خبرة تتجاوز ثلاثين عامًا في خدمة المحررين البرلمانيين.. وعهد باستعادة الحقوق وتطوير المكتسبات

إلى الزميلات والزملاء أعضاء الجمعية العمومية لشعبة المحررين البرلمانيين، أخاطبكم اليوم لا بصفتي مرشحًا على مقعد رئيس الشعبة فحسب، وإنما بصفتي واحدًا من أبناء هذا الكيان العريق الذي عشت بين صفوفه أكثر من ثلاثين عامًا، صحفيًا برلمانيًا ومشاركًا في العمل النقابي وخدمة الزملاء، ومؤمنًا بأن قوة الشعبة هي قوة كل محرر برلماني، وأن الدفاع عن حقوق المهنة واجب لا يقبل التراجع أو المساومة.
لقد تشرفت خلال مسيرتي المهنية والنقابية بالعمل عضوًا بمجلس إدارة الشعبة في مواقع متعددة، أمينًا للصندوق، ثم أمينًا عامًا، ثم نائبًا لرئيس الشعبة، وكانت تلك المواقع مسؤولية قبل أن تكون مناصب، وفرصة حقيقية للمشاركة مع زملائي في تحقيق العديد من الإنجازات التي لا تزال محفورة في ذاكرة المحررين البرلمانيين.
الدفاع عن المهنة أولًا
كان الدفاع عن مهنة المحرر البرلماني وحماية مكانته المهنية في مقدمة أولوياتنا، وخضنا معارك عديدة من أجل الحفاظ على حق الزملاء في أداء رسالتهم الصحفية داخل البرلمان، والعمل على إزالة العقبات التي تعترض طريقهم، وتسهيل إجراءات التغطية الصحفية للجلسات العامة واللجان النوعية، بما يضمن ممارسة المهنة في مناخ يحترم الصحفي ويقدر دوره الوطني.
وكنا دائمًا صوتًا للمحررين البرلمانيين أمام الجهات المختلفة، نطرح مشكلاتهم ونسعى إلى حلها، وندافع عن حقوقهم، ونتمسك بمكانتهم باعتبارهم شركاء في ترسيخ قيم الشفافية ونقل الحقيقة للرأي العام.
إنجازات لم تكن وعودًا بل واقعًا عاشه الجميع
خلال سنوات العمل في مجلس إدارة الشعبة لم تقتصر جهودنا على الجانب المهني فقط، بل امتدت لتشمل مختلف الجوانب الاجتماعية والخدمية التي تمس حياة الزملاء وأسرهم.
فقد نجحنا في تنظيم رحلات الحج والعمرة لعدد كبير من الزملاء، حتى وصلت في بعض الأعوام إلى ثماني عشرة رحلة عمرة دفعة واحدة، إيمانًا بحقهم في الحصول على خدمات تليق بما يقدمونه من جهد وعطاء.، كما قمنا بزيارات ميدانية الى مواقع البترول، وشركات قطاع الاعمال بعدد من المحافظات.
كما ساهمنا في إتاحة الفرصة أمام المحررين البرلمانيين للمشاركة في الوفود البرلمانية الرسمية التي رافقت مجلسي الشعب والشورى في زياراتهما الخارجية إلى مختلف دول العالم، وهو ما أتاح للزملاء الاحتكاك بالتجارب البرلمانية المختلفة واكتساب خبرات مهنية واسعة.
وشاركنا في تغطية ومتابعة المؤتمرات البرلمانية العربية والأفريقية والدولية، ومنتديات الاتحاد البرلماني العربي، والبرلمان الأفريقي، والاتحاد البرلماني الدولي، وغيرها من المحافل المهمة التي عززت حضور الصحافة البرلمانية المصرية على المستويين الإقليمي والدولي.
الشعبة أسرة قبل أن تكون مؤسسة
حرصنا دائمًا على أن تبقى الشعبة بيتًا لكل أعضائها، ولذلك لم نتأخر يومًا عن الوقوف بجانب أي زميل يتعرض لأزمة صحية أو مالية أو اجتماعية أو إنسانية.
وكانت أبواب الشعبة مفتوحة للجميع لتقديم المساندة والدعم بكل أشكاله، لأننا كنا نؤمن بأن قوة المهنة تبدأ من قوة التضامن بين أبنائها.
كما تم صرف منح دراسية سنوية للزملاء، وتقديم العديد من أوجه الدعم الاجتماعي التي ساعدت الأسر الصحفية على مواجهة أعباء الحياة المختلفة.
