بشاري : تحت قبة البرلمان يفتح النار على الحكومة ويطالب بمحاسبة الوزراء والمحافظين

شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم الثلاثاء، برئاسة المستشار هشام بدوى، هجومًا حادًا من النائب عبد الرحمن بشاري خلال مناقشة قرار رئيس الجمهورية بشأن اتفاق منحة بين جمهورية مصر العربية والبنك الأوروبي للاستثمار لتمويل الخدمات الاستشارية الخاصة بمشروع دعم وتطوير محطات معالجة الصرف الصحي في محافظتي الإسكندرية ودمياط.
وأكد بشاري ،أن ملف التنمية لا يحتمل الاكتفاء بالشعارات أو الاتفاقيات على الورق، مشددًا على ضرورة ترجمة المنح والتمويلات الدولية إلى مشروعات حقيقية يشعر بها المواطن في حياته اليومية، خاصة في المحافظات والمناطق الأكثر احتياجًا والأعلى كثافة سكانية.
وقال النائب إن تطوير محطات معالجة الصرف الصحي يمثل قضية استراتيجية ترتبط بالزراعة والثروة السمكية والسياحة والاستثمار والصناعة، موضحًا أن نجاح هذه المشروعات يعني توفير مياه أكثر أمانًا، وبيئة أفضل، وفرصًا أكبر لجذب الاستثمارات وتوفير الوظائف للشباب.
لكن بشاري وجه انتقادات لاذعة للحكومة ولأداء الرقابة البرلمانية، قائلاً: "نشكر الحكومة على جهودها في الحصول على المنح، لكن الشكر وحده لا يكفي، فالأهم هو متابعة التنفيذ ومحاسبة المسؤولين عن أي تقصير".
وأضاف أن مجلس النواب يؤدي دوره التشريعي بصورة جيدة، إلا أن هناك حاجة ملحة لتفعيل الدور الرقابي بشكل أكثر قوة وحسمًا، مؤكدًا أن الرقابة ليست ترفًا سياسيًا وإنما واجب دستوري لحماية المال العام وضمان حسن استغلال المنح والاتفاقيات الدولية.
وطالب النائب بعقد جلسات دورية لمساءلة الوزراء أمام اللجان النوعية والمجلس، بحيث تقدم كل وزارة كشف حساب كل ثلاثة أشهر يوضح ما تم تنفيذه وما تعثر وأسباب التعثر، مؤكدًا أن المواطن من حقه أن يعرف أين تذهب الأموال وكيف يتم إنفاقها.
كما وسع بشاري دائرة الانتقادات لتشمل المحافظين، مطالبًا بآلية واضحة لمتابعة أدائهم ومحاسبتهم على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن المحافظ هو المسؤول التنفيذي الأول داخل محافظته، ويجب أن يخضع لتقييم دوري معلن يعتمد على حجم الإنجازات ومستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وشدد على أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من مرحلة عرض الخطط والوعود إلى مرحلة النتائج والإنجازات القابلة للقياس، مؤكدًا أن نجاح الدولة في جذب التمويل والمنح الدولية يجب أن يقابله نجاح أكبر في التنفيذ والمتابعة والمحاسبة.
واختتم بشاري كلمته بالتأكيد على أن التنمية الحقيقية لا تتحقق بالاتفاقيات وحدها، وإنما بالرقابة الصارمة والمتابعة المستمرة ومحاسبة كل مسؤول مقصر، حتى يشعر المواطن بثمار هذه المشروعات على أرض الواقع.

