بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

النائبة مروة حسان: إطلاق منظومة ربط البحث العلمي بالصناعة ينهي عصر الأبحاث حبيسة الأدراج

النائبة مروة حسان
مصطفى قايد -

أكدت النائبة مروة حسان، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، أن إعلان وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إطلاق منظومة وطنية متكاملة لربط البحث العلمي بالصناعة يمثل خطوة استراتيجية ونقلة نوعية في إدارة منظومة الابتكار في مصر، ويؤسس لمرحلة جديدة يصبح فيها البحث العلمي محركًا رئيسيًا للتنمية الاقتصادية وداعمًا مباشرًا للصناعة الوطنية.

وقالت حسان، في تصريحات لها اليوم، إن مصر حققت خلال السنوات الأخيرة طفرة كبيرة في مؤشرات البحث العلمي، انعكست في التقدم إلى المرتبة الخامسة والعشرين عالميًا في النشر الدولي، وهو إنجاز يؤكد جودة الباحث المصري وقدرته على المنافسة عالميًا، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب ترجمة هذا التميز العلمي إلى قيمة اقتصادية حقيقية يشعر بها المواطن وتستفيد منها مؤسسات الدولة والقطاع الخاص.

وأضافت أن استحداث مسار جديد للترقيات الأكاديمية قائم على اقتصاد المعرفة والابتكار، وربط تقييم الباحثين بقياس الأثر الاقتصادي والمجتمعي لأبحاثهم، يعد تحولًا مهمًا في فلسفة البحث العلمي، من شأنه إنهاء عصر الأبحاث التي ظلت لسنوات حبيسة الأدراج، وتحويلها إلى منتجات وتقنيات وحلول عملية تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة المصرية.

وأشادت عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بالآليات التنفيذية التي أعلنتها الوزارة، وفي مقدمتها مبادرة “من الجامعة إلى المصنع”، ومنظومة الربط الرقمي السحابي للمعامل والأجهزة البحثية، مؤكدة أن هذه الخطوات تنهي حالة العمل في جزر منعزلة، وتحقق الاستغلال الأمثل للإمكانات البحثية والمعامل المتقدمة الموجودة بالجامعات والمراكز البحثية، بما يرفع كفاءة الإنفاق ويعظم العائد من أصول الدولة العلمية.

ودعت النائبة مروة حسان إلى إنشاء قنوات اتصال مؤسسية ودائمة بين الجامعات واتحاد الصناعات المصرية والغرف التجارية، بهدف إعداد قاعدة بيانات محدثة بالتحديات الفنية والإنتاجية التي تواجه المصانع، على أن تتحول هذه التحديات إلى مشروعات تخرج ورسائل ماجستير ودكتوراه وأبحاث تطبيقية تستجيب لاحتياجات السوق وتسهم في حل مشكلاته.

كما اقترحت أن تتبنى الجهات الوطنية ذات القدرات الصناعية، وفي مقدمتها الهيئة العربية للتصنيع، عددًا من المخرجات البحثية الواعدة وتحويلها إلى منتجات قابلة للتسويق، بما يخلق نماذج نجاح تشجع القطاع الخاص على الاستثمار في الابتكار المحلي، مؤكدة أن نجاح هذه المنظومة يتطلب أيضًا تقديم حوافز ضريبية للمؤسسات التي تتبنى مخرجات البحث العلمي، علي الجانب الآخر، دعم هذا التوجه جانب يتطلب توفير الضمانات القانونية الكافية لحماية حقوق الباحثين وملكيتهم الفكرية، بما يعزز الثقة في منظومة الابتكار ويشجع على تحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية مستدامة.

وشددت حسان على أن بناء اقتصاد قائم على المعرفة لا يكتمل دون إعداد كوادر قادرة على الابتكار وريادة الأعمال، مطالبة بإدراج مفاهيم ريادة الأعمال واقتصاد المعرفة ضمن المتطلبات الجامعية في مختلف التخصصات، بما يؤهل الطلاب لتحويل مشروعات التخرج والأفكار البحثية إلى شركات ناشئة ومنتجات وطنية قادرة على المنافسة، مؤكدة أن الاستثمار الحقيقي في المرحلة المقبلة هو الاستثمار في العقول المصرية، باعتبارها الثروة التي تمتلك القدرة على صناعة المستقبل.