة قطاع لديه القدرة على الإنفاق على نفسه، وبالتالي يجب أن يتحمل مسؤولياته، وهو قادر على ذلك، والأرقام التي أمامنا لا تعكس الواقع بالشكل المطلوب، وهو ما يشير إلى وجود خلل في عملية التخطيط".

وشدد رئيس اللجنة على أن دعم موازنة الدولة لا يتعارض مع دعم القطاع الصناعي، مؤكداً أن الصناعة تظل المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل وزيادة الصادرات، إلا أن استمرار مطالبة القطاعات المختلفة بمزيد من الاعتمادات المالية دون تحقيق عوائد مناسبة يمثل تحدياً حقيقياً أمام الإدارة الرشيدة للموارد العامة.

وأوضح شلبي أن رؤية لجنة الصناعة تقوم على ضرورة أن يكون القطاع الصناعي قادراً على "تحمل أعبائه"، من خلال تعظيم الاستفادة من الأصول والإمكانات المتاحة، والعمل على زيادة الإيرادات الذاتية، فضلاً عن مراجعة الفوائض المالية والعوائد التي يتم تحويلها إلى صندوق دعم المناطق الصناعية، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة ممكنة من تلك الموارد.

وأكد رئيس لجنة الصناعة أهمية الوقوف بدقة على أوجه إنفاق الموارد المالية والعوائد المتحققة، قائلاً: "نريد أن نرى أين ذهبت الأموال وكيف تم إنفاقها، ولماذا لا تستطيع بعض الجهات تحقيق موارد إضافية أو توفير عدة مليارات من الجنيهات لدعم خططها ومشروعاتها".

وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب رفع كفاءة الإنفاق وترشيد استخدام الموارد المتاحة، إلى جانب تعزيز الاستدامة المالية للهيئات والجهات التابعة للقطاع الصناعي، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن الموازنة العامة للدولة، ويدعم في الوقت نفسه خطط الدولة للتنمية الصناعية والتوسع في المشروعات الإنتاجية.

واختتم شلبي تصريحاته بالتأكيد على أن تحقيق التنمية الصناعية المستدامة يتطلب إدارة اقتصادية أكثر كفاءة للموارد المتاحة، وتعظيم العوائد من الأصول والإمكانات المملوكة للدولة، بما يضمن تعزيز مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد الوطني ودعم جهود الدولة لتحقيق معدلات نمو مرتفعة ومستدامة.