رحلات ومصايف صنعت روحًا خاصة للشعبة
ومن الإنجازات التي يتذكرها كثير من الزملاء وأسرهم تنظيم رحلات ومصايف متميزة إلى الساحل الشمالي والإسكندرية وبورسعيد وشرم الشيخ والغردقة وغيرها من المدن السياحية، حيث استفاد منها المئات من أعضاء الشعبة وأسرهم بتكلفة رمزية لا تتجاوز مائة جنيه.
كما تم تنظيم العديد من الرحلات السياحية إلى سوريا ولبنان وتونس وتركيا، ولم تكن تلك الرحلات مجرد أنشطة ترفيهية، بل كانت فرصة لتعزيز روح الأسرة الواحدة بين المحررين البرلمانيين وترسيخ علاقات الاحترام والمحبة بينهم، وعقد لقاءات رسمية مع كبار المسؤولين في تلك الدول.
كلمة وفاء لمن سبقونا
أتوقف بكل التقدير والامتنان أمام قامات صحفية ونقابية عظيمة كان لها الفضل في تأسيس وترسيخ مكانة شعبة المحررين البرلمانيين وصناعة أجيال متعاقبة من الصحفيين البرلمانيين.
وفي مقدمتهم الأستاذ الراحل محمود معوض، مدير تحرير الأهرام ورئيس الشعبة الأسبق، الذي كان مدرسة صحفية متكاملة ورمزًا من رموز الصحافة البرلمانية المصرية، تتلمذت على يديه أجيال عديدة تعلمت منه الانضباط المهني والالتزام والدفاع عن حقوق الزملاء.
كما أستحضر بكل الوفاء الأستاذ الراحل جلال السيد، مدير تحرير الأخبار ورئيس الشعبة الأسبق، الذي كان نموذجًا فريدًا في القيادة النقابية والحكمة والقدرة على جمع أبناء الشعبة تحت راية واحدة.
كما أتوجه بخالص التقدير إلى الأستاذ محمود نفادي، رئيس الشعبة الأسبق، أحد أبرز رموز الصحافة البرلمانية المصرية وصاحب سجل حافل بالعطاء المهني والنقابي، والذي نجح عبر سنوات طويلة في تحقيق العديد من المكاسب للمحررين البرلمانيين.
لقد تعلمنا من هؤلاء الأساتذة الكبار أن العمل النقابي ليس منصبًا أو وجاهة، وإنما مسؤولية وأمانة ورسالة لخدمة الزملاء والدفاع عن حقوقهم، وأن قوة الشعبة كانت دائمًا في وحدتها وتكاتف أبنائها.
ولا يفوتني أن أتوجه بالشكر إلى الأستاذ بهاء مباشر، الرئيس الحالي للشعبة، الذي تحمل مسؤولية إدارة الشعبة في مرحلة دقيقة وعمل بإخلاص للحفاظ على استقرارها واستمرار دورها المهني والنقابي.
كما أتقدم بخالص التقدير والعرفان إلى الزملاء الأعزاء الذين سطروا صفحات مضيئة في تاريخ شعبة المحررين البرلمانيين، وأسهموا بجهودهم المخلصة وعطائهم المتواصل في خدمة الزملاء والدفاع عن حقوقهم وتطوير العمل النقابي والمهني داخل الشعبة، وفي مقدمتهم الأستاذ عبدالعزيز جاد، المعروف بإخلاصه وتفانيه في خدمة أبناء المهنة، والأستاذ محمد المصري، صاحب الخبرة المهنية والنقابية الواسعة والحضور المؤثر داخل الوسط الصحفي، والأستاذ مصطفى عبدالغفار، الذي يمثل نموذجًا مشرفًا للصحفي البرلماني المتميز، والأستاذ رفعت رشاد، أحد القامات الصحفية الكبيرة وصاحب الإسهامات البارزة في دعم العمل النقابي والمهني، والأستاذ جهاد عبد المنعم، الذي كان دائمًا داعمًا للزملاء وحريصًا على خدمتهم، والأستاذ عبد الفتاح فايد، صاحب التاريخ المهني المشرف والعطاء المتواصل، والراحل العزيز الزميل حازم منير، الذي سيظل اسمه حاضرًا بما قدمه من جهد ومحبة وعطاء، والأستاذ عمرو عباس، الذي كان نموذجًا للالتزام والعمل الجاد، والأستاذ ممدوح عيد، الذي أسهم بجهوده في دعم أنشطة الشعبة وخدمة أعضائها، والأستاذ عبدالجواد علي، صاحب المواقف المشهودة في العمل النقابي، والأستاذة ولاء نعمة الله، التي تركت بصمة مميزة في مسيرة الشعبة، والأستاذ محمد سعيد، الذى قدم الكثير والكثير من الجهد والعمل للارتقاء بالشعبة وأعضائها ، والأستاذ عبدالحميد العمدة، الذي كان حاضرًا دائمًا بعطائه وجهده لخدمة الزملاء، والأستاذ حازم عبدالصمد، الذي يحظى باحترام الجميع لما يتمتع به من خبرة ومهنية، والأستاذ حمدي مبارز، أحد الرموز الصحفية المشهود لها بالكفاءة والخبرة والعطاء النقابي الممتد عبر سنوات طويلة.
