«الشيوخ» يناقش إنشاء مجمعات صناعية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة المرتبطة بالبتروكيماويات

بدأ مجلس الشيوخ، خلال جلسته العامة اليوم الثلاثاء برئاسة المستشار عصام فريد مناقشة الطلب المقدم من النائب محمد حلاوة، رئيس لجنة الصناعة بالمجلس، لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن إقامة مجمعات صناعية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة تعتمد على تعظيم الاستفادة من مدخلات إنتاج مشروعات البتروكيماويات القائمة بالفعل.
واستعرض النائب محمد حلاوة طلب المناقشة أمام الجلسة العامة، مؤكدًا أن قطاع البتروكيماويات يمثل أحد الركائز الاستراتيجية للاقتصاد الوطني، لما يمتلكه من قاعدة واسعة من الشركات والمشروعات المنتجة للمواد الخام والمدخلات الأساسية، مشيرًا إلى وجود فرصة كبيرة لتعظيم القيمة المضافة لهذه المنتجات من خلال توجيهها إلى صناعات تحويلية وتكاملية داخل السوق المحلية، بدلاً من تصديرها كمواد خام أو عدم استغلال طاقاتها الإنتاجية بالشكل الأمثل.
وأوضح أن إنشاء تجمعات ومجمعات صناعية متخصصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بجوار مشروعات البتروكيماويات من شأنه تحقيق العديد من الأهداف الاستراتيجية، وفي مقدمتها تعميق التصنيع المحلي، وخفض فاتورة الاستيراد، وتوفير فرص عمل جديدة للشباب، إلى جانب دعم رواد الأعمال وتشجيعهم على الدخول في مجالات صناعية واعدة تسهم في تعزيز النمو الاقتصادي.
وأشار رئيس لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ إلى أن توجه الدولة نحو تعزيز الاستثمار الصناعي، وفق مستهدفات خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 والخطة متوسطة الأجل حتى عام 2030، يستلزم وضع خطة حكومية واضحة لتوفير المدخلات اللازمة لهذه الصناعات وتخصيصها، إلى جانب إنشاء المجمعات الصناعية القادرة على استيعاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة المرتبطة بقطاع البتروكيماويات.
وتضمن طلب المناقشة العامة استيضاح الحكومة بشأن ثلاثة محاور رئيسية، أولها خطة الدولة لحصر وإنشاء التجمعات الصناعية المتخصصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بجوار مشروعات البتروكيماويات القائمة، وثانيها آليات توفير وتوريد المواد الخام ومدخلات الإنتاج لهذه المشروعات بأسعار تنافسية ومحفزة، وثالثها الحوافز الاستثمارية والتمويلية التي تعتزم الحكومة تقديمها للشباب ورواد الأعمال لدعم التوسع في هذا القطاع الحيوي وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني.

