بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

المستشار محمد سليم يكتب : السيسي وترامب.. لقاء يعزز مكانة مصر كقوة إقليمية مؤثرة

المستشار محمد سليم
-

في عالم تتسارع فيه التحولات وتتشابك فيه المصالح الدولية، تبرز أهمية اللقاءات بين القادة باعتبارها مؤشرات واضحة على مكانة الدول وأدوارها في صياغة التوازنات الإقليمية والدولية.

لذا نرى إن اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هامش أعمال قمة مجموعة السبع يأتى ليعكس بوضوح حجم الثقل الذي باتت تتمتع به الدولة المصرية ودورها المحوري في استقرار المنطقة.

لقد أثبت الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال السنوات الماضية أنه قائد يمتلك رؤية استراتيجية متكاملة، استطاع من خلالها إعادة بناء الدولة المصرية على أسس قوية، وترسيخ دعائم الاستقرار الداخلي، والانطلاق نحو مسار تنموي شامل جعل من مصر نموذجًا لدولة قادرة على مواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص حقيقية للنمو والبناء.

ويأتي هذا اللقاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليؤكد أن مصر أصبحت شريكًا رئيسيًا لا يمكن تجاوزه في أي نقاش يتعلق بقضايا الشرق الأوسط، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الأمني، وهو ما يعكس تقديرًا دوليًا متزايدًا للدور المصري المتوازن والحاسم في إدارة ملفات المنطقة.

كما يعكس اللقاء أيضًا إدراك الإدارة الأمريكية لأهمية مصر باعتبارها واحدة من أكبر الأسواق الواعدة في المنطقة، لما تمتلكه من مقومات استراتيجية تشمل موقعًا جغرافيًا فريدًا، وبنية تحتية متطورة، ومشروعات قومية كبرى جعلت منها مركزًا جاذبًا للاستثمار والتجارة والخدمات اللوجستية.

وفي ضوء ذلك، فإن تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي على تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة يمثل خطوة مهمة نحو توسيع آفاق التعاون الاقتصادي، وفتح مجالات جديدة للاستثمار في قطاعات الصناعة والطاقة والتكنولوجيا والتحول الرقمي، بما يدعم جهود الدولة المصرية في توطين الصناعة وزيادة معدلات النمو الاقتصادي.

كما يأتي اللقاء في توقيت عالمي بالغ الحساسية، يشهد اضطرابات اقتصادية وتوترات جيوسياسية متصاعدة، الأمر الذي يجعل من التنسيق بين القوى الكبرى والدول المحورية مثل مصر ضرورة حتمية لضمان استقرار الأسواق العالمية واستمرار سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.

إن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة مجموعة السبع وكلمته أمام القادة تعكس رؤية مصر العميقة تجاه القضايا الاقتصادية الدولية، وحرصها على الدفع نحو نظام اقتصادي عالمي أكثر عدالة وإنصافًا للدول النامية، مع التأكيد على أهمية توفير التمويل اللازم لمواجهة تحديات الغذاء والطاقة والتغيرات المناخية.

وفي هذا الإطار، فإن مصر بقيادة الرئيس السيسي تقدم نموذجًا للدولة التي تجمع بين الاستقرار السياسي والرؤية الاقتصادية الطموحة، وهو ما انعكس في تنامي ثقة المجتمع الدولي في الاقتصاد المصري، وزيادة فرص جذب الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز الشراكات مع مختلف القوى العالمية.

نؤكد فى نهاية مقالنا إن هذا اللقاء بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليس مجرد حدث دبلوماسي عابر، بل هو تأكيد جديد على أن مصر باتت لاعبًا إقليميًا ودوليًا رئيسيًا، وأن قيادتها السياسية تمضي بثبات نحو ترسيخ مكانة الدولة المصرية كقوة مؤثرة في محيطها الإقليمي وعلى الساحة الدولية.

كاتب المقال المستشار محمد سليم عضو المحكمة العربية وعضو اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس النواب السابق والمحامى بالدستورية والنقض