الجنيه يعود بـ 12.. فريق مصرى يرسم خريطة تصنيع واعدة للتين الشوكي.. وتخفيض تكاليف التغذية 50%

- الجنيه يعود بـ 12.. التين الشوكي يتصدر قائمة أسرع المشروعات الزراعية استردادا لرأس المال
- 58 ألف طن إنتاج مصر.. والطن الواحد من أعلافه يوفر 1250 جنيهاً قيمة مضافة
- لتر واحد يتطلب نصف طن ثمار.. زيت بذور التين الشوكي يقود ثورة في صناعات التجميل والأدوية بمصر
ينتشر التين الشوكي في المناطق القاحلة وشبه القاحلة عالميًا، ويُعد محصولًا واعدًا صديقًا للبيئة وقادرًا على تحمل فترات الجفاف الطويلة، واعتمدت العديد من الدول تقنيات زراعية متطورة، وأصبح تغير المناخ يمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه استدامة الإنتاج الزراعي، وتعد مشكلتا الجفاف والتصحر من القضايا المحورية التي تعاني منها مصر؛ كما يمثل موردًا إقتصاديًا متناميًا يعزز دخل المزارعين بالمناطق الهامشية وشبه الصحراوية بفضل كفاءته في إستهلاك المياه، كما يساهم في خلق فرص عمل على طول سلسلة الإنتاج، من الزراعة إلى التصنيع، ويدعم التنمية الريفية، وتتجاوز قيمته بيع الثمار الطازجة لتشمل إستخلاص زيوت باهظة الثمن لمستحضرات التجميل والأدوية من بذوره، وإستخدام القشور في إنتاج السكريات والكحول والأعلاف، مما يقلل الفاقد ويعزز القيمة المضافة، كما يدعم التوسع في زراعته الصادرات المصرية ويزيد من العملة الأجنبية، ما يجعله قطاعًا واعدًا للنمو الإقتصادي المستدام، لذا تبنى مركز بحوث الصحراء برئاسة الأستاذ الدكتور حسام شوقى برنامجا بحثيا بعنوان تعظيم الاستفادة من نبات التين الشوكى لتنمية المجتمعات الصحراوية، هذا ما كشفت عنه للـ«الأهرام التعاونى والزراعى» د. فاطمة أحمد رئيس الفريق البحثى للبرنامج.

الفريق البحثي
تابع د.محمد عزت، نائب رئيس المركز للمشروعات والمشرف على المحطات البحثية والمشرف العام على البرنامج، أن من الأهداف الرئيسية لبرنامج تعظيم الإستفادة من نبات التين الشوكى لتنمية المجتمعات الصحراوية، إجراء الممارسات الزراعية الجيدة من حيث معدل النمو والإنتاجية ومحتوى المواد الفعالة، وتعظيم الإستفادة بالتصنيع الغذائى لإنتاج منتجات واعدة ورفع القيمة المضافة لكل أجزاء النبات، وإدخال صناعة الأعلاف غير التقليدية من التين الشوكي بغرض تخفيف الضغط على المراعي الطبيعية فى ظل قلة المياه والأعلاف بالمناطق الصحراوية، والحماية من الرعى الجائر، مع إجراء دراسة جدوى إقتصادية فى نهاية الدراسة لتكاليف الزراعة والمنتجات أيضا، وتم إدخال أصناف جديدة من نبات التين الشوكى الأملس الأمريكى والمكسيكى والإيطالى والتى تم التحصل عليها من منظمة المركز العربى لدراسات المناطق الجافة والأراضى القاحلة الأكساد لإستخدامه فى تجارب تقييم الإنتاجية تحت ظروف الأراضى الصحراوية بجمهورية مصر العربية منذ بداية عام 2025، وحتى الآن؛ حيث تم إمدادنا بعدد 5500 كف من الاصناف الثلاثة، كما تم زراعة النباتات ببعض المحطات البحثية التابعة لمركز بحوث الصحراء لتقييم الأصناف تحت الظروف المصرية منذ بداية عام 2025 كالتالى وهي محطة بحوث رأس سدر بمحافظة جنوب سيناء، ومحطة بحوث بالوظة بمحافظة شمال سيناء، ومحطة بحوث مريوط بمحافظة الأسكندرية، ومركز التنمية المستدامة لموارد الوادى الجديد بمحافظة الوادى الجديد، ومركز التنمية المستدامة لموارد مطروح، ومحطة بحوث القنطرة شرق.
