المستشار محمد سليم : ينعى حرم الشيخ عبد الله رضوان: فقدنا سيدة فاضلة من أهل القرآن والخير

يتقدم المستشار محمد سليم، عضو المحكمة العربية، وعضو اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس النواب السابق، والمحامي بالنقض والدستورية العليا، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى فضيلة الشيخ عبد الله صالح أحمد رضوان، وكيل الأزهر الشريف للإدارة المركزية لمنطقة الأقصر الأزهرية السابق، وإلى أسرته الكريمة وآل رضوان بمحافظة الأقصر، في وفاة المغفور لها بإذن الله تعالى حرمه الكريمة، التي كانت نموذجًا مشرفًا للمرأة المؤمنة الصالحة، ومن أهل الفضل والخير والعطاء.
لقد رحلت عن دنيانا سيدة عُرفت بين أهلها وجيرانها بحسن الخلق وطيب السيرة ونقاء القلب، وكانت مثالًا يُحتذى في الالتزام الديني والتمسك بالقيم والأخلاق الحميدة. وقد شهد لها كل من عرفها بأنها كانت صاحبة وجه بشوش وكلمة طيبة، لا تتأخر عن تقديم العون للمحتاج، ولا تبخل بالنصح الصادق، فاستحقت محبة الناس واحترامهم وتقديرهم.
وكانت الفقيدة من حفظة كتاب الله الكريم، عاشت مع القرآن تلاوةً وتدبرًا وعملًا، وجعلت منه منهجًا لحياتها، فكانت حريصة على أداء العبادات، ومداومة على الذكر والطاعة، ومثالًا للمرأة الصابرة الراضية بقضاء الله وقدره،كما أسهمت في تربية أبنائها وأحفادها على القيم الإسلامية السمحة، وغرست في نفوسهم حب الدين والأخلاق الفاضلة، فكانت بحق مدرسة في العطاء والتربية والاحتواء.
وتمثل سيرة الفقيدة الطيبة صفحة مشرقة من صفحات النساء الصالحات اللاتي تركن أثرًا طيبًا في كل مكان حللن فيه، حيث عُرفت بالتواضع والكرم وصلة الرحم، وكانت حريصة على إدخال السرور إلى قلوب الآخرين، الأمر الذي جعل خبر رحيلها يترك حالة من الحزن والأسى بين كل من عرفها وتعامل معها.
وإذ ينعى المستشار محمد سليم هذه السيدة الجليلة، فإنه يؤكد أن عزاء الأسرة في هذا المصاب الكبير هو ما تركته الراحلة من ذكر حسن وسيرة عطرة وأعمال صالحة ومحبة صادقة في قلوب الناس، وهي خير ميراث يبقى للإنسان بعد رحيله.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته ومغفرته، وأن يجعل القرآن الكريم شفيعًا لها يوم القيامة، وأن يكرم نزلها ويوسع مدخلها، ويغسلها بالماء والثلج والبرد، وأن يسكنها الفردوس الأعلى من الجنة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وأن يلهم فضيلة الشيخ عبد الله رضوان وأبناءها وأسرتها الكريمة الصبر والسلوان وحسن العزاء.
إنا لله وإنا إليه راجعون

