الوفد: تخارج الدولة من محطة جبل الزيت نموذج ناجح لإدارة الأصول وتعظيم العائد

أصدر المجلس الرئاسي لحزب الوفد، في اجتماعه برئاسة الدكتور السيد البدوي شحاتة، بيانًا تناول ما أُثير في بعض وسائل الإعلام بشأن مشروع تخارج الدولة من محطة طاقة رياح جبل الزيت بمنطقة البحر الأحمر، مؤكدًا أن ما تم تنفيذه يُعد نموذجًا ناجحًا لإدارة الأصول القومية وتعظيم الاستفادة منها، ويعكس نجاح تطبيق وثيقة ملكية الدولة للأصول، بما يستدعي استمرار الحكومة في برنامج التخارج من ملكية الدولة لبعض الأصول، مع التوسع في تمكين القطاع الخاص وتوفير فرص استثمارية إنتاجية جديدة، وإزالة العقبات أمام المستثمرين.
وأوضح المجلس الرئاسي لحزب الوفد أن حالة الجدل التي أُثيرت حول المشروع تعود إلى غياب المعلومات الدقيقة لدى الرأي العام، مشيرًا إلى أن بعض ما تم تداوله أغفل حقائق جوهرية تتعلق بطبيعة الاتفاق، الذي لا يتضمن بيع المحطة أو التفريط في أصولها أو أرضها، وإنما يقوم على نظام حق الانتفاع لمدة خمسة وعشرين عامًا فقط، تعود بعدها المحطة بالكامل إلى الدولة بحالة تشغيلية جيدة.
وأضاف البيان أن محطة طاقة رياح جبل الزيت أُنشئت عام 2018 بتكلفة بلغت نحو 520 مليون دولار، وبدأت التشغيل الفعلي منذ ذلك التاريخ، ما يعني أنها عملت لمدة ثماني سنوات، وهو ما أدى إلى استهلاك جزء من عمرها الافتراضي وانخفاض قيمتها الدفترية مقارنة بمرحلة الإنشاء، لافتًا إلى أن قيمة الاتفاق الحالي بلغت نحو 420 مليون دولار، تشمل جزءًا من السيولة التي تم توجيهها إلى خزانة الدولة للمساهمة في خفض الدين العام، إلى جانب استثمارات موجهة لأعمال التطوير، وهو ما اعتبره الحزب مؤشرًا على نجاح التقييم الاقتصادي للأصل بعد التشغيل.
وأشار المجلس الرئاسي إلى أن المحطة خلال السنوات الثماني الماضية أسهمت في تحقيق وفر كبير للدولة، من خلال تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، حيث وفرت ما يقارب في المتوسط 350 مليون دولار كانت ستُستخدم في شراء الغاز والمازوت لتوليد الكهرباء، وهو ما يعكس جدوى المشروع الاقتصادية في دعم الطاقة النظيفة وتخفيف الضغط على العملة الصعبة.
وأكد البيان أنه تم نقل عبء الصيانة والتشغيل بالكامل إلى المستثمر، بما يشمل التوربينات التي دخلت مرحلة تتطلب صيانة ميكانيكية دقيقة وتحديثات وقطع غيار مرتفعة التكلفة، حيث يتحمل المستثمر جميع هذه الأعباء المالية والهندسية على نفقته الخاصة، مع التزامه بالحفاظ على القدرة الإنتاجية للمحطة عند مستوى 580 ميجاوات.
كما أوضح المجلس الرئاسي أن اتفاق شراء الطاقة ينص على سداد الحكومة لمستحقات الكهرباء المنتجة بالجنيه المصري طوال مدة التعاقد البالغة 25 عامًا، بما يضمن عدم تحميل الدولة أي التزامات دولارية دورية أو استنزاف مستمر للعملة الأجنبية من البنك المركزي.
وأشار البيان إلى أن المجلس ناقش ما أثير من ملاحظات النائب السابق المهندس طارق السيد، عضو المجلس الرئاسي لحزب الوفد، بشأن عدم وضوح طبيعة حق الانتفاع لدى الرأي العام، وما ترتب عليه من جدل حول اعتبار الاتفاق بيعًا للمحطة أو تفريطًا في ملكيتها، مؤكدًا أن الواقع القانوني والاقتصادي للعقد يعكس تطبيقًا عمليًا لقانون رقم 170 لسنة 2025، بما يحقق إعادة تدوير أصول الدولة وتعظيم العائد منها، في إطار رؤية شاملة لتحقيق الاستدامة الاقتصادية.
واختتم المجلس الرئاسي لحزب الوفد بيانه بالتأكيد على ضرورة مواصلة الحكومة برنامج التخارج من بعض الأصول المملوكة للدولة، مع دعم دور القطاع الخاص، وتوسيع نطاق المشاركة الاستثمارية، بما يحقق أفضل استغلال للأصول القومية، ويعزز من قدرة الاقتصاد الوطني على جذب الاستثمارات وتوفير العملة الصعبة.

