الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : اليوم الجمعه وفيه يستقر اليقين أن مصر العظيمه عصيه على الإنكسار .

اليوم الجمعه يوما مباركا من أيام الله تعالى ، وفيه نخلد إلى النفس ليستريح الوجدان ، ونستحضر الراحه والسكينه ، مرجع ذلك أننى لست متشائما ، بل متفائلا لأبعد مدى يمكن أن يتخيله أى أحد ، ولدى يقين بأن المستقبل سيكون مشرقا رغم المعاناه المعيشيه للناس ، وضيق ذات اليد ، وشعور أصحاب المعاشات بالقهر ، والهوان ، لأننا جميعا كبشر لاقيمة لنا ، ولاإعتبار لوجودنا فى هذه الحياه إلا فى معية رب العالمين سبحانه ، لأننا وهذه الدنيا التى نعيش فيها ، والأرض التى نقيم عليها لاتساوى عند الله جناح بعوضه .
حيث نكون فى هذه الأجواء الإيمانيه يتعين أن تتسم كلماتنا بالصدق ، وتتحلى بالشفافيه ، والتأكيد على أنه رغم كل شيىىء ، رغم المعاناه المعيشيه التى أصبحت أتعايش معها كمواطن وبحكم إقترابى من الناس ، برغم مايحدث من ظلم الإنسان لأخيه الإنسان إستغلالا لسلطه ، أو إعتمادا على مال ، رغم أن أناس كثر نسوا أن للكون رب ، وأنه جل فى علاه حكم عدل ، يتعين أن يستقر اليقين أن القادم أفضل بإذن الله .
يقينا .. الوطن له رب يحميه ، لكن يبقى علينا أن نأخذ بأسباب الزود عنه حسبة لله تعالى ، عبر آليات محترمه ، وثوابت تدفع للتقدم ، وتنطلق من الجد والإجتهاد ، والإخلاص ، وحتى نعذر أمامه عزوجل يوم الحساب ، من خلال التمسك بالثوابت ، والحفاظ على القيم ، ونشر الفضائل ، وترسيخ الحقيقه فى أعماق النفس ، وقول الحق فى ثبات وإحترام بلا تجاوز أو شطط ، أو مزايدات ، وننتبه إلى تلك الأضاليل التي تحاصرنا بالحياه ، والأكاذيب التي أصبحت نمط سلوك .
تبقى كل تلك الأمور أسباب ، وسيبقى اليقين راسخ أيضا أن مصر العظيمه عصيه على الإنكسار ، وهذا الوطن الغالى فى معية رب العالمين سبحانه ، لذا سيفشل بإذن الله أى أحد يريد النيل من الوطن ، أو الدين ، أو الشعب ، أو الإرادة الوطنيه ، مهما كانت الطرق ، والأساليب ، والإبداعات الشيطانيه . ياأيها الناس ثقوا فى ربكم ، لايهزكم الفساد الذى يحاول بعض المغرضين أن جعله واقعنا بالحياه ، وإعلموا أنه عز وجل لن يجعل تقدم الأمه عبر إرتكاب الرذائل ، أو تصدير الموبقات ، وعشق الشهوات ، وظلم العباد ، إنما عبر الموده ، والرحمه ، والعدل .
الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

