نائب رئيس شعبة الحبوب: تراجع سعر البقوليات 30%.. والمخزون الاستراتيجى فى أمان

أكد عبور فرج العطار، نائب رئيس شعبة الحبوب والحاصلات الزراعية باتحاد الغرف التجارية، أن سوق الحاصلات الزراعية في مصر يشهد حالة من الاستقرار الملحوظ، مدعوماً بتوافر مخزون استراتيجي آمن وكافٍ لكل السلع الأساسية، مشيراً إلى أن الأسعار سجلت تراجعاً حقيقياً خلال العام الأخير بنسب تتراوح ما بين 15% إلى 30% في العديد من الأصناف.
متغيرات خارجية وتحديات لوجستية
وأوضح "العطار"، أن تسعير السلع يخضع لعوامل معقدة أحياناً تكون خارجة عن إرادة التجار، مثل قرارات الجهات الرقابية والموانئ بشأن المواصفات الفنية، أو الأزمات الجيوسياسية العالمية التي تؤثر على سلاسل الإمداد.
وأشار إلى أن الدورة الاستيرادية من دول مثل أمريكا أو الصين قد تستغرق ما بين 45 إلى 80 يوماً، وهي فترة زمنية تتأثر بتقلبات سعر الصرف وتكاليف الشحن، مؤكداً أن الاستقرار الحالي في سعر الدولار ساهم بشكل كبير في امتصاص الصدمات السعرية السابقة.
استقرار المخزون والتعاقدات الداخلية
وفيما يخص المخزون الاستراتيجي، طمأن نائب رئيس الشعبة المواطنين قائلاً: "المخزون الاستراتيجي مسألة مفروغ منها، وهو في أمان تام والحمد لله"، مضيفا أن التجار والمستوردين ملتزمون بتأمين احتياجات السوق وتوفير مخزون كافٍ، ليس فقط كالتزام وطني، بل أيضاً للوفاء بتعاقداتهم مع الفنادق، ومؤسسات التوريد، والجهات الحكومية المختلفة، حيث يحرص الجميع على تجنب الشروط الجزائية وضمان استمرارية الإمداد.
تراجع ملحوظ في أسعار "بروتين الغلابة"
وكشف "العطار" عن أرقام إيجابية تعكس وضع السوق حالياً، حيث سجلت الحاصلات الزراعية البقوليات تراجعاً كبيراً في مؤشراتها السعرية، وتابع: "لدينا وفرة وتراجع في الأسعار وصل في بعض السلع إلى 30%؛ فشمل التراجع أصنافاً حيوية مثل الحمص، والعدس، والفاصوليا البيضاء، واللوبيا المستوردة، لافتاً إلى أنه لولا القفزات المفاجئة في سعر الصرف خلال الفترة الماضية، لكانت نسب التراجع قد تخطت حاجز الـ 40%.
بدائل استراتيجية لأزمة القمح العالمية
وحول آليات التعامل مع الأزمات الدولية، أشار إلى نجاح الدولة والقطاع الخاص في امتصاص آثار الصدمات الخارجية مثل الحرب الروسية الأوكرانية من خلال تنويع مناشئ الاستيراد، موضحا أنه تم اعتماد مناشئ جديدة لاستيراد القمح، مثل القمح الروماني والفرنسي، مع تعديل بعض المواصفات الفنية المصرية لتناسب البدائل المتاحة، مما منع حدوث أزمة في توافر القمح وحافظ على استقرار أسعاره دون قفزات تضخمية ضخمة.
آليات العرض والطلب وحماية السوق
وشدد عبور فرج العطار، على أن "السوق يحكم نفسه" عبر آليات العرض والطلب، لافتا إلى أن "الخوف هو آفة السوق"، فبمجرد شعور المستهلك بتوافر السلع واستقرار سلاسل الإمداد، تختفي ظاهرة التكالب على الشراء، مما يساهم تلقائياً في خفض الأسعار، مؤكدا أن الشعبة مستمرة في التنسيق مع كافة الجهات لضمان انسيابية دخول البضائع عبر الموانئ وتوفيرها للمواطن بأسعار مناسبة.