وأضاف د. وليد عبد العظيم، وكيل شعبة البيئة وزراعات المناطق الجافة ونائب رئيس البرنامج، أن للتين الشوكي فوائد غذائية وصحية متنوعة، إذ تحتوي ثمارها على مجموعة مهمة من الألياف النباتية والفيتامينات والبروتينات ومضادات الأكسدة والسكريات المغذية والنافعة للجسم، كما يستخرج من ثماره الكثير من المستخلصات الزيتية التى تستعمل فى الصناعات التجميلية، مما يساهم في تزايد الإقبال على استهلاكه والانتفاع بمميزاته وأصبح من الفواكه التي لها مردود اقتصادى كبير وسلعه قابلة للتصدير ولا تتطلب زراعته عناية أو رأس مال كبير، ويعتبر من المحاصيل التي تحقق عوائد استثمارية مرتفعة خصوصاً اذا ما تمت مقارنة احتياجاته الزراعية المنخفضة التكلفة من ري وتسميد ومكافحة آفات بإحتياجات المحاصيل الأخري التقليدية، كما أن لكل جزء في هذا النبات له قيمة وأهمية علي عكس العديد من أنواع النباتات الأخري، فالثمرة ذات فائدة ويتغذي عليها الإنسان، وقشور الثمار يتم تحويلها إلي أعلاف ذات قيمة غذائية عالية، بل توجد دول تزرع التين الشوكي فقط من أجل انتاج الأعلاف منه، كذلك البذور يتم تحويلها إلي زيوت عالية الجودة وتباع بأسعار مرتفعة، وأيضا الكفوف تستخدم في بعض الدول اللاتنينة كغذاء.
وتابع د.حسام فرج نيابة عن الدكتور نصر الدين العبيد والأستاذ الدكتور سيد خليفة، أن مشاركة منظمة أكساد فى ورشة العمل حول تعظيم الاستفادة من نبات التين الشوكي لتنمية المجتمعات الصحراوية تعد أحد مجالات العمل المشترك بين منظمة أكساد ومركز بحوث الصحراء، والتى يمكن إعتباره أحد قصص النجاح المشترك على النباتات التى توفر حلولا ناجحة للإنعكاسات السلبية للتغيرات المناخية التي تسود منطقتنا العربية ومنها جمهورية مصر العربية على وجه الخصوص، وما ينتج عنها من تحديات مصيرية تواجهها البيئة والتي تهدد الأمن الغذائي بشكل عام وفي أولويتها الجفاف والتصحر وآثارهما السلبية من تدهور للنظم البيئية والموارد الطبيعية والتنوع الحيوي وغيرها، وأضاف إلى أنه يستدعي منّا جميعاً وقفة جادة ومسؤولية، ومضاعفة الجهود على كافة المستويات ونثمن عالياً الدعم المستمر والرؤية الثاقبة لجامعة الدول العربية التي تجسدت في القرارات الحاسمة لمجالس القمم العربية المتعاقبة، التي أكدت على أن قضية التنمية المستدامة هي ركيزة أساسية للأمن الغذائي مما استدعى تضافر الجهود والتعاون المشترك لمواجهة تداعيات التغيرات المناخية وحماية ثرواتنا الوطنية، وفي هذا الإطار جاءت عدة مبادرات عربية استراتيجية رائدة لعل أهمها مبادرة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي للنهوض بالزراعة المصرية وتحقيق الأمن الغذائي من خلال زراعة 100 مليون شجرة بهدف مضاعفة نصيب الفرد المصري من المساحات الخضراء، وتحسين نوعية الغذاء، وخفض غازات الإحتباس الحراري والاستفادة القصوى من المياه بمختلف أنواعها، فقد واظبت منظمة المركز العربي أكساد ومنذ إنشائها عام 1968 على متابعة ظاهرة التغيرات المناخية، وحشدت طاقاتها العلمية والتقنية للتكيف مع آثارها السلبية من خلال جهودها في تنمية الموارد الموارد الطبيعية، وتحسسين سبل العيش في المناطق الجافة وشبه الجافة العربية، فكان لقضايا التصحر وتدهور الأراضي والجفاف والعواصف الغبارية والرملية دور بارز في أنشطة أكساد، ومنطلقا للتعاون بين منظمة اكساد ومركز بحوث الصحراء فى تنفيذ مشروعات حصاد مياه الأمطار وتحسين الممارسات الزراعية وتثبيت الكثبان الرملية وتحسين وانتخاب سلالات من القمح والشعير وتحسين الثروة الحيوانية وكان باكورة التعاون فى مجال نشر زراعة التين الشوكى الأملس من خلال تزويد مركز بحوث الصحراء بكميات من 3 أصناف من التين الشوكى الأملس بلغت 5500 كف تم زراعتها ضمن بيئات متباينة وتكوين مزرعة أمهات على مساحة 10 فدان فى محطة بحوث القنطرة شرق التابعة لمركز بحوث الصحراء، دعما لنشر هذا المحصول الواعد بالبيئات الجافة وشبه الجافة وتوفير مصدرا هاما لدعم المزارع اقتصاديا واستخدمت المخلفات النباتية كأعلاف للثروة الحيوانية عالية القيمة الغذائية مما يحقق المستهدف بتلك البيئات وأيضا مشروعات لنشر نبات المانجروف و دراسة شحن آبار المياه الجوفية فى مناطق مرسي مطروح وجنوب سيناء، ونؤكد على استمرارنا في دعم الجهود العربية بكل خبراتنا للوصول إلى بيئة صحية، سليمة، متوازنة، من خلال مشاريعنا في مكافحة التصحر، وحصاد مياه الأمطار، وتأهيل المراعي، والتكيف مع تغير المناخ واستنباط الأصناف المحسنة من مختلف الأنواع النباتية، ونسعى جاهدين لبناء مستقبل أكثر أماناً ولإستدامة لمنطقتنا العربية.
وأشار د.فهمي إبراهيم، أستاذ باحث مساعد بوحدة الفاكهة بقسم الإنتاج النباتي، إلى أن التربة الرملية تُعد الأفضل لزراعة التين الشوكي، حيث يمكنه النمو في المناطق شبه القاحلة وحتى الصخرية، وينمو النبات في مدى واسع من درجة حموضة التربة تتراوح بين 6 و 7.5، ويجب ألا يقل عمق التربة عن 60 إلى 90 سم لضمان نمو الجذور جيدًا وتجنب التعفن، لذلك، يُنصح بتجنب الزراعة في الأراضي الضحلة وسيئة الصرف، على الرغم من قدرته على النمو بشكل مقبول في الأراضي الجيرية، ويمكن زراعة التين الشوكي في الحقل خلال شهري يوليو وسبتمبر، وفبراير وأبريل، أما في البيوت الزجاجية، فيمكن زراعته على مدار العام، وقد لوحظ أن النباتات المزروعة في الحقل خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر تحقق أعلى نسبة بقاء، ويتم فصل ألواح التين الشوكي لنقلها إلى المزرعة الجديدة خلال شهري فبراير أو سبتمبر، وهما الفترتان الموصى بهما للزراعة، ويُفضل إجراء الزراعة خلال شهري فبراير ومارس، حيث تكون الظروف مواتية لنمو الجذور والألواح بشكل جيد، إلا أن الزراعة في هذه الفترة قد تتزامن مع وجود البراعم الزهرية على الألواح، كما يمكن الزراعة خلال شهر سبتمبر، حيث تكون الظروف البيئية مناسبة لتشجيع تكوين الجذور، ويُتجنب تمامًا إجراء الزراعة خلال فصل الشتاء، نظرًا لإنخفاض درجات الحرارة التي تصبح غير ملائمة لتكوين الجذور، وتزرع نباتات التين الشوكي على مسافة أبعادها 3 في 4 أمتار، وتساعد هذه المسافة على توفير الإضاءة والتهوية الكافية لنمو النباتات بشكل صحي وجيد، وفي بعض الأحيان، يمكن زراعة النباتات في البداية على مسافة أقرب تقدر بـ 3 في 2 متر، مع التخطيط لإزالة صف من النباتات بعد حوالي أربع سنوات عند تداخلها، لتصبح المسافة النهائية 3 في 4 أمتار، وتتم زراعة التين الشوكي بإحدى طريقتين رئيسيتين وهما زراعة لوح واحد في الجورة أو الزراعة بالكتوف، ويمتلك التين الشوكي إمكانات كبيرة للمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال توفير الغذاء والدخل، وتعزيز الصحة، والحفاظ على الموارد الطبيعية، وخلق فرص العمل، وتمكين المجتمعات المحلية، وتشجيع الإستثمار في زراعة وتصنيع التين الشوكي يمكن أن يكون إستراتيجية فعالة لتحقيق التنمية المستدامة في المناطق التي ينمو فيها.
ونوه الدكتور فؤاد عمر بو زيد، أستاذ ورئيس وحدة التصنيع الزراعي بمركز بحوث الصحراء، أن البرنامج يتضمن الأهمية للتصنيع الغذائى فى تنمية المناطق الصحراوية كأحد الركائز الأساسية فى الاستثمار الزراعى لزيادة القيمة المضافة للإنتاج الزراعى لما يتميز به من عائد سريع مقارنة بمحاصيل الفاكهة التى يكون العائد منها بعد سنة فى أحسن الظروف أو محاصيل الخضر والمحاصيل الحقلية التى يكون العائد منها بعد عدة أشهر فى حال زراعتها أكثر من عروة فى السنة، هذا إلى جانب مميزات نسبية أخرى للتصنيع الغذائى منها المرونة فى المساحة حيث يمكن عمل مشروع بمساحة ضخمة أو فى غرفة مثل معامل الألبان أو عيش الغراب وكذلك رأس المال الذى قد يكون ضخم أو صغير بالإضافة إلى العمالة التى يمكن تدريبها فى فترات قصيرة من الجنسين ومن الأعمار المختلفة وربما من أصحاب الهمم، هذا جنبا إلى جنب مع تنوع الأسواق الذى تعطى حافزا لصغار المستثمرين إلى اقتحام هذا المجال والتميز فيه، ويتميز التين الشوكى إلى جانب محتواه من السكريات البسيطة، بمحتوى عالى من الألياف الغذائية وما لها من دور فى تسهيل حركة الأمعاء والقولون، كما لها دور مهم لمرضى السمنة والسكرى، كذلك فإن التين الشوكى غنى بالكالسيوم والفوسفور وهما عنصران مهمان لتكوين وصحة العظام، هذا بالإضافة لمحتواه من المواد المضادة للأكسدة والفيتامينات التى تلعب دورا مهما فى مقاومة الشقوق الحرة والالتهابات ومضاعفاتها، كما أن بذور التين الشوكى تحتوى على نسبة زيت قد تصل إلى 10% وهو زيت غنى بمحتواه من الأحماض الدهنية غير المشبعة ويعتبر أحد أغلى الزيوت النباتية مما يجعله مادة أساسية فى كثير من مستحضرات التجميل غالية الثمن، ولقد نجح فريق التصنيع بمركز بحوث الصحراء من تصنيع العديد من المنتجات من لب وقشور الثمار وكذلك من الواح التين الشوكى منها على سبيل المثال منتجات المخابز سواء المتخمرة كالكرواسون والمينى باتيه والفايش أو غير المتخمرة كالكوكيز والبسكويت والكيك وعصائر ومربات ورايب وتصنيع لفائف شبيهة بقمر الدين وحلوى جيلية للأطفال ومارشمالو وكذلك تم تصنيع أيس كريم وجميعها من التين الشوكى الأصفر أو الأحمر، كما تم تصنيع بعض الأغذية الوظيفية مثل مربى لمرضى السكر من التين الأصفر والأحمر وكذلك بسكويت وكب كيك منخفض السعرات، وثمرة التين الشوكى يتراوح وزنها فى المتوسط من 100 إلى 200 جم وتتكون من 60 إلى 70 % لب و30 إلى 40 % قشور وتمثل البذور 10 إلى 15% من اللب أى حوالى 6 إلى 10% من وزن الثمرة وتتراوح نسبة الزيت فى البذور 7 إلى 12% من وزن البذور علما بان عملية استخلاص الزيت بالضغط لا تستخلص كل كمية الزيت فى البذور بل يتبقى حوالى 3 إلى 4% حسب كفاءة المعصرة وبناء على ذلك فالحد الأدنى للحصول على لتر زيت بذور التين الشوكى يستلزم 25 إلى 30 كجم بذور والتى بدورها تأتى من 400 إلى 500 كجم ثمار مما يعنى أن إنتاج لتر واحد من الزيت ينتج عنه كمية من اللب والقشور تتراوح بين 370 إلى 470 كجم، وأمكن استخدام كفوف التين الشوكى فى إنتاج بعض المنتجات مثل مخلل الكفوف وبانيه كداب وسناكس ومربى وبعض المشروبات كما أمكن تحضير منتجات أخرى من التين الشوكى ومنها مستحضرات التجميل والصابون ومطهر يدوى، وحول الفوائد الصحية لجيل نبات الصبار فإن من أهمها أنه مضاد للإلتهابات ومفيد لمرضى السكرى ومحفز للجهاز المناعى ويحفز اصلاح الخلايا التى تعرضت للإشعاع ويعتبر من مضادات الأكسدة ومضاد للبكتيريا والفطريات والفيروسات ويدعم الإمتصاص فى الخلايا.
كما تمكن فريق التصنيع بمركز بحوث الصحراء من استخدامه كمادة حافظة طبيعية فى إنتاج بعض العصائر والمربات هذا بالإضافة إلى استخدامه فى إنتاج عصير وظيفى مع البرتقال والجزر مناسب لمرضى السكر خالى من السكر وتقييمه بيولوجيا.
وأضاف الدكتور صلاح أبوبكر ياسين، بشعبة الإنتاج الحيواني والدواجن، أن لنبات التين الشوكى كثير من المميزات التى تجعله أكثر ملائمة للزراعة تحت الظروف الصحراوية، حيث يتحمل موجات الجفاف وتدهور الأراضي، كما يتميز بكفاءته العالية في استخدام المياه، قدرته على النمو في التربة الفقيرة والمتدهورة مما يوفر فرصا جيدة لتوافر الأعلاف المنتجة منه في هذه المناطق، وهو أحد المصادر الغذائية والمائية للحيوانات خلال مواسم الجفاف في الصحراء، كما يمكن تغذية قطعان الماشية عليه في المناطق الجافة والنائية الغير متوافر بها الأعلاف التقليدية أو المياه اللازمة للزراعة، وتتراوح نسبة البروتين من 5 إلى 13٪ على حسب عمر الٲلواح، وتصل نسبة الكربوهيدرات فيه إلى 60٪، وتمثل الألياف حوالى 7 إلى 9٪، كما تمتاز ألواح التين الشوكى بإرتفاع محتواها من الرطوبة والسكريات والرماد وفيتامين أ، ومجموع المركبات الغذائية المهضومة به تزيد عن 70٪، وتعتبر ألواح التين الشوكى غذاءا جيدا خاصة فى أشهر الصيف فى المناطق الجافة، ويمكن اعتباره جزءا أساسيا من العليقة ويمكن التغذية عليه فى الصور التالية حيث يمكن استخدامه فى صورته العادية دون إجراء اى عمليات تصنيعية عليه، ويمكن التغذية عليه بالرعى المباشر ولكن لا ينصح بهذه الطريقة لإحداث تدهور به، ويمكن جمعه وتقطيعه فى صورة شرائح وخلطه مع بعض الأعلاف الخشنة الأخرى، ويمكن تصنيعه فى صورة سيلاج فى حالة توفر كميات كبيره منه وذلك لارتفاع محتواه من الرطوبة وهى الطريقة المثلى تحت الظروف الصحراوية للإستفادة من ارتفاع نسبة الرطوبة به، كما يمكن ادراجه كأحد المكونات العلفية لعمل علائق متكاملة تشمل أعلاف خشنة ومركزة واضافات، وتدخل ألواح التين الشوكى كمكون علفى كبديل للمكونات العلفية المركزة أو الخشنة وأحيانا كاضافة غذائية ويؤدى ذلك الى تأثيرات ايجابية على أداء الحيوانات كالتالى حيث يتحسن الأداء الإنتاجى للحيوانات التى يحتوى علفها على الواح التين الشوكى، فيصل المستهلك منه بصورة مقطعة للأغنام من 3 إلى 9 كجم فى اليوم، و فى حالة التغذية المكثفة يزداد المأكول ليصل إلى 11كجم فى اليوم، كما تتحسن معاملات هضم العناصر الغذائية، أيضا يتحسن استهلاك المأكول من مواد العلف الخشنة الفقيرة غذائيا، ويزداد إنتاج اللبن اليومى للنعاج التى يضاف لعلفها 5جم تين شوكى كإضافة علفية، كما يتحسن التركيب الكيماوى لكل مكونات اللبن نتيجة هذه الإضافة، كما يزداد وزن الفطام لنفس المعاملة بمقدار 7٪ والزيادة الوزنية الكلية بمقدار 8.6٪، وفى تجارب التسمين تبين أن إدراج الألواح بنسبة 20٪ فى حملان التسمين سجلت أعلى وزن مع ملاحظة تحسن طفيف في جودة اللحوم، وعند التغذية على الألواح يؤدى ذلك إلى توفير مياه الشرب للحيوانات حيث يؤدى استهلاك سيلاج ألواح التين الشوكى إلى إمداد الحيوانات بمعظم احتياجاتها من الماء نظرا لارتفاع نسبة الرطوبة به، لذا، يُمكن اعتبار ألواح التين الشوكى مصدرًا اقتصاديًا بديلًا للعلف لتغذية المجترات في المناطق القاحلة وشبه القاحلة.
وتابعت الدكتورة شيرين فتحي منصور، أستاذ الاقتصاد بقسم الدراسات الاقتصادية بشعبة الدراسات الاقتصادية والاجتماعية، أن المؤشرات الرسمية لعام 2023 أظهرت وصول المساحة المزروعة بالتين الشوكي على مستوى الجمهورية إلى نحو 6,147 فداناً، منها 5,674 فداناً مساحة مثمرة، بإجمالي إنتاج بلغ 58,071 طناً، ومتوسط إنتاجية قدره 10 أطنان للفدان، مما يعكس فرصاً كبيرة للتوسع الزراعي والتصنيعي لهذا المحصول، وتناولت التحليل الاقتصادي للمشروع، حيث أشارت النتائج إلى أن صافي العائد السنوي للفدان يتراوح بين 225 ألفاً و687 ألف جنيه، بينما يحقق الجنيه المستثمر عائداً يتراوح بين 5 و12 جنيهاً، مع فترة استرداد لرأس المال تتراوح بين عامين إلى ثلاثة أعوام فقط، وهي من أقصر الفترات في المشروعات الزراعية والاستصلاحية، وركزت على أهمية سلاسل القيمة المضافة للتين الشوكي، موضحة أن التصنيع الغذائي يفتح آفاقاً واسعة لتحقيق قيمة اقتصادية مرتفعة من خلال إنتاج العصائر والمربات والمنتجات الغذائية المتخصصة، كما أشارت إلى أن مربى التين الشوكي الموجهة لمرضى السكري تحقق صافي ربح يبلغ 20.67 جنيهاً للعبوة، في حين تحقق صناعة المرشميلو ربحية تصل إلى 15.8 جنيهاً لكل جنيه مستثمر، بينما تبلغ ربحية الجنيه المستثمر في إنتاج الجيلي نحو 6.7 جنيه، واستعرضت فرص التكامل بين زراعة التين الشوكي والإنتاج الحيواني من خلال تصنيع الأعلاف غير التقليدية، حيث توفر مخاليط الأعلاف الكاملة قيمة مضافة مباشرة تبلغ 1,250 جنيهاً للطن، بهامش ربح يتراوح بين 28 و40%، مع القدرة على خفض تكاليف تغذية الماشية بنسبة تصل إلى 50% وتحسين إنتاجية اللحوم والألبان بصورة مستدامة، وأكدت أن النتائج الرسمية المدققة تعكس قدرة منظومة التين الشوكي على تحقيق التوازن بين الأبعاد الاقتصادية والبيئية، من خلال ترشيد استخدام الموارد المائية وتعزيز الأمن الغذائي وخلق فرص استثمارية واعدة، كما بينت أن المنظومة المتكاملة للمشروع قادرة على تحقيق عائد إجمالي يتراوح بين 5 و15 جنيهاً لكل جنيه مستثمر عبر حلقات الإنتاج والتصنيع والتسويق المختلفة، واختتمت بالتأكيد على أهمية دعم الاستثمار في سلاسل القيمة المضافة للتين الشوكي وتشجيع التوسع في الصناعات المرتبطة به، بما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وتعظيم الاستفادة من موارد الأراضي الصحراوية في مصر.

منتجات من التين الشوكى

منتجات من التين الشوكى

منتجات من التين الشوكى

منتجات من التين الشوكى

منتجات من التين الشوكى

منتجات من التين الشوكى


