بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

مؤتمر دعم الصادرات الزراعية يضع خارطة لرفع القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق العالمية

جانب من المؤتمر
فاطمة الدالى -

9.5 مليون طن صادرات.. وتوجهات بالتوسع في الزراعة المستدامة والحلول الحيوية لمواجهة تحديات المناخ والآفات

في إطار توجهات الدولة المصرية لتعزيز الأمن الغذائي وزيادة الصادرات الزراعية، جاءت فعاليات مؤتمر دعم الصادرات الزراعية وتعزيز تنافسية الحاصلات المصرية لتؤكد أن القطاع الزراعي يقف على أعتاب مرحلة جديدة من النمو، مدعومة برؤية متكاملة تستهدف رفع القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق العالمية.

وشهد المؤتمر مشاركة واسعة من ممثلي الحكومة والقطاع الخاص والخبراء والمستثمرين والمزارعين، في مشهد يعكس حالة من التكامل داخل المنظومة الزراعية، بهدف صياغة رؤية مشتركة تدعم مسار التوسع في الصادرات وتعزز من جودة الحاصلات الزراعية المصرية.

وأكد المشاركون أن القطاع الزراعي حقق طفرة ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت الصادرات من نحو 5.1 مليون طن إلى أكثر من 9.5 مليون طن، بما يعكس تحسن جودة المنتج الزراعي المصري وزيادة قدرته على النفاذ إلى الأسواق الخارجية، في ظل الالتزام المتزايد بالمعايير الدولية.

وفي هذا السياق، أكد المهندس محمد عبادة زيدان، خبير التنمية الزراعية وأحد أبرز الداعمين لتعزيز تنافسية الصادرات الزراعية المصرية، أن المؤتمر يأتي ترجمةً للمسؤولية الوطنية والمجتمعية في دعم رؤية مصر 2030، وتعزيز مكانة الحاصلات الزراعية المصرية عالميًا،

مشيرًا إلى أن الاستثمارات الضخمة التي تنفذها الدولة في البنية التحتية، إلى جانب التوسع الأفقي والرأسي في الرقعة الزراعية، فتحت آفاقًا واسعة للنمو وزيادة الصادرات.

وأضاف أن المؤتمر نجح في جمع مختلف أطراف المنظومة الزراعية تحت مظلة واحدة، بما يسهم في صياغة رؤية متكاملة تدعم تنافسية القطاع الزراعي، وتواكب متطلبات الأسواق العالمية، خاصة في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها قطاع التجارة الدولية.

وأشار إلى أن الدولة تستهدف زيادة الرقعة الزراعية من نحو 10.3 مليون فدان إلى ما يقرب من 12 مليون فدان بحلول عام 2030، بالتوازي مع التوسع في تطبيق نظم الزراعة الحديثة، وتحديث نظم الري، والتوسع في الصوب الزراعية، بما يسهم في رفع الإنتاجية وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد.
وناقش المؤتمر أبرز التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، في مقدمتها التغيرات المناخية التي تمثل تهديدًا مباشرًا للإنتاج، فضلًا عن الآفات الزراعية التي تتسبب في فقدان ما بين 30% إلى 40% من الإنتاج، وهو ما يفرض ضرورة التوسع في تطبيق نظم المكافحة الحديثة والحلول الحيوية، وتعزيز منظومة الوقاية.

كما شدد المشاركون على أهمية تطوير نظم الري واستخدام الطاقة النظيفة، باعتبارهما من الأدوات الرئيسية لتحقيق كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، ودعم توجهات الدولة نحو الزراعة المستدامة، إلى جانب التوسع في التصنيع الزراعي وسلاسل القيمة لزيادة القيمة المضافة للمنتجات.
توصيات رئيسية:

وخرج المؤتمر بعده توصيات هامه، من أبرزها: تعزيز منظومة الإرشاد الزراعي ونشر مفاهيم الزراعة المستدامة، والالتزام بالممارسات الزراعية السليمة ومعايير الجودة العالمية، والتوسع في استخدام الحلول الحيوية الداعمة للزراعات التصديرية، إلى جانب رفع القدرة التنافسية للحاصلات الزراعية المصرية في الأسواق الدولية، وبناء منظومة زراعية حديثة تدعم الأمن الغذائي والتنمية المستدامة، فضلًا عن توطين صناعة مستلزمات الإنتاج الزراعي لتقليل الاعتماد على الواردات.
وأكد المشاركون أن مستقبل الصادرات الزراعية المصرية مرهون بتكامل جهود الدولة والقطاع الخاص والمزارعين، بما يضمن تحقيق نمو مستدام وزيادة قدرة المنتجات المصرية على المنافسة عالميًا.

واختتمت فعاليات المؤتمر بالتأكيد على أن مصر تمتلك مقومات قوية لمضاعفة صادراتها الزراعية خلال السنوات المقبلة، في ظل التوسع في المشروعات القومية الزراعية، وتطوير البنية التحتية، واستمرار الدعم الحكومي للقطاع.