بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

4 علامات خفية تخبرك بنقص البروتين في جسمك وفقا لخبراء التغذية

لا تقتصر أهمية البروتينات على بناء العضلات للرياضيين فحسب
سعد صديق -

لا تقتصر أهمية البروتينات على بناء العضلات للرياضيين فحسب، بل تعد حجر الأساس لصحة الجسم وحيويته اليومية.

ومع ذلك، فإن الكثير من الأشخاص يقعون في كمين "الجوع الخفي" لهذا المغذي الأساسي دون أن يدركوا ذلك.

ونظراً لأن الجسم لا يمتلك القدرة على تخزين احتياطات كبيرة من البروتين كباقي المغذيات، فإنه يعتمد كلياً على الإمداد اليومي والمستمر من وجباتنا الغذائية.

بحسب خبراء التغذية، تختلف كمية البروتين التي يحتاجها كل شخص تبعاً للعمر والجنس والوزن ومستوى النشاط البدني.

ويُوصى عموماً بتناول 0.8 جرام من البروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم يومياً .

أوضحت كارا هاربستريت، وهي أخصائية تغذية مسجلة في الولايات المتحدة ، في تصريحات نقلتها مجلة الصحة Men's Health، أن الأحماض الأمينية هي "اللبنات الأساسية للحياة".

وأكدت أن الجسم يعتمد على إمداد ثابت وكافٍ من البروتين ، لأنه لا يستطيع تخزين كميات كبيرة من هذا العنصر الغذائي الكبير.

في هذا التقرير المستند إلى أحدث آراء خبراء التغذية والأطباء، نستعرض معكم 4 علامات تحذيرية قد يبدو بعضها عادياً، لكنها مؤشرات قوية على نقص البروتين في الجسم، وكيف يمكن لعاداتنا الغذائية البسيطة أن تصنع فارقاً شاسعاً في مستويات طاقتنا.

انفوجراف

1. الجوع المستمر والشهية المفتوحة للمأكولات السكرية

هل تشعر برغبة ملحة في تناول وجبة خفيفة بعد وقت قصير من إنهاء طعامك؟ إذا كانت الإجابة بنعم، فقد يكون هذا مؤشراً واضحاً على عدم كفاية البروتين في طبقك.

يعمل البروتين كمثبط طبيعي للشهية بفضل قدرته العالية على تعزيز الشعور بالشبع لفترات طويلة. وعند غيابه أو قلته، يواجه الجسم اضطرابات في مستويات السكر في الدم، مما يدفع الدماغ لإرسال إشارات جوع متكررة، وغالباً ما تتجه الرغبة نحو الكربوهيدرات السريعة والحلويات لتعويض الطاقة المفقودة.

2. الإرهاق المتكرر وضعف مستويات الطاقة اليومية

إذا كنت تنام لساعات كافية وتستيقظ والشعور بالتعب يلازمك، فإن المشكلة قد لا تكون في ساعتك البيولوجية بل في نظامك الغذائي.

يسهم البروتين بشكل مباشر في تنظيم العمليات التمثيلية (الأيض) والهرمونية في الجسم.

وتشير الدراسات المنشورة في المجلات العلمية المتخصصة مثل Nutrition Reviews (مراجعات التغذية) إلى أن البروتين يمتلك تأثيراً حرارياً عالياً يساعد على استقرار مستويات الطاقة في الجسم على مدار اليوم، وبالتالي فإن نقصه يترجمه الجسم فوراً على شكل خمول وإعياء مستمر.

3. صعوبة التعافي بعد ممارسة الرياضة أو الإصابة بالمرض

تُعد البروتينات جزيئات البناء الأساسية التي يستخدمها الجسم لإصلاح الأنسجة التالفة وتجديد الخلايا. عند ممارسة التمارين الرياضية، تحدث تمزقات مجهرية طبيعية في العضلات، ويأتي دور البروتين هنا لترميمها وبناء الكتلة العضلية بشكل أقوى.

إذا لاحظت أن آلام العضلات تستمر معك لأيام طويلة بعد التمرين، أو أنك تستغرق وقتاً غير معتاد للتعافي من نزلات البرد العادية، فإن جسمك يرسل لك استغاثة واضحة بأنه يفتقر إلى الأحماض الأمينية الكافية لإتمام عملية الاستشفاء العضلي ودعم الجهاز المناعي.

4. فقدان الكتلة العضلية وضَعف القوة البدنية

يعمل الجسم بذكاء شديد عند حدوث أزمة في المغذيات؛ فإذا انخفضت نسبة البروتين التي تتناولها يومياً عن المعدلات الموصى بها، سيبدأ الجسم فوراً بـ "تضحية ذاتية" عبر تفكيك الأنسجة العضلية للحصول على الأحماض الأمينية اللازمة للحفاظ على وظائف الأعضاء الحيوية (مثل القلب والكبد).

هذا الإجراء الاضطراري يؤدي مع الوقت إلى تراجع ملحوظ في حجم عضلاتك، والشعور بضعف عام في القوة البدنية حتى عند القيام بمجهودات يومية بسيطة.

نصائح خبراء التغذية.. كيف تتجنب نقص البروتين؟

يرى الأخصائيون أن السر لا يكمن فقط في كمية البروتين التي نتناولها، بل في كيفية توزيعها الذكي على مدار اليوم. وإليك أهم القواعد الذهبية لحماية جسمك:

احسب احتياجك اليومي: يوصي الخبراء باستهلاك ما لا يقل عن 1 جرام من البروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم يومياً للأشخاص البالغين، وتزيد هذه النسبة لكبار السن والرياضيين لحمايتهم من هشاشة العظام وفقدان العضلات (Sarcopenia - الساركوبينيا.

التوزيع المثالي: لا تستهلك كل كمية البروتين في وجبة واحدة (العشاء مثلاً). احرص على توزيعها بالتساوي بين الفطور، الغداء، والعشاء لضمان امتصاص مثالي ومستمر.

تنويع المصادر: ادمج بين البروتينات الحيوانية عالية الجودة (كاللحوم البيضاء المغذاة، الأسماك، البيض، ومنتجات الألبان) والبروتينات النباتية المفيدة (كالقول، العدس، الحمص، التوفو، والمكسرات).

ويؤكد خبراء التغذية أن الاستماع إلى إشارات جسدك الصغيرة وتعديل محتوى وجبتك الأولى في اليوم قد يكون الخطوة المفصلية لاستعادة نشاطك، وحماية عضلاتك، والتمتع بحياة صحية مفعمة بالحيوية.