قبل ساعات من بداية شهر الحرارة الملعونة، خبير مناخ يحذر من نشاط قوي للرياح والأتربة

التحذير من ارتفاع درجات الحراره، حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، من ارتفاع الحرارة الشديد، قبل ساعات من بدء شهر "بؤونه"، والذي كان المصريون القدماء يصفونه بأنه “شهر الحرارة الملعونة”، منبهًا المزارعين بخطورة نشاط الرياح المثيرة للرمال والأتربة على محافظات مصر مع استمرار الأجواء شديدة الحرارة.
التحذير من ارتفاع الحرارة: ساعات قبل بدء شهر الحرارة الملعونة
كما حذر الدكتور محمد علي فهيم من التعرض للشمس وقت الظهيرة، ومن القيادة خاصة على الطرق الصحراوية والمفتوحة، وتجنب الوقوف أسفل الأشجار أو اللوحات الإعلانية أو المنشآت غير المستقرة
وطالب رئيس مركز معلومات المناخ بمركز البحوث الزراعية المزارعين بحماية ثمار المانجو والرمان والطماطم والعنب من آثار الرياح الساخنة ولسعات الشمس، والاهتمام بانتظام الري لتقليل فرص التشقق وتساقط الثمار.
وقال فهيم في تحذيره قبل ساعات من بدء شهر بؤونه: "تحوير مناخى عاجل: ساعات تفصلنا عن "بؤونة أبو الحرارة الملعونة"... ورياح ساخنة وأتربة على معظم الأنحاء.. في آخر أيام شهر بشنس وقبل ساعات قليلة من دخول شهر بؤونة، تشير خرائط الهيئة العامة للأرصاد الجوية إلى حالة جوية تستحق الانتباه الشديد، ليس بسبب الحرارة فقط، ولكن بسبب نشاط الرياح المثيرة للرمال والأتربة على مساحات واسعة من الجمهورية بالتزامن مع استمرار الأجواء شديدة الحرارة".
وعن طقس شهر بؤونه، قال الدكتور محمد علي فهيم: "تقول الأرصاد.. طقس معتدل الحراره فى الصباح الباكر. حار نهارًا على القاهرة الكبرى والوجه البحري وشمال الصعيد. شديد الحرارة على أغلب مناطق الصعيد. مائل للحرارة ليلًا على أغلب المناطق، ارتفاع نسب الرطوبة بما يزيد الإحساس الفعلي بالحرارة عن القيم المسجلة من (1 – 2) درجة مئوية"
المستجد الأخطر نشاط قوي للرياح والأتربة
وكشف فهيم مما وصفه بـ "المستجد الأخطر" فقال: "المستجد الأخطر: نشاط قوى من الرياح والاتربه، تشير النشرات الجوية إلى نشاط للرياح على القاهرة الكبرى، الوجه البحري، السواحل الشمالية الغربية، سيناء، البحر الأحمر، جنوب الصعيد".
وتابع الدكتور محمد علي فهيم: "وقد تصل هبات الرياح إلى: 50 – 60كم/ساعة، مما يؤدي إلى إثارة الرمال والأتربة، تدني مدى الرؤية الأفقية، زيادة معدلات فقد المياه من النباتات، زيادة الإجهاد الحراري على المحاصيل، واحتمالات أضرار ميكانيكية لبعض الزراعات والصوب".
وعن احتياطات السلامة الشخصية قال الدكتور محمد علي فهيم: "تجنب التعرض المباشر للشمس وقت الظهيرة، الاكثار من شرب المياه والسوائل، ارتداء غطاء للرأس ونظارات واقية عند الخروج، الحذر أثناء القيادة خاصة على الطرق الصحراوية والمفتوحة، تجنب الوقوف أسفل الأشجار أو اللوحات الإعلانية أو المنشآت غير المستقرة".
وأضاف الدكتور فهيم: "مرضى الجهاز التنفسى والحساسية يفضل تقليل التواجد خارج المنازل أثناء نشاط الأتربة".
كما أكد على الاحتياطات الزراعية العاجلة، وحددها في "الري وعدم تعطيش النباتات قبل موجات الرياح الساخنة، إجراء رية مناسبة قبل اشتداد الرياح إذا كانت التربة تحتاج لذلك، متابعة الزراعات الحديثة والشتلات الصغيرة بصورة خاصة، زيادة الاهتمام بالمحاصيل الموجودة في مراحل التزهير والعقد".
التسميد وحماية المانجو والطماطم والعنب
أما عن التسميد فقال الدكتور محمد علي فهيم: "التسميد دعم البوتاسيوم والكالسيوم لتقوية الأنسجة النباتية، تجنب التوسع في التسميد الأزوتي أثناء الإجهاد الحراري، وعدم إجراء الرش أثناء الرياح النشطة، عدم الرش وقت الظهيرة، تنفيذ الرش فقط في ساعات الصباح الباكر أو المساء بعد هدوء الرياح".
وطالب فهيم من المزارعين بـ "حماية ثمار المانجو والرمان والطماطم والعنب من آثار الرياح الساخنة ولسعات الشمس، والاهتمام بانتظام الري لتقليل فرص التشقق وتساقط الثمار"
كما أكد أهمية حماية الصوب الزراعية، فقال: "هذا البند هو الأهم خلال الساعات القادمة، مراجعة جميع أسلاك وأحبال التثبيت، وإحكام غلق وتثبيت الأغطية البلاستيكية، وتثبيت الأبواب والفتحات الجانبية جيدًا، مع إزالة أي أجزاء مرتخية من البلاستيك قد تتحول إلى نقطة تمزق، وتأمين شبكات التظليل والشباك الواقية، مع متابعة الصوب المكشوفة أو القديمة بشكل خاص، ووقف أي أعمال صيانة أو تركيب أغطية جديدة أثناء نشاط الرياح"
الحرارة تجهد النبات والرياح الساخنة تضاعف الضرر
وأوضح الدكتور فهيم أهمية الإنتباه على درجات الحرارة في شهر بؤونة، فقال: "مسالة أخيرة قبل دخول بؤونة، نحن الآن على أعتاب الشهر الذي وصفه المصريون القدماء بـ: "بؤونة أبو الحرارة الملعونة"، وهو الشهر الذي ترتفع فيه الطاقة الحرارية والإشعاع الشمسي ومعدلات البخر والنتح إلى مستوياتها القصوى تقريبًا، لذلك فإن الأيام القادمة ليست أيام زيادة تسميد أو زيادة مياه فقط... بل أيام إدارة دقيقة للري والتغذية والوقاية والمتابعة اليومية"
وأختتم الدكتور محمد علي فهيم تحذيراته فقال: "تذكروا دائمًا: الحرارة تجهد النبات... لكن الرياح الساخنة والأتربة تضاعف حجم الضرر، ومن يفهم المناخ قبل حدوثه... يحافظ على محصوله قبل أن يبحث عن العلاج بعد وقوع الضرر".

