بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

حكايات المونديال .. 3 منتخبات صنعت التاريخ بـ10 هدافين فى نسخة واحدة

منتخب فرنسا 82
سعد صديق -

يواصل موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" تسليط الضوء على كأس العالم 2026 عبر سلسلة يومية تستعرض أبرز الأرقام والقصص التي صنعت تاريخ البطولة، لتعود الذاكرة إلى واحدة من أكثر الظواهر النادرة في المونديال، حين تحولت القوة الجماعية إلى سلاح هجومي لا يُوقف.

حكايات المونديال قبل نسخة 2026

في كرة القدم الدولية، غالبًا ما تعتمد المنتخبات الكبرى على نجم استثنائي قادر على حسم المباريات، مثل بيليه وكريستيانو رونالدو وزين الدين زيدان وليونيل ميسي وكيليان مبابي، الذين صنعوا الفارق بأهدافهم الفردية.

لكن على الجانب الآخر، ظهر نموذج مختلف وأكثر تعقيدًا، يقوم على توزيع الأهداف بين جميع اللاعبين داخل الفريق، بحيث يصبح التسجيل مسؤولية جماعية لا تعتمد على فرد واحد، ما يجعل قراءة المنافس له أكثر صعوبة ويزيد من خطورته الهجومية.

ماكينات الأهداف في المونديال.. 3 منتخبات صنعت التاريخ بـ10 هدافين في نسخة واحدة

عبر تاريخ كأس العالم، لم ينجح سوى ثلاثة منتخبات في تسجيل عشرة هدافين مختلفين في نسخة واحدة من البطولة، وهي: فرنسا في 1982، وإيطاليا في 2006، وبلجيكا في 2018، في ظاهرة نادرة تعكس قوة المنظومة أكثر من اعتمادها على الأفراد.

فرنسا 1982.. ولادة الهوية الجماعية

قدّمت فرنسا في مونديال 1982 واحدة من أكثر المشاركات جرأة في تاريخها، بقيادة المدرب ميشيل هيدالجو، حيث اعتمد المنتخب على أسلوب هجومي مفتوح يقوم على الحركة والتمرير السريع وتعدد مصادر التهديد.

ورغم خسارة البداية أمام إنجلترا، عاد المنتخب بقوة عبر مساهمات تهديفية متنوعة من جيرار سولير وبرنارد جينجيني وميشيل بلاتيني وديدييه سيكس، إلى جانب أهداف أخرى سجلها ماكسيم بوسيس وآلان جيريس ودومينيك روشيتو، ليظهر الفريق بصورة هجومية متكاملة.

ووصلت فرنسا إلى نصف النهائي في واحدة من أبرز مشاركاتها التاريخية، مسجلة عشرة هدافين مختلفين، في تأكيد واضح على قوة الأداء الجماعي.

إيطاليا 2006.. توازن يصنع المجد

في مونديال 2006، نجحت إيطاليا في الجمع بين الصلابة الدفاعية والتنوع الهجومي، لتتوج باللقب الرابع في تاريخها.

وسجل أهداف المنتخب خلال البطولة عشرة لاعبين مختلفين، من بينهم أندريا بيرلو وفينتشنزو ياكوينتا وألبرتو جيلاردينو وماركو ماتيراتزي وفرانشيسكو توتي، إضافة إلى فيليبو إنزاغي وفابيو جروسو وأليساندرو ديل بييرو وجيانلوكا زامبروتا، في مشهد يعكس عمق الفريق وتعدد حلولّه.

هذا التوازن كان أحد أسرار تتويج "الأتزوري" باللقب بعد مشوار قوي ومتماسك حتى المباراة النهائية.

بلجيكا 2018.. الجيل الذهبي يفرض نفسه

في مونديال روسيا 2018، قدم منتخب بلجيكا نسخة هجومية مميزة بفضل الجيل الذهبي الذي ضم أسماء لامعة في جميع الخطوط.

وسجل أهداف المنتخب عشرة لاعبين مختلفين، من بينهم روميلو لوكاكو وإيدين هازارد وميتشي باتشواي ودريس ميرتنز، إضافة إلى كيفين دي بروين ومروان فيلايني وعدنان يانوزاي وناصر شاذلي وتوماس مونييه ويان فيرتونجن.

وتمكن المنتخب البلجيكي من تحقيق أفضل إنجاز في تاريخه بالحصول على المركز الثالث، ليؤكد أن القوة الجماعية يمكن أن تنافس أكبر القوى في كرة القدم العالمية.

المونديال وقوة الجماعةتؤكد هذه النماذج الثلاثة أن كرة القدم لا تُحسم دائمًا بالنجوم الكبار فقط، بل أحيانًا تصنعها المنظومة الجماعية التي توزع الأدوار وتمنح كل لاعب فرصة للتأثير، وهو ما يجعل هذه المنتخبات الثلاثة علامة فارقة في تاريخ كأس العالم.

كأس العالم 2026.. النسخة الأكبر في تاريخ البطولة

وانطلقت بطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، في نسخة استثنائية تُعد الأكبر في تاريخ البطولة بمشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى.

تُقام البطولة خلال الفترة من 11 يونيو حتى 19 يوليو 2026، وتشهد إقامة 104 مباريات على مدار 40 يومًا، مع توزيع المنتخبات على 12 مجموعة تضم كل منها أربعة منتخبات، قبل انطلاق الأدوار الإقصائية وصولًا إلى المباراة النهائية، في نسخة يتوقع أن تكون الأكثر إثارة واتساعًا في تاريخ المونديال.