بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

الدكتور صلاح فوزى يعرض ورقة بحثية بالجامعة البريطانية حول واقع قياس الأثر التشريعي في مصر

الدكتور صلاح فوزى يعرض ورقة بحثية بالجامعة البريطانية
 محمد العلايلى -

يشارك الدكتور صلاح الدين فوزى، أستاذ القانون الدستوري وعضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، في ورشة عمل بالجامعة البريطانية في مصر غدا الإثنين، حول قياس الأثر التشريعي.

ومن المقرر أن يطرح الدكتور صلاح فوزى، ورقة بحثية بعنوان "واقع قياس الأثر التشريعي في مصر والتحديات التى تواجه تطبيقه"، خلال فعاليات الورشة التى يشارك فيها عددا من أساتذة القانون والقضاه في مقدمتهم الدكتور إبراهيم سلامة عميد كلية القانون بالجامعة البريطانية والمستشار عبد الوهاب عبد الرازق رئيس مجلس الشيوخ السابق، والدكتور ياسين الشاذلي عميد كلية الحقوق بجامعة عين شمس والمستشار حسام صادق نائب رئيس محكمة النقض، والدكتور عبد الحليم علام نقيب المحامين.

وتتضمن الورقة البحثية المقدمة من الدكتور صلاح فوزى، مفهوم الأثر التشريعي، موضحا أن القانون من وجهة نظره ليس القانون المقصود به قوانين رد الفعل، أو القانون الرديء. بل يلزم أن يتكيف القانون مع الأعراف الجيدة والقيم النبيلة، ويجب أن يتطور مع تطور المجتمعات مع بقائه مستقراً بشكلٍ كافٍ حتى يمكن فهمه وتطبيقه، واصفا ذلك بالثبات التشريعي.

وتابع،: يلزم أن يكون واضحاً، وأن يكون شاملاً وفعالاً، لأنه لا شيء أسوأ من القانون التجريدي المتصنع والمتكلف. ويلزم حين صناعة القانون – وأقول إنها صناعة – أن نتعامل مع الواقع، وأن نواجه العصور المختلفة بمتغيراتها.

وأضاف فوزى في ورقته البحثية،: ما علاقة هذه المواجهة بالتشريع والدقة؟ لأن ذلك يملي علينا ألا نتعصب لما جاء في كتب الفروع، بل يجب التشبث لما جاء في الكتب الأصلية التي أسميها كتب الأصول، ولا نستمسك بالحروف الهجائية القديمة، بل نستمسك بالصالح العام. ولا نعيش في الأقيسة غير المنطقية والنظريات الجدلية دون الدلائل الحقيقية.

وتابع، لذا يلزم أن تصاغ النصوص القانونية بشكلٍ دقيقٍ محكم، ولابد ألا يكون النص مشوباً بالغموض أو متميعاً، لأن غموض النص معناه أن مضمونه لن يكون مقبولاً ومفهوماً وأنه سيكون خافٍ على أوساط الناس. ويلزم ألا يكون النص محملاً بأكثر من معنى، مرهقاً بأغلال تعدد تأويلاته، مرناً مترامي الأطراف، متغولاً من خلال انفلات عباراته على الصيغة التي أُفرغ فيها، حتى لا يتغول على حقوقٍ دستورية وموادٍ دستورية.

وقال فوزى في تعريفه لقياس الأثر التشريعى،: قياس الأثر التشريعي للقوانين هو أداة منهجية علمية، تهدف إلى تحليل وتقييم الآثار الاقتصادية والاجتماعية والقانونية المحتملة للتشريع قبل صدوره وبعد تطبيقه، وتعظيم الفوائد وتقليل الأعباء والتكاليف، إذ إن هناك ما يسمى اقتصاديات التشريع.

وتابع،: إذن هو مربع متوازي الأضلاع الأربعة:
الضلع الأول: ضمان الجودة.
الضلع الثاني: تحقيق الكفاءة الاقتصادية.
الضلع الثالث: الشفافية والمشاركة.
الضلع الرابع: التقييم المستمر.

وأصاف، مراحل تقييم الأثر تخلص في الآتي:
لابد أن نحدد المشكلة الأول في القانون، يعني ليه القانون محققش المرجو منه؟
وحال أنه حقق المرجو منه؟نستعرض البدائل.
وتابع،:" ثم نعمل تحليل للتأثيرات، يعني قياس التكلفة والعائد. ثم المشاركات العامة. ثم إعداد وثيقة نهائية بالرأي؛ سواء نعدل القانون، أو نلغي القانون، أو نضيف عليه مواد، وهكذا."

وأضاف، طبعاً في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) كانت قد وضعت عدد من المبادئ لقياس الأثر، قالت فيها: هل تم تحديد المشكلة بدقة؟ هل يوجد سبب لإصدار التشريع؟ هل التشريع هو الوسيلة الفضلى؟ هل يستند التنظيم إلى قاعدة قانونية؟ (يعني مبدأ دستوري، معاهدات، قواعد غير مكتوبة).

وتابع، من الجهات المسؤولة عن التنفيذ؟ هل الفوائد المتوقعة من القانون تبرر التكاليف؟ ( اقتصاديات التشريع). هل التشريع واضح أم فيه غموض؟ هل اشترك كل الأطراف بوجهة نظرهم؟ هل الفائدة تعود على جميع شرائح المجتمع؟ وكيف نضمن تنفيذ القانون؟"

وتضمنت الورقة البحثية أيضا، جزءا حول التحديات التى تواجه قياس الأثر التشريعي، حيث قسمها الدكتور صلاح فوزى إلي عدد من المحاور
التى تواجه عملية قياس الأثر، وهى تحديات سياسية، تحديات مؤسسية، وتحديات تقنية تتعلق بأساليب التحليل، وتحديات إجرائية.

وأوضح، التحديات السياسية منها الالتزامات الحكومية، يعني هل في توجه سياسي بضرورة عمل قياس الأثر؟
وتابع، التحدي الثاني من التحدي السياسي، يعني أحياناً يقال إن قياس الأثر ده مفهوم تكنوقراطي، يعني أنه لا يجوز الاستماع إليه لأنه مسألة نظرية في مخ من يعتقد هذا الاعتقاد.

وأضاف، التحديات المؤسسية هي بناء القدرات، بحيث يكون عندنا ناس عندهم الكفاءة لعمل هذا القياس.
وتابع، التحديات التقنية هي أساليب التحليل، هل البيانات عندنا كاملة؟ والتحديات الإجرائية هى كيف نراقب جودة المنتج الذى نسعى إليه من خلال الأثر، وهل المنفذين استطاعوا تنفيذ ذلك بشكل صحيح، من خلال اختيار العينات اختياراً جيداً أم لا.

وتابع، لذلك أرى من متطلبات نجاح قياس الأثر، المساندة السياسية، ثم اقتناع التنفيذيين، وضمان المشاركة الإيجابية للمواطن، والتدريب المستمر للقائمين، وتعاون الإعلام، بالإضافة إلي منصات استطلاع الرأي.

وأضاف، هناك مؤشرات للأداء المستخدم لقياس الأثر، منها الكفاءة، الأثر الاقتصادي، والأثر الاجتماعي والبيئي، الرضا العام، مؤشرات السلامة والصحة، يعني ما يتعلق بالسلامة البيئية وما إلى ذلك.