كما أتوقف بكل الفخر والاعتزاز أمام الزميلة الأستاذة ولاء نعمة الله، التي سطرت صفحة مضيئة في تاريخ شعبة المحررين البرلمانيين باعتبارها أول سيدة تخوض انتخابات الشعبة وتنجح في نيل ثقة الجمعية العمومية، لتفتح الطريق أمام مشاركة نسائية فاعلة في العمل النقابي البرلماني، مؤكدة أن الكفاءة والقدرة على العطاء هما المعيار الحقيقي للنجاح، وقدمت نموذجًا مشرفًا للصحفية المهنية والنقابية التي كرست جهدها لخدمة زملائها والدفاع عن مصالحهم، فاستحقت مكانة خاصة في قلوب أبناء الشعبة واحترام الوسط الصحفي بأكمله.
لماذا أترشح لرئاسة الشعبة ؟
أترشح لأنني أؤمن أن شعبة المحررين البرلمانيين تستحق مرحلة جديدة تستعيد فيها حقوقها التاريخية ومكانتها المهنية والنقابية، وتبني على ما تحقق من إنجازات عبر العقود الماضية.
وأترشح لأن لدي خبرة تتجاوز ثلاثين عامًا داخل البرلمان المصري بغرفتيه ولجانه المختلفة، وخبرة عملية ونقابية في إدارة شؤون الشعبة والتعامل مع مختلف المؤسسات والجهات المعنية، وأعرف جيدًا احتياجات الزملاء وحجم التحديات التي تواجه الصحافة البرلمانية في الوقت الراهن.
عهدي أمام الجمعية العمومية
أتعهد أمامكم بالعمل على استعادة وتطوير جميع الخدمات الاجتماعية والمهنية التي كانت تقدم لأعضاء الشعبة، وإعادة برامج الحج والعمرة بصورة منتظمة وعادلة، وتفعيل برامج الدعم الاجتماعي والصحي للمحررين البرلمانيين وأسرهم، وزيادة المنح التعليمية لأبناء الزملاء، وتنظيم برامج تدريب وتأهيل مهني متخصصة للمحررين البرلمانيين الشباب، وتوسيع فرص المشاركة في الفعاليات والمؤتمرات البرلمانية المحلية والدولية، وتنظيم الرحلات والمصايف والأنشطة الاجتماعية التي تليق بأعضاء الشعبة وأسرهم، وتعزيز التعاون مع مجلسي النواب والشيوخ ونقابة الصحفيين بما يحقق مصالح جميع الأعضاء، والأهم من ذلك كله الدفاع بكل قوة عن حقوق المحررين البرلمانيين ومكانتهم المهنية.
رسالتي الأخيرة
إن ما تحقق في الماضي لم يكن فضلًا من أحد، بل كان ثمرة عمل وجهد وإخلاص وعلاقات وخبرات تراكمت عبر سنوات طويلة من العمل النقابي والمهني.
واليوم أطلب ثقتكم من أجل استعادة هذه الحقوق والبناء عليها وفتح آفاق جديدة لخدمة كل أعضاء الشعبة، وأمد يدي إلى جميع الزملاء دون استثناء، مؤمنًا بأن الشعبة أكبر من الأشخاص وأبقى من المناصب، وأن نجاحها هو نجاح لكل محرر برلماني.
خبرة تتجاوز ثلاثين عامًا، وعلاقات ممتدة داخل المؤسسة البرلمانية، وسجل معروف من العمل والخدمة والعطاء، أضعها جميعًا بين أيديكم، متطلعًا إلى دعمكم وثقتكم لنواصل معًا مسيرة الدفاع عن المهنة وخدمة الزملاء وبناء شعبة قوية تليق بتاريخ المحررين البرلمانيين ومستقبلهم.
عاشت شعبة المحررين البرلمانيين بيتًا لكل أبنائها، وعاشت الصحافة البرلمانية المصرية حرة وقوية ومؤثرة.
كاتب المقال الكاتب الصحفى صالح شلبى رئيس مجلس ادارة ورئيس تحرير موقع بوابة الدولة الاخبارية ونائب رئيس شعبة المحررين البرلمانيين

