النواب :يوافق على تعديل قانون التأمين الصحى الشامل ويؤجل الإقرار النهائي

وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، على مجموع مواد تعديل بعض أحكام قانون نظام التأمين الصحي الشامل الصادر بالقانون رقم ٢ لسنة (فيما يتعلق بالمساهمة التكافلية) ٢٠١٨.
وأرجأ مجلس النواب، الموافقة النهائية على مشروع القانون المقدم من الحكومة إلى الجلسة المقبلة.
وتستهدف التعديلات تعزيز كفاءة تحصيل المساهمة التكافلية، وضمان وصول مواردها إلى منظومة التأمين الصحي الشامل، مع تحقيق الاتساق التشريعي بين قانوني الضريبة على الدخل والتأمين الصحي الشامل.
المساهمة التكافلية إيراد ضريبي
ونصت المادة الأولى على إضافة فقرتين إلى المادة (42) من قانون التأمين الصحي الشامل، تقضيان باعتبار المساهمة التكافلية المنصوص عليها بالبند تاسعًا من المادة (40) إيرادًا ضريبيًا، على أن تتولى مصلحة الضرائب المصرية فحصها وربطها وتحصيلها من المخاطبين بأحكام القانون مع الإقرار الضريبي السنوي لضريبة الدخل، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في هذا الشأن.
كما نصت المادة على أن تؤول حصيلة هذه المساهمة إلى الخزانة العامة للدولة، مع التزام الدولة بتخصيص مبلغ يعادل حصيلتها وتوريده تلقائيًا إلى الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل دعمًا لمواردها وضمانًا لاستدامة تمويل المنظومة.
اعتبارها من التكاليف واجبة الخصم
وتضمنت المادة الثانية حذف النص الوارد بالبند تاسعًا من المادة (40)، الذي كان يمنع اعتبار المساهمة التكافلية من التكاليف واجبة الخصم عند تطبيق أحكام قانون الضريبة على الدخل، بما يسمح باحتسابها ضمن التكاليف القابلة للخصم عند تحديد الوعاء الضريبي، وهو ما يخفف العبء الضريبي على الممولين.
قرارات تنفيذية خلال 60 يومًا
ونصت المادة الثالثة على أن يصدر وزير المالية، بالتنسيق مع الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام القانون خلال ستين يومًا من تاريخ العمل به، فيما نصت المادة الرابعة على نشر القانون في الجريدة الرسمية والعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره.
وكان الدكتور محمد سليمان، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب،قد وجة رسالة طمأنة للنواب ردا على التخوفات التي أبدوها من عدم التزام وزارة المالية بتوجيه إيرادات المساهمات التكافلية لصالح التأمين الصحي الشامل.تحويل المساهمة التكافلية إلى الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل.
وقال محمد سليمان: لا تخوف من عدم تحويل المساهمة التكافلية إلى الهيئة العامة للتأمين الصحي، مشيرا إلى أن مجلس النواب يمارس صلاحياته في الرقابة على التطبيق.
وأشار النائب إلى أن تعديل قانون التأمين الصحي الشامل، ينص على أن القرارات اللازمة لتنفيذ هذا القانون بالتنسيق مع الهيئة القومية للتأمين الصحي الشامل، قائلا: "لا محل من التخوف"
من جانبة أكد أحمد كجوك وزير المالية، إنه يقدر تخوفات بعض النواب فيما يتعلق بالمساهمة التكافلية في تعديلات قانون الضريبة على الدخل والتي فصلها في تعديل مستقل بقانون التأمين الصحي الشامل، مؤكدا على أن هذه التعديلات هدفها دعم وتعزيز الاستدامة المالية لنظام التأمين الصحي الشامل وتوسيع تطبيقه.
وقال وزير المالية في كلمته: التعديلات كلها تيسيرات وتبسيط، وفيما يخص المساهمة التكافلية فإن التعديلات ستؤدى إلى استدامة التمويل بالنسبة للتأمين الصحي الشامل وتوسيع تطبيقه، وقررنا نفصل ما يتم سداده للوعاء الضريبي، بالتالي نحن كمصلحة الضرائب نخسر مبلغا كبيرا كالتزام طوعي وأيضا نفحص ونتحمل متأخرات من أجل دعم التأمين الصحي الشامل لأنه التزام وعبء مهم لتوسيع التنفيذ.
واستكمل وزير المالية: "نتأكد أن المساهمة التكافلية سددت بشكل سليم، ووضعنا كل النصوص التي تطمئن تماما أن هذا الإيراد سيتم توريده تلقائيا لصالح هيئة التأمين الصحي الشامل، وهذا تأكيد موجود في القانون ودون أي استقطاعات، ونحن ملتزمون تماما بالتأمين الصحي الشامل ونحن أكبر مساند له وكل ما يدخل محافظة نسدد حصتنا، وأكبر عائد للتأمين الصحي الشامل هو استثمارات والتزامات الدولية ونسدد هذا العائد يوميا".
وأكد أنه يتم سداد مستحقات التأمين الصحي الشامل بانتظام، وتحمل أي متأخرات، وتابع: "ممكن نقدم للمجلس كل المبالغ التي نساهم فيها كدولة، وكل التخوفات نتفهمها ونقدرها، فهذه التعديلات ستؤدى إلى مزيد من الاستدامة المالية للتأمين الصحي الشامل ولا انتقاص لأي استحقاقات بل مزيد من العوائد لصالح التأمين الصحي الشامل، كما يكون عندنا القدرة على الفحص بحيث يتم تمكين هيئة التأمين الصحي الشامل من أداء دورها، ومجلس الوزراء أيد كل الوزراء ووزير الصحة أيدوا ذلك".
وكان مجلس النواب قد وافق، خلال الجلسة العامة، على فصل الأحكام الخاصة بقانون التأمين الصحي الشامل عن مشروع تعديل قانون الضريبة على الدخل، وإصدارها في مشروع قانون مستقل، في خطوة تستهدف إحكام الصياغة التشريعية وضمان استدامة تمويل منظومة التأمين الصحي الشامل.

