أبو العينين: الموازنة إيجابية لكنها لا تعكس إمكانات الاقتصاد المصري

أكد النائب محمد أبو العينين، عضو مجلس النواب، أن مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027 يتضمن مؤشرات إيجابية مقارنة بالأعوام السابقة، إلا أنه لا يزال أقل من الإمكانات والقدرات الحقيقية للاقتصاد المصري، مطالبًا بتبني رؤية استراتيجية جديدة لتعظيم الاستفادة من الموارد والطاقات الكامنة في مختلف المحافظات
جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس النواباليوم الاثنين برئاسة المستشار هشام بدوى ، أثناء مناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027
وقال أبو العينين إن الدولة وضعت خلال السنوات الماضية رؤية اقتصادية كانت تستهدف الوصول بمعدلات الاستثمار إلى مستويات تتراوح بين 25% و30%، وتحقيق معدلات نمو تتراوح بين 6% و8%، إلا أن التحديات العالمية والإقليمية التي شهدتها الفترة الماضية فرضت ظروفًا استثنائية أثرت على تحقيق هذه المستهدفات
وأكد عضو مجلس النواب أن التحدي الحقيقي خلال المرحلة المقبلة لا يتمثل فقط في زيادة الإيرادات العامة، وإنما في استغلال الطاقات غير المستغلة والاقتصاد الكامن في المحافظات، بما يفتح مجالات جديدة للاستثمار والإنتاج ويوفر فرص عمل ويدعم النمو الاقتصادي المستدام
ودعا أبو العينين إلى ضرورة إحداث تغيير في الفكر الاقتصادي والاستراتيجي، يقوم على تقديم صورة جديدة لمصر أمام العالم، تستند إلى ما تمتلكه من مقومات إنتاجية ومزايا تنافسية تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للطاقة والخدمات المالية واللوجستية
وشدد على أهمية تبني أسلوب تسويقي حديث للترويج لمصر عالميًا، مع تخصيص موازنات واضحة لهذا الهدف، إلى جانب تطبيق موازنة البرامج والأداء على مستوى المحافظات، بحيث يكون لكل محافظة رؤية استثمارية واضحة ومؤشرات محددة لقياس الأداء وتحقيق النمو
وأوضح أبو العينين أن الأرقام الواردة في مشروع الموازنة، رغم تحسنها، لا تزال لا تعبر عن الحجم الحقيقي للاقتصاد المصري، مطالبًا بوضع منظومة جديدة تقوم على تعظيم القيمة المضافة للموارد الطبيعية والبشرية والاستفادة من الموقع الجغرافي للدولة
وطالب بتبني برامج غير تقليدية في قطاعات الصناعة والزراعة، وتطوير آليات التواصل مع المستثمرين العالميين، بما يسهم في جذب مزيد من الاستثمارات وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على تحقيق معدلات نمو أعلى
وأكد عضو مجلس النواب أن القطاع الخاص يمثل شريكًا أساسيًا في تنفيذ خطط التنمية، مشددًا على ضرورة توفير سياسات وبرامج أكثر دعمًا وتحفيزًا له خلال الفترة المقبلة، بما يساعد على زيادة الإنتاج وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة

