النائب محمد الجارحي : مبادرات تمويلية جديدة وتفعيل نسبة الـ20% لدعم المشروعات الصغيرة

أكد النائب محمد الجارحي، رئيس لجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بمجلس النواب، أهمية دعم قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، باعتباره أحد أهم محركات النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل، مشيرًا إلى أن اللجنة تواصل متابعة تنفيذ التشريعات التي تكفل تعزيز مشاركة هذه المشروعات في الاقتصاد الوطني.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بمجلس النواب، برئاسة النائب محمد الجارحي، وبحضور وزير المالية أحمد كجوك، لمناقشة خطة ورؤية وزارة المالية لدعم قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وأوجه التنسيق مع جهاز تنمية المشروعات بشأن المشروعات القائمة والناشئة، كما ناقشت اللجنة طلب الإحاطة المقدم من النائبة سحر البزار بشأن مدى التزام الوزارات والهيئات العامة والمحافظات ووحدات الإدارة المحلية بتخصيص النسب القانونية من تعاقداتها للمشروعات المتوسطة والصغيرة، وفقًا للقانونين رقمي 182 لسنة 2018 و152 لسنة 2020.

وطالب النائب محمد الجارحي الوزارات والجهات المعنية بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز دور المشروعات المتوسطة والصغيرة في منظومة المشتريات الحكومية، وتفعيل أحكام قانون تنمية المشروعات، بما يضمن توسيع قاعدة الإنتاج وزيادة فرص التشغيل ودعم الاقتصاد الوطني.
وأكدت اللجنة،على، ضرورة قيام وزارة التنمية المحلية ووزارة البيئة بإصدار كتاب دوري ملزم للجهات التابعة لهما بالمحافظات، يتضمن الالتزام بتخصيص النسبة القانونية للمشروعات المتوسطة والصغيرة ضمن مشترياتها السنوية، مع إخطار جهاز تنمية المشروعات بهذه الاحتياجات حتى يتمكن من التواصل مع المشروعات المؤهلة والاستعداد للمشاركة في المناقصات.
كما طالبت اللجنة وزارة المالية بموافاة مجلس النواب خلال أسبوعين ببيان إحصائي شامل يتضمن نسب التنفيذ الفعلية لتخصيص نسبة الـ20% للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بجميع جهات الدولة خلال السنوات الأربع الماضية، مع حصر الجهات غير الملتزمة والإجراءات والجزاءات التي تم اتخاذها بحقها.
وشددت اللجنة على ضرورة تفعيل منظومة إلكترونية تمنع اعتماد أي طرح حكومي قبل التأكد من الالتزام بالنسبة القانونية المقررة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، والعمل على تقليل الأعباء الإدارية والبيروقراطية التي تواجه القطاع غير الرسمي، مع تقديم تقارير ربع سنوية توضح مدى الاستفادة من الحوافز الضريبية وتأثيرها على أرض الواقع.
ودعت اللجنة إلى التنسيق بين وزارة المالية والبنك المركزي المصري لإطلاق مبادرات تمويلية جديدة ومبتكرة تستهدف المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، مع إعداد خطة تنفيذية للمشتريات الحكومية للعام المالي 2026/2027، فيما أوصت جهاز تنمية المشروعات بمتابعة تنفيذ تلك الإجراءات بالتنسيق مع الجهات المعنية، وتقديم تقرير سنوي للجنة بشأن ما تحقق من نتائج.
وفي ختام الاجتماع، أعلن وزير المالية أحمد كجوك اعتزام الوزارة إطلاق مبادرة مشتركة بالتعاون مع جهاز تنمية المشروعات، تستهدف تقديم حوافز ومزايا تمويلية إضافية لتعزيز دمج المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في الاقتصاد الرسمي، من خلال توفير حزم تمويلية ميسرة وبأسعار تفضيلية تشجع أصحاب المشروعات العاملة بالقطاع غير الرسمي على الانضمام إلى المنظومة الرسمية.
كما كشف الوزير عن الإعداد لمبادرة وطنية لتأهيل الشركات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر فنيًا، لتمكينها من المنافسة والفوز بالمناقصات الحكومية، مؤكدًا أن التحدي الحقيقي لا يكمن في التشريعات، وإنما في التطبيق العملي واستيفاء الاشتراطات الفنية، وفي مقدمتها شهادة التصنيف، بما يضمن تفعيل النسب القانونية المقررة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في منظومة المشتريات الحكومية.

