النواب يناقش الأسبوع المقبل تعديلات ضريبة الدمغة على تداولات البورصة

يستعرض مجلس النواب خلال جلساته العامة الأسبوع المقبل برئاسة المستشار هشام بدوي، تقرير لجنة الخطة والموازنة ومكتب لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون ضريبة الدمغة الصادر بالقانون رقم 111 لسنة 1980، وذلك بعد موافقة اللجنة المشتركة عليه.
ويعرض التقرير النائب أكمل نجاتي، حيث أوضحت اللجنة أن مشروع القانون يأتي في إطار استكمال مسار الإصلاح الضريبي الذي تنفذه وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية، وتنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية بشأن استكمال محاور الحزمة الثانية من مبادرة التسهيلات الضريبية، بما يعزز مبادئ الشفافية والعدالة الضريبية ويرسخ الثقة بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال.
وأكد التقرير أن النظام الضريبي يمثل إحدى الأدوات الرئيسية لتنمية موارد الدولة وتحقيق العدالة الاجتماعية ودعم التنمية الاقتصادية، فضلاً عن تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات الخارجية في ظل التقلبات والأزمات الاقتصادية العالمية المتلاحقة.
وأشار إلى أن الدولة أصدرت خلال السنوات الماضية عدداً من التشريعات الخاصة بتأجيل أو وقف أو التجاوز عن الضريبة المفروضة على الأرباح الرأسمالية الناتجة عن التصرف في الأوراق المالية المقيدة بالبورصة، وكان آخرها القانون رقم 30 لسنة 2023، إلا أن الصعوبات العملية التي واجهت تطبيق وتحصيل تلك الضريبة دفعت الحكومة إلى التوجه نحو الاستعاضة عنها بضريبة دمغة نسبية نظراً لسهولة تحصيلها من الجهات القائمة بتنفيذ عمليات التداول في البورصة.
ويتضمن مشروع القانون استبدال نص المادة الثالثة والثمانين مكرراً من قانون ضريبة الدمغة، بما يقضي بفرض ضريبة دمغة نسبية على إجمالي عمليات بيع الأوراق المالية المقيدة بالبورصة المصرية، سواء كانت أوراقاً مالية مصرية أو أجنبية، دون خصم أي تكاليف، على أن يتحمل الضريبة كل من البائع والمشتري.
ونص المشروع على فرض ضريبة بواقع نصف في الألف يتحملها المشتري المقيم أو غير المقيم، ونصف في الألف يتحملها البائع المقيم أو غير المقيم، بما يؤدي إلى توحيد سعر ضريبة الدمغة على جميع المتعاملين في السوق دون تفرقة بين المقيمين وغير المقيمين.
كما نص المشروع على تطبيق ضريبة بواقع ربع في الألف على المشتري وربع في الألف على البائع بالنسبة لعمليات شراء وبيع الأوراق المالية التي تتم في اليوم ذاته، وذلك في إطار التنسيق مع الهيئة العامة للرقابة المالية للحد من المضاربات وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار داخل سوق الأوراق المالية.
وحرصاً على تحقيق العدالة الضريبية ومنع الازدواج الضريبي، استبعد المشروع عمليات بيع وشراء الأوراق المالية غير المقيدة بالبورصة من الخضوع للضريبة على الدخل بالسعر العام المنصوص عليه في قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005.
كما نص المشروع على عدم سريان ضريبة الدمغة على العمليات التي تقوم بها الشركات المرخص لها بمزاولة نشاط صانع السوق المعتمد وفقاً لقانون سوق رأس المال، نظراً للدور الذي تقوم به هذه الشركات في تسهيل عمليات التداول وتحقيق استقرار الأسعار والحد من التذبذبات داخل السوق.
وأبقى المشروع على التزام الجهة المسؤولة عن تسوية عمليات البيع بحجز الضريبة وتوريدها إلى مأمورية الضرائب المختصة خلال خمسة أيام من بداية الشهر التالي للشهر الذي تمت فيه العملية، مع استمرار مسؤوليتها بالتضامن مع البائع والمشتري عن أداء الضريبة ومقابل التأخير.
كما تضمن مشروع القانون إلغاء المادة الخامسة من القانون رقم 199 لسنة 2020، والتي كانت تقضي بعدم خضوع المقيم لضريبة الدمغة على الأوراق المالية المقيدة بالبورصة اعتباراً من الأول من يناير 2022، وذلك في ضوء العودة إلى تطبيق نظام ضريبة الدمغة النسبية على عمليات بيع وشراء الأوراق المالية المقيدة بالبورصة كبديل لضريبة الأرباح الرأسمالية.
وأكدت اللجنة المشتركة في تقريرها أن مشروع القانون يتسق مع أهداف الإصلاح الضريبي التي تتبناها الدولة، ويسهم في تبسيط الإجراءات الضريبية، وتعزيز كفاءة التحصيل، وترسيخ مبادئ الشفافية والعدالة الضريبية، ودعم مناخ الاستثمار وسوق المال المصرية.

