بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

أشرف سعد سليمان يحذر من سباقات الدراجات النارية على الطرق السريعة

النائب  الدكتور أشرف سعد سليمان
مصطفى قايد -

حذر الدكتور أشرف سعد سليمان، وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب وأمين حزب حماة الوطن بمحافظة الشرقية، من تنامي ظاهرة سباقات الدراجات النارية غير القانونية على الطرق السريعة، مؤكدًا أنها تمثل خطرًا جسيمًا على أرواح الشباب ومستقلي الطرق، وتستوجب مواجهة شاملة من مختلف مؤسسات الدولة قبل أن تتحول إلى أزمة تهدد الأمن والسلامة العامة.

وقال سليمان إن مشاهد تجمعات الدراجات النارية والاستعراضات الخطرة أصبحت تتكرر بصورة ملحوظة على عدد من الطرق والمحاور الرئيسية، ومنها طريق شبرا بنها الحر والطريق الإقليمي وطريق الضبعة، وهو ما يظهر بوضوح من خلال مقاطع الفيديو المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن بعض المشاركين في تلك السباقات يتنافسون مقابل مبالغ مالية أو سعياً وراء الشهرة وزيادة عدد المتابعين، في سلوك يهدد حياة المشاركين والمواطنين على حد سواء.

وأوضح أن الانتشار الواسع للدراجات البخارية في المدن والقرى المصرية، رغم أهميتها كوسيلة انتقال منخفضة التكلفة، صاحبه العديد من المخاطر والسلبيات، من بينها القيادة دون تراخيص قانونية أو بواسطة أشخاص غير مؤهلين، فضلاً عن قيادة الأطفال والقُصّر للدراجات في مخالفة واضحة للقانون، الأمر الذي يؤدي إلى وقوع حوادث مأساوية تتسبب في خسائر بشرية ومادية كبيرة.

وأشار إلى أن من أبرز التحديات المرتبطة بهذه الظاهرة وجود أعداد كبيرة من الدراجات التي تسير دون لوحات معدنية أو تراخيص رسمية، بما يصعب من عمليات الرقابة والمتابعة القانونية، ويستوجب إعادة النظر في منظومة بيع وتداول وترخيص الدراجات البخارية لضمان تحقيق الانضباط والحفاظ على الأمن العام.

وأكد سليمان أن وزارة الداخلية تبذل جهوداً كبيرة في ملاحقة المخالفين وضبط المشاركين في السباقات غير القانونية والاستعراضات الخطرة من خلال حملات أمنية متواصلة، إلا أن مواجهة الظاهرة لا يجب أن تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل تتطلب معالجة متكاملة للأسباب الاجتماعية والثقافية التي تقف وراء انتشارها.

وأضاف أن الخطر الحقيقي يكمن في تأثر بعض الشباب بمقاطع الفيديو المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تصور تلك السباقات باعتبارها وسيلة للترفيه أو التحدي، بينما تخفي وراءها مخاطر جسيمة قد تنتهي بإصابات بالغة أو فقدان الأرواح أو التسبب في حوادث تهدد حياة الأبرياء.

وشدد على أن الأسرة تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة هذه السلوكيات من خلال الرقابة الواعية على الأبناء، وغرس قيم احترام القانون والالتزام بقواعد المرور، مؤكداً أن دور الأسرة لا يقل أهمية عن أدوار المؤسسات التعليمية والإعلامية والدينية والأمنية في حماية الشباب من هذه الممارسات الخطرة.

كما دعا إلى تشديد الرقابة على بيع وتداول الدراجات النارية والبخارية، والتأكد من التزام مالكيها بإجراءات الترخيص القانونية، ومنع بيعها أو تسليمها لغير المؤهلين أو لمن هم دون السن القانونية، بما يضمن الاستخدام الآمن والمسؤول لهذه الوسيلة المهمة من وسائل النقل.

وكشف سليمان عن عزمه دراسة عدد من المقترحات التشريعية خلال الفترة المقبلة تستهدف تغليظ العقوبات على قيادة الدراجات النارية دون الحصول على رخصة قيادة أو دون ترخيص المركبة، وتشديد العقوبات على السماح للأطفال والقُصّر بقيادتها، فضلاً عن تشديد العقوبات على المشاركين في السباقات غير القانونية والاستعراضات الخطرة التي تعرض حياة المواطنين للخطر.

وأكد أن الردع القانوني يجب أن يتناسب مع حجم المخاطر الناجمة عن هذه الممارسات، خاصة مع تزايد الحوادث وما تخلفه من خسائر بشرية ومادية مؤلمة، موضحاً أن الهدف ليس التضييق على المواطنين أو الحد من استخدام الدراجات البخارية، وإنما تنظيم استخدامها وضمان الالتزام بالقانون حفاظاً على الأرواح وتحقيق الانضباط المروري.

واختتم الدكتور أشرف سعد سليمان تصريحاته بالتأكيد على أن مواجهة هذه الظاهرة مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة تتطلب تكاتف الأسرة والمدرسة والجامعة ووسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني إلى جانب أجهزة الدولة المعنية، من أجل حماية أرواح الشباب والحفاظ على أمن وسلامة المواطنين على الطرق.