المجموعة الخامسة للمونديال.. ألمانيا تتطلع لاستعادة أمجادها وسط طموحات الإكوادور

تترقب جماهير كرة القدم منافسات قوية في المجموعة الخامسة ببطولة كأس العالم 2026، التي تضم منتخبات ألمانيا وكوت ديفوار والإكوادور وكوراساو، في مجموعة تجمع بين الخبرة التاريخية والطموحات المتجددة والحضور الأول لبعض المنتخبات على الساحة العالمية.
ويدخل المنتخب الألماني المنافسات وعينه على استعادة مكانته بين كبار اللعبة بعد خروجه من دور المجموعات في النسختين الأخيرتين، رغم تاريخه الحافل الذي يتضمن التتويج بلقب كأس العالم أربع مرات أعوام 1954 و1974 و1990 و2014. وتأهل منتخب "الماكينات" إلى النهائيات بعدما تصدر المجموعة الأولى في التصفيات الأوروبية، محققًا الفوز في خمس مباريات من أصل ست، تحت قيادة المدرب جوليان ناغلسمان.
وفي المقابل، يواصل منتخب الإكوادور ترسيخ مكانته كأحد أبرز منتخبات أمريكا الجنوبية في السنوات الأخيرة، بعدما حجز مقعده في النهائيات للمرة الثانية تواليًا عبر احتلال المركز الثاني في تصفيات اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم. وخسر المنتخب الإكوادوري مباراتين فقط من أصل 18 مباراة في مشوار التصفيات، وهو أقل عدد من الهزائم بين جميع المنتخبات المشاركة في التصفيات القارية، ويأمل بقيادة مدربه سيباستيان بيكاسيسي في تجاوز أفضل إنجاز له المتمثل في بلوغ دور الـ16 عام 2006.
وعادت كوت ديفوار إلى نهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ 12 عامًا، بعد مشوار مميز في التصفيات الإفريقية، حيث تصدرت المجموعة السادسة محققة 8 انتصارات في عشر مباريات دون أي خسارة.. ويقود المنتخب الإيفواري المدرب إيميرس فاي، الذي سبق له قيادة "الأفيال" إلى التتويج بلقب كأس الأمم الإفريقية، فيما يسعى الفريق لتجاوز حاجز دور المجموعات لأول مرة في تاريخه المونديالي.
أما منتخب كوراساو، فكتب صفحة تاريخية غير مسبوقة بتأهله إلى كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه؛ ليصبح أصغر دولة من حيث عدد السكان تبلغ النهائيات العالمية.
وجاء التأهل بعد تصدره المجموعة الثالثة في الدور النهائي من تصفيات اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، محافظًا على سجله خاليًا من الهزائم خلال عشر مباريات كاملة.
ويقود المنتخب المدرب الهولندي المخضرم ديك أدفوكات الذي نجح في تحقيق إنجاز تاريخي لكرة القدم في الجزيرة الكاريبية.
وتبدو ألمانيا المرشح الأبرز لصدارة المجموعة بالنظر إلى تاريخها العريق وخبرتها الكبيرة في البطولات الكبرى، إلا أن الإكوادور وكوت ديفوار يمتلكان من الإمكانيات ما يؤهلهما للمنافسة بقوة على بطاقات التأهل، فيما يأمل منتخب كوراساو في مواصلة صناعة المفاجآت خلال أول ظهور له في المونديال.
كما تحمل المجموعة الخامسة العديد من الأرقام اللافتة، إذ تعد ألمانيا ثاني أكثر المنتخبات خوضًا لمباريات كأس العالم برصيد 112 مباراة خلف البرازيل، بينما دخلت الإكوادور البطولة بعد أداء دفاعي مميز في التصفيات، في حين تواصل كوت ديفوار الاعتماد على جيل يسعى لكتابة تاريخ جديد، ويخطف منتخب كوراساو الأضواء بوصفه أصغر دولة تتأهل إلى كأس العالم.
ومن المنتظر أن تشهد منافسات المجموعة الخامسة صراعًا قويًا على بطاقتي التأهل إلى دور الـ32، في واحدة من المجموعات التي تجمع بين التاريخ والطموح والمفاجآت المحتملة في كأس العالم 2026.

