بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

وزير الزراعة ونظيره السعودي يبحثان توحيد المواقف بمؤتمر مكافحة التصحر وتعزيز الاستثمار الزراعي بأفريقيا

وزير الزراعة ونظيره السعودي يبحثان توحيد المواقف بمؤتمر مكافحة التصحر
هند عادل -

في خطوة تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين مصر والمملكة العربية السعودية، عقد السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، اجتماعًا ثنائيًا رفيع المستوى مع الدكتور أسامة فقيه، وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمملكة، لبحث آفاق التعاون المشترك في مجالات الزراعة والأمن الغذائي وحماية البيئة، إلى جانب تنسيق المواقف في المحافل الدولية، وعلى رأسها مؤتمر مكافحة التصحر المرتقب.

وأكد وزير الزراعة خلال اللقاء على متانة العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع البلدين، مشددًا على أهمية مواصلة التنسيق والعمل المشترك لتحقيق تكامل زراعي وبيئي حقيقي يدعم خطط التنمية المستدامة، ويعزز قدرة البلدين على مواجهة التحديات العالمية، خاصة في ظل تداعيات التغيرات المناخية واضطراب سلاسل الإمداد.

وشدد الجانبان على ضرورة توحيد الرؤى وتنسيق المواقف في إطار تنفيذ الاتفاقية الدولية لمكافحة التصحر، بما يخدم المصالح المشتركة للدولتين والمنطقة العربية، مع الاتفاق على تشكيل لجنة فنية مشتركة ودائمة بين وزارتي الزراعة، تتولى متابعة ملفات التعاون والإعداد المشترك للمشاركة الفاعلة في مؤتمر مكافحة التصحر المقرر عقده في منغوليا خلال العام الجاري.

كما تم التأكيد على أهمية استمرار انعقاد اللجنة التنسيقية العليا بين البلدين برئاسة وزيري الزراعة، لضمان متابعة مستمرة لكافة الملفات المشتركة، ودفع جهود التكامل الزراعي بما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي للبلدين.

وفي سياق دعم الاستثمار، وجه وزير الزراعة الدعوة للمسؤولين والمستثمرين السعوديين لزيارة مصر والاطلاع ميدانيًا على المشروعات الزراعية ومنظومة الإنتاج الموجهة للتصدير، سواء في قطاع الحاصلات الزراعية أو الدواجن، مؤكدًا التزام الدولة بتطبيق أعلى معايير الجودة والأمان الحيوي.
ولفت فاروق إلى الأهمية الاستراتيجية لتعزيز الاستثمارات الزراعية المشتركة في القارة الأفريقية، باعتبارها أحد أهم محاور تحقيق الأمن الغذائي الإقليمي، في ظل ما تمتلكه من موارد طبيعية واعدة، مؤكدًا أن التكامل بين الخبرات الفنية المصرية ورؤوس الأموال السعودية يمثل فرصة حقيقية لإقامة شراكات تنموية مستدامة تخدم مصالح شعوب المنطقة.

كما اتفق الجانبان على المضي قدمًا في إجراءات تجديد اتفاقية التعاون في مجال الخدمات البيطرية، بما يسهم في تسهيل حركة التجارة وحماية الثروة الحيوانية، إلى جانب بحث فرص التعاون في تحسين السلالات والاستفادة من الخبرة المصرية في مجال استصلاح الأراضي.

ويأتي هذا اللقاء في توقيت بالغ الأهمية، ليؤكد أن التنسيق المصري السعودي لم يعد يقتصر على التعاون الثنائي، بل يمتد ليشكل محورًا رئيسيًا في صياغة موقف عربي موحد تجاه قضايا البيئة والأمن الغذائي على الساحة الدولية.