بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

الشهابي: تعويض أصحاب المعاشات عن تراجع القوة الشرائية حق دستوري

خلال اللقاء
فا طمه الدالى -

أكد ناجي الشهابي أن قضية أصحاب المعاشات تمثل أحد أهم الملفات الاجتماعية التي تستوجب تدخلاً عاجلاً من الدولة، مشددًا على أن الحفاظ على القوة الشرائية للمعاشات يعد حقًا دستوريًا وأخلاقيًا يجب الوفاء به، بما يضمن حياة كريمة لملايين المواطنين الذين أفنوا سنوات عمرهم في خدمة الوطن.

وأوضح الشهابي، خلال مشاركته في ندوة حول حقوق كبار السن، أن القرارات الاقتصادية التي شهدتها البلاد منذ عام 2015، وما صاحبها من انخفاض في قيمة الجنيه المصري وارتفاع معدلات التضخم، انعكست بشكل مباشر على القوة الشرائية لأصحاب المعاشات، وهو ما أدى إلى تآكل جزء كبير من دخولهم، الأمر الذي يتطلب وضع آليات واضحة وعادلة تضمن الحفاظ على مستوى معيشتهم وتحقيق العدالة الاجتماعية لهم.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن أصحاب المعاشات يمثلون شريحة كبيرة ومهمة من المجتمع المصري، وأن كثيرًا منهم لا تزال تقع على عاتقهم مسؤوليات أسرية واجتماعية متعددة، سواء تجاه الأبناء أو الأحفاد أو أسرهم الممتدة، وهو ما يجعل من الضروري العمل على تحسين دخولهم بصورة تتناسب مع المتغيرات الاقتصادية المتسارعة وارتفاع تكاليف المعيشة.

وأكد أن الدولة المصرية حققت خطوات مهمة في مجال الحماية الاجتماعية خلال السنوات الماضية، إلا أن التحديات الاقتصادية الراهنة تستوجب مزيدًا من الإجراءات الداعمة لأصحاب المعاشات، بما يضمن عدم تراجع مستوى معيشتهم ويحافظ على قدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية من غذاء ودواء وخدمات معيشية.

كما اقترح الشهابي أن يقوم الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية بإعداد مشروع متكامل للائحة التنفيذية لقانون حقوق المسنين، ورفعه إلى رئيس مجلس الوزراء، بما يسهم في الإسراع بتفعيل القانون وتحويل مواده ونصوصه إلى إجراءات تنفيذية عملية تضمن توفير الحماية والرعاية اللازمة لكبار السن، وتعزز من حقوقهم الاجتماعية والصحية والاقتصادية.

وشدد على أهمية تفعيل جميع المزايا والضمانات التي نص عليها قانون حقوق المسنين، بما يحقق اندماج كبار السن في المجتمع ويضمن استفادتهم من مختلف الخدمات والبرامج التي توفرها الدولة، مؤكدًا أن احترام كبار السن ورعايتهم يعكس مدى تحضر المجتمعات ووعيها بقيمة العطاء الذي قدمته هذه الفئة على مدار سنوات طويلة.

ودعا الشهابي إلى فتح حوار مجتمعي واسع يضم الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والاتحادات المعنية وأصحاب المعاشات أنفسهم، من أجل الوصول إلى حلول عملية ومستدامة لتحسين أوضاعهم المعيشية، مؤكدًا أن رعاية أصحاب المعاشات وكبار السن ليست منحة أو تفضلاً، وإنما استحقاق دستوري وإنساني واجتماعي يفرض على الدولة والمجتمع العمل معًا لضمان توفير سبل العيش الكريم لهم، تقديرًا لما قدموه من جهد وعطاء وخدمة للوطن طوال سنوات عملهم.