دياب :التعليم الفنى ..الاختيار الاهم لدى الحاصلين على الاعدادية

اكد محمد دياب رئيس لجنة التعليم والبحث العلمى بكيان صناع الخير التابع لوزارة الشباب والرياضة ان الصورة الذهنية للتعليم الفني لدى المجتمع تغيرت للأفضل بسبب الإصلاحات التي تمت خلال الفترة الماضية التى قاد فيها الوزير محمد عبد اللطيف دفة الامور ..حيث اصبح الالتحاق بالمدارس الفنية الخيار الأهم للطلاب الحاصلين على الاعدادية خاصة مع وجود مدارس تدعم ميول الطلاب الفنية متمثلة في مدارس التكنولوجيا التطبيقية.
اشار دياب الى ان التعاون مع الجانب الإيطالى اسفر عن دخول 100 مدرسة تكنولوجية تطبيقية الخدمة العام الدراسى المقبل 2027، وتضم هذه المدارس تخصصات يتطلبها سوق العمل كالتخصصات المرتبطة بسوق الأدوية والغزل والنسيج وغيرها من التخصصات المرتبطة بشكل مباشر بسوق العمل وتحتاج إلى فنيين مهرة.
اكد ان طالب مدارس التكنولوجيا التطبيقية وغيرها من مدارس التعليم الفني المتطورة يحصل على تعليم عال الجودة و يتم تدريبه وفق عدد ساعات معتمد في مصنع الشريك الصناعى، ويحصل على فرصة تدريبية حقيقية تؤهله للعمل مباشرة بمجرد حصوله على الدبلوم.
اشاد بالخطة الطموحة لتطوير منظومة التعليم الفني في مصر التى تتضمن افتتاح أكثر من 100 مدرسة فنية بالشراكة مع الجانب الإيطالي اعتبارًا من العام الدراسي المقبل لتخريج كوادر مؤهلة وفق المعايير الأوروبية والدوليةوحصول الطلاب الملتحقين بهذه المدارس على شهادات معتمدة دوليًا، تتيح لهم فرص العمل داخل مصر وخارجها، سواء في الشركات الدولية العاملة بالسوق المصرية أو في دول الاتحاد الأوروبي الى جانب سعى الوزارة إلى أن تصبح جميع مدارس التعليم الفني معتمدة دوليًا خلال السنوات المقبلة.
اشاد بالشراكة المصرى العالمية مؤكدا أن الدولة تعمل حاليًا مع 16 دولة شريكة في مجال تطوير التعليم الفني، ضمن رؤية تستهدف تحويل التعليم الفني المصري إلى نموذج دولي يواكب متطلبات سوق العمل الحديثة.
وأشار إلى أن خطة الدولة كانت تستهدف الوصول إلى 200 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية بحلول عام 2030، إلا أن وتيرة العمل المتسارعة رفعت المستهدف إلى أكثر من 300 مدرسة بحلول عام 2026، مع توقعات بزيادة أعداد المدارس المعتمدة دوليًا قبل عام 2030.
وقال دياب أن اعتماد جميع مناهج التعليم الفني على منهجية الجدارات المهنية ادى الى إكساب المتعلم مزيجاً متكاملاً من المعارف، والمهارات، والسلوكيات اللازمة لأداء مهام محددة باحترافية و ربط التعليم باحتياجات سوق العمل، مشبرا الى أنه تم أيضا تحديث التخصصات في إطار المتغيرات التي يشهدها سوق العمل وربطها بالتكنولوجيا مشيدا باتجاه الوزارة لادخال البرمجة والذكاء الصناعى الى مدارس التعليم الفنى وتسليم الطلاب أجهزة التابلت العام الدراسى المقبل مع دراستهم للبرمجة طوال فترة الـ" 3 سنوات دراسية.
اشاد دياب بنتائج منتدى التعليم الفنى المصري الايطالى الذي اقيم بالعاصمة الادارية مؤخرا مؤكدا أن منطقة البحر المتوسط تمتلك فرصة تاريخية لقيادة نهضة تعليمية ومعرفية جديدة تسهم في تعزيز الابتكار وبناء اقتصاد قائم على المعرفة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم بفعل الذكاء الاصطناعي والثورة التكنولوجية
وأوضح أن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأكثر استدامة وربحية على المدى الطويل مشيرًا إلى أن الدول التي تنجح في تطوير منظوماتها التعليمية ستكون الأكثر قدرة على المنافسة وتحقيق التنمية خلال السنوات المقبلة
وأضاف أن الرؤية الايطالية التى طرحت فى المنتدى تؤكد أن البحر المتوسط ليس مجرد منطقة جغرافية بل فضاء حضاري واقتصادي يجمع شعوبًا وثقافات متنوعة وقادر على تقديم نموذج جديد للتنمية والتعاون الدولي قائم على المعرفة والابتكار وتبادل الخبرات
وأشار إلى أن مصر تمتلك خبرات تعليمية وبحثية متميزة وكوادر بشرية مؤهلة قادرة على الإبداع والابتكار وهو ما يؤهلها للقيام بدور محوري في دعم التعاون العلمي والتكنولوجي بين دول البحر المتوسط وتعزيز الشراكات التعليمية والبحثية بما يخدم أهداف التنمية المستدامة
اشاد بالتجربة الإيطالية في التعليم الفني والتكنولوجي مؤكدا انها تمثل نموذجًا ناجحًا لربط التعليم باحتياجات سوق العمل من خلال إعداد كوادر مؤهلة تمتلك المهارات اللازمة لمواكبة متطلبات الاقتصاد الحديث بما يسهم في تعزيز فرص التشغيل وزيادة الإنتاجية وتحقيق النمو الاقتصادي
واختتم المهندس محمد دياب تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل الأمم لن يقاس بحجم مواردها الطبيعية فقط بل بقدرتها على إنتاج المعرفة وصناعة العقول القادرة على الابتكار وتحويل التحديات إلى فرص حقيقية للنمو والتقدم مشددًا على أن تطوير التعليم والبحث العلمي يمثلان الطريق الأسرع لبناء مستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة للأجيال القادمة

