رعب في سمسطا.. الصرف الصحي يغزو الترع والمصارف والأهالي يستغيثون بمحافظ بني سويف لإنقاذهم

حالة من القلق والرعب تخيم على أهالي عدد من قرى مركز سمسطا جنوب غرب محافظة بني سويف، بعد تكرار مشاهد قيام سيارات بتفريغ حمولات الصرف الصحي داخل الترع والمصارف، في مشهد وصفه المواطنون بأنه يمثل تهديدًا مباشرًا لصحتهم وللبيئة، وينذر بعواقب خطيرة إذا استمرت تلك الممارسات دون تدخل حاسم من الجهات المختصة.
وأكد عدد من الأهالي أن هذه الوقائع تتكرر بصورة تثير المخاوف، خاصة أن الترع والمصارف تقع بالقرب من الأراضي الزراعية والمناطق السكنية، وهو ما يزيد من احتمالات تلوث المياه وانتشار الروائح الكريهة والحشرات، فضلًا عن التخوف من انتقال الأمراض والأوبئة، بما ينعكس سلبًا على صحة المواطنين، وخاصة الأطفال وكبار السن.
وأشار الأهالي إلى أن الدولة تبذل جهودًا ضخمة وتخصص مليارات الجنيهات لتطوير المنظومة الصحية، وتحسين الخدمات البيئية، والحفاظ على صحة المواطنين، إلا أن مثل هذه التصرفات غير المسؤولة قد تهدد تلك الجهود، وتؤدي إلى أضرار بيئية وصحية تستلزم مواجهة حاسمة وسريعة.
وطالب المواطنون بتكثيف الحملات الرقابية على سيارات نقل الصرف الصحي، ومراجعة خطوط سيرها، والتأكد من التخلص من الحمولة في الأماكن المخصصة لذلك، مع اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق كل من يثبت تورطه في ارتكاب هذه المخالفات، حتى لا تتكرر تلك الوقائع التي تمثل اعتداءً على البيئة وحق المواطنين في العيش داخل بيئة نظيفة وآمنة.
كما ناشد الأهالي السيد الدكتور محافظ بني سويف سرعة التدخل، وإصدار توجيهات عاجلة إلى الأجهزة التنفيذية والرقابية والجهات المعنية، للتحقيق في هذه الوقائع، ومحاسبة المخالفين، ومنع تكرارها، حفاظًا على صحة المواطنين وحماية الموارد المائية والأراضي الزراعية من التلوث.
وأكد عدد من المواطنين أن تحركًا سريعًا من المحافظة سيبعث برسالة حاسمة بأن الدولة لا تتهاون مع أي ممارسات تضر بالبيئة أو تعرض حياة المواطنين للخطر، معربين عن ثقتهم في استجابة الأجهزة التنفيذية لما تشهده المنطقة من استغاثات متكررة، آملين أن يتم اتخاذ إجراءات فورية تنهي هذه الأزمة، وتحافظ على حق المواطنين في بيئة آمنة وصحة سليمة